توسك: الهجرة غير النظامية إلى أوروبا انتهت   
الثلاثاء 30/5/1437 هـ - الموافق 8/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:36 (مكة المكرمة)، 6:36 (غرينتش)

قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إن أيام الهجرة غير النظامية إلى أوروبا قد انتهت، وذلك بعد الاتفاق مع تركيا على إغلاق طريق البلقان الغربي أمام اللاجئين، في حين اتفق قادة الاتحاد على منح تركيا مزيدا من الأموال لمساعدة اللاجئين.

جاء ذلك عقب انعقاد القمة الأوروبية التركية الطارئة لبحث أزمة اللاجئين أمس الاثنين في بروكسل، والتي شهدت مناقشات كثيفة بين تركيا ودول الاتحاد بشأن طريقة معالجة مشكلة اللاجئين والهجرة غير النظامية.

وأضاف توسك في تصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك مع كل من رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، أن "كل القرارات التي ذكرت (خلال القمة) ترسل رسالة واضحة للغاية بأن زمن الهجرة غير النظامية إلى أوروبا قد ولى".

وتابع "في الواقع نحن مدركون جميعا أننا حققنا اختراقا"، حتى وإن كانت لا تزال هناك "بعض التفاصيل" التي ما زال يتعين الاتفاق عليها بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

أما يونكر وداود أوغلو فاعتبرا أن الاتفاق "الأوروبي التركي "سيغير المعادلة" في ما يخص مواجهة "أزمة الهجرة".

الاتحاد الأوروبي حدد يوم 17 مارس/آذار الجاري موعدا للتوصل إلى اتفاق مع أنقرة بشأن أزمة اللاجئين (أسوشيتد برس)

حزمة مقترحات
من جهته قال رئيس الوزراء التركي إن بلاده طلبت في حزمة المقترحات التي قدمتها للاتحاد الأوروبي من أجل حل أزمة اللاجئين، رفع التأشيرة المفروضة على مواطنيها من أجل دخول دول الاتحاد حتى نهاية يونيو/حزيران المقبل على أبعد تقدير.

وفي التصريحات ذاتها أكد داود أوغلو أن بلاده تريد ردع مهربي البشر، لافتا إلى أنها أكثر بلد يستقبل اللاجئين حاليا.

وكانت أنقرة اقترحت على الاتحاد الأوروبي في بروكسل "إلغاء التأشيرة المفروضة على مواطنيها اعتبارا من يونيو/حزيران المقبل، وتقديم ثلاثة مليارات يورو إضافية (3.3 مليارات دولار) لصالح اللاجئين السوريين (علاوة على الثلاثة المقررة سابقا)، واستقبال الاتحاد لاجئا سوريًّا من تركيا مقابل كل لاجئ يعاد إليها من دول الاتحاد".

وسيعاد اللاجئون الذين دخلوا أوروبا انطلاقا من الأراضي التركية لأسباب اقتصادية (لا إنسانية)، مقابل تعهد الاتحاد الأوروبي بتسهيل الإقامة للاجئين سوريين بعد استقدامهم بأعداد كبيرة من تركيا.

داود أوغلو (يسار) أثناء لقائه زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل (الأوروبية)

عرض واتفاق
وقد اتفق قادة الاتحاد على إعطاء تركيا مزيدا من الأموال لمساعدة اللاجئين، واتفقوا أيضا على تخفيف متطلبات التأشيرات سريعا للأتراك ودفع مفاوضات انضمام أنقرة إلى الاتحاد مقابل مساعدتها في وقف تدفق المهاجرين على أوروبا.

من جهتها قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن العرض التركي لاستعادة كل المهاجرين غير النظاميين الذين غادروا شواطئها إلى أوروبا، يمثل انفراجة محتملة في سبيل حل أزمة المهاجرين في الاتحاد الأوروبي.

وقالت ميركل في مؤتمر صحفي بعد قمة الاتحاد مع تركيا إن قادته دعموا الخطوط العريضة الرئيسية لخطة طرحها عليهم رئيس الوزراء التركي، لكن هناك حاجة إلى مزيد من العمل للتوصل إلى اتفاق في قمة الاتحاد المقبلة يومي 17 و18 مارس/آذار الحالي.

وفي الشأن نفسه قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ إن الحلف قرر تكثيف عمليات المراقبة عند الحدود التركية السورية.

وأضاف ستولتنبرغ في مؤتمر صحفي مع داود أوغلو أن سفناً تابعة للحلف سترابط في بحر إيجة بهدف مساعدة تركيا واليونان، مشيرا إلى أن سفنا بريطانية وفرنسية ستشارك في مهام الناتو في البحر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة