بريطانيا تراجع سياستها تجاه العراق   
الاثنين 1421/10/13 هـ - الموافق 8/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية اليوم أن بريطانيا تعتزم إجراء تغيير كبير في سياستها حيال بغداد، وستقترح على إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جورج دبليو بوش وقف الغارات على جنوبي العراق. وفي السياق نفسه أكد العراق أن القوات الأميركية استخدمت قذائف اليورانيوم المستنفد أثناء حرب الخليج عام 1991.

وتقوم طائرات حربية بريطانية وأميركية بدوريات في منطقتين للحظر الجوي فوق العراق أنشأتهما الدول الغربية بعد حرب الخليج عام 1991 من دون الحصول على تفويض من مجلس الأمن الدولي.

وتشن الطائرات البريطانية والأميركية غارات شبه يومية على أهداف في شمالي العراق وجنوبيه منذ أن قررت بغداد في ديسمبر/ كانون الأول عام 1998 التصدي لهذه الطائرات.

وشددت الصحيفة على عدم وجود خطط في الوقت الراهن لتغيير الموقف الرسمي البريطاني إزاء العراق، لكنها قالت إن الحكومة البريطانية ماضية في مراجعة هذه السياسة مع اقتراب تولي إدارة جديدة مقاليد السلطة في الولايات المتحدة. ولم تنسب الصحيفة هذه المعلومات إلى أي مصدر.

وقالت إن بريطانيا والولايات المتحدة فقط مازالتا تصران على إبقاء العقوبات على العراق، في حين انتقدت فرنسا ودول أخرى استمرار قصف جنوبي العراق. وتتزايد المخاوف في أوساط الرأي العام بعد ورود تقارير من الأمم المتحدة تتحدث عن سقوط ضحايا مدنيين جراء هذه الغارات.

واقترحت بريطانيا الاحتفاظ بمنطقة الحظر الجوي الشمالية لأنها ترى أنها ما زالت ضرورية لحماية الأكراد العراقيين.

وأضافت الصحيفة أن حكومة رئيس الوزراء توني بلير تبحث بشكل جدي فكرة التحول من فرض حظر شامل مع بعض الإستثناءات إلى عقوبات تحدد مجموعة ضيقة من السلع المحظورة ولا سيما الأسلحة. ولم يصدر بعد أي تعليق فوري من السلطات البريطانية على تقرير الغارديان.

تجدر الإشارة إلى أن العراق لا يعترف بمنطقتي الحظر الجوي، ويقول إن أكثر من 300 شخص قتلوا وأصيب 927 آخرون جراء الهجمات التي شنتها الطائرات الغربية في تلك المنطقتين.

اليورانيوم المستنفد
من ناحية أخرى أعلنت الحكومة العراقية أن استخدام اليورانيوم المستنفد من القوات الأميركية في يوغسلافيا السابقة يذكر بالأساليب التي استخدمت ضد العراق.
آثارإشعاع اليورانيوم المستنفد على طفل عراقي

وأكدت الحكومة العراقية أثناء اجتماع ترأسه الرئيس العراقي صدام حسين أن ما تعرض له الشعب اليوغسلافي في البلقان من ظهور(متلازمة البلقان) هو سيناريو مكرر لما جرى أثناء حرب الخليج عام 1991 عندما استخدمت القوات الأميركية قذائف اليورانيوم المستنفد ضد الشعب العراقي.

ومنذ حرب الخليج يعاني نحو 100 ألف جندي أميركي وكندي وبريطاني من أعراض مرضية مختلفة ومنها ألم في العضلات والإعياء المزمن وفقدان الذاكرة والنوم. وفي فرنسا يؤكد عشرات المحاربين القدامى أنهم يعانون من الأعراض ذاتها. وهناك عدد كبير من الجنود الأوربيين الذين شاركوا في حرب البوسنة عام 1995 وحرب كوسوفو في عام 1999 يعانون من ما أصبح يعرف بـ( متلازمة البلقان).

وكانت الأمم المتحدة أعلنت في وقت سابق أنها وجدت دليلا على وجود نشاط إشعاعي في ثمانية مواقع من بين 11 موقعا اختبرتها في كوسوفو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة