استمرار التوتر في عين الحلوة وسط تهديدات متبادلة   
الثلاثاء 1423/6/5 هـ - الموافق 13/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مسلح فلسطيني يأخذ موقعه خلال الاشتباكات

ــــــــــــــــــــ
فتح تمنح مقاتلي جماعة النور مهلة للاستسلام وتهدد بدهم مواقعهم بالقوة في حال عدم الاستجابة
ــــــــــــــــــــ

القوى الفلسطينية تتهم عملاء إسرائيل بمحاولة صرف الأنظار عما يجري في فلسطين
ــــــــــــــــــــ

الحكومة اللبنانية تطالب الفلسطينيين داخل عين الحلوة بسرعة احتواء الموقف وتسليم أي مطلوب
ــــــــــــــــــــ

هددت مجموعة تطلق على نفسها اسم جماعة النور بتحويل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين ولبنان بالكامل إلى بركة من الدماء إذا تم تسليم مطلوبين لبنانيين موجودين فيه إلى الجيش اللبناني.

وتبنت الجماعة في بيان -وصلت الجزيرة نسخة منه- الهجوم على حاجز لحركة فتح في المخيم القريب من مدينة صيدا الساحلية جنوبي لبنان صباح اليوم وقالت إن صواريخها انطلقت فجر اليوم "لتقض مضاجع الخونة المرتدين في ما يسمى الكفاح المسلح والجماعات الفاسقة الأخرى لتثبت لهم وللجميع أن إنذاراتنا وتحذيراتنا السابقة ليست إطلاق الرصاص في الهواء بل هو طير أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل".

وقد اندلعت في مخيم عين الحلوة الواقع على بعد 45 كلم جنوبي بيروت اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من حركة فتح وآخرين من الجماعة المتشددة. وتفجرت الاشتباكات بعد وقت قصير من هجوم شنته مجموعة من المسلحين الملثمين بالقذائف الصاروخية على حاجز للكفاح المسلح الفلسطيني في مخيم عين الحلوة, مما أدى إلى سقوط قتيلين وإصابة ستة آخرين بجروح.

وقالت مصادر أمنية إن المهاجمين فتحوا نيران أسلحتهم الآلية وألقوا قنابل يدوية على مواقع حركة فتح. وأدى اشتباك اليوم الذي دام حوالي ساعة إلى تضرر عدد من المنازل وتحطم سيارات إضافة إلى تفجير خزانات للمياه. وترك بعض الأهالي منازلهم في حين انتشر المسلحون الفلسطينيون وطوق بعضهم منازل يعتقد أن مسلحين من الجماعة المتشددة يختبئون فيها.

عملاء لإسرائيل
خالد عارف
وقال مسؤول حركة فتح في منطقة صيدا خالد عارف إن القوى والفصائل الفلسطينية وجهت إنذارا للمسلحين طالبتهم فيه بالاستسلام وإلا اعتقلوا بالقوة. وقال العارف "إذا سلموا أنفسهم فإنهم سيجنبون المخيم إهدار الدم وإذا لم يفعلوا نحن عازمون على اعتقالهم بالقوة وتسليمهم للسلطات اللبنانية".

وقال نائب مسؤول العلاقات العامة لحركة فتح في لبنان أبو الوليد العشي في تصريح للجزيرة إن مفاوضات أجريت بشأن تسليم منفذي الهجوم مؤكدا أنه إذا لم يتم التسليم خلال ساعات ستتم مداهمة مواقع الجماعة.

وقال أبو الوليد إن هناك عملاء لإسرائيل يحاولون صرف الأنظار عما يجري في فلسطين إلى مخيم عين الحلوة حيث يعيش نحو 75 ألف لاجئ فلسطيني. وتعهد بالقبض على هؤلاء العملاء وتسليمهم للسلطات.

كما اتهم رئيس التنظيم الناصري في المخيم أسامة سعد جهات خارجية بمحاولة تخريب الأمن داخل المخيم ولبنان مؤكدا أن جهودا حثيثة تبذل لمنع أي اقتتال فلسطيني فلسطيني في هذه الظروف الصعبة.

الحكومة اللبنانية
جانب من الاشتباكات
وفي تصريح للجزيرة قال وزير الكهرباء اللبناني محمد عبد الحميد بيضون إن جماعة النور غير معروفة لدى معظم اللبنانيين. ورأى أنه يجب ألا يكون مخيم عين الحلوة مكانا للفارين من العدالة مشيرا إلى أن أهالي المخيم لا يحتاجون لمزيد من المشاكل.

وأضاف بيضون أن الحكومة للبنانية لا تريد لقواتها أن تدخل المخيم أو أن تحتك بالعناصر الفلسطينية إلا أن ذلك لا يعني السماح لأي جهة باستخدام السلاح لتخريب الوضع داخل المخيم أو خارجه.

وأشار الوزير اللبناني إلى أن ترتيبات للوضع الأمني تجري داخل المخيم دون الحاجة لدخول قوات لبنانية. وطالب القوى الفلسطينية داخل عين الحلوة بسرعة احتواء الموقف وتسليم أي مطلوب للسلطات اللبنانية.

يشار إلى أن وتيرة التوتر ارتفعت في مخيم عين الحلوة منذ الشهر الماضي عندما اشتبكت جماعة لبنانية متشددة مع مقاتلين من حركة فتح وفصائل فلسطينية بسبب دور الفصائل في تسليم اللبناني بديع حمادة المتهم بقتل ثلاثة من ضباط الأمن للجيش اللبناني. وتحولت فتح وفصائل فلسطينية أخرى ساعدت في القبض على بديع حمادة إلى هدف لهجمات بالرصاص والقنابل في المخيم خلال الأسابيع القليلة الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة