عباس يؤكد استمرار المساعي للتعامل مع الأزمة الراهنة   
الأربعاء 11/9/1427 هـ - الموافق 4/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:37 (مكة المكرمة)، 13:37 (غرينتش)
استمرار المظاهرات يثير مخاوف نشوب حرب أهلية (رويترز)

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس استمرار المساعي للتعامل مع الواقع الذي يكتنف الوضع الراهن بين السلطة الفلسطينية والحكومة الحالية.
 
وقال أبو مازن خلال مؤتمر صحفي عقده في رام الله مع وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة، إنه لا حوار يجري حاليا مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مشيرا إلى ضرورة العودة للحوار ليس من أجل الحوار ولكن من أجل الوصول إلى حلول.
 
من جهته، حذر وزير الخارجية البحريني من خطورة الأوضاع الراهنة في المنطقة على مستقبل السلام في الشرق الأوسط، ولكنّه نفى قيام البحرين بأي وساطة بين الرئاسة الفلسطينية وحركة حماس.
 
أما وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس فقد طلبت من أعضاء الحكومة الفلسطينية التعامل والتنسيق مع الرئيس الفلسطيني. وقالت رايس -لدى اجتماعها في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك- إن حكومة حماس لا يمكنها مواصلة الاضطلاع بالحكم. ومن المنتظر أن تجري رايس مساء اليوم في رام الله محادثات مع الرئيس الفلسطيني ضمن جولتها في المنطقة.
 
وفي سياق متصل، دعا وزير المواصلات الإسرائيلي شاؤول موفاز إلى بذل جهود مشتركة لتقوية ما وصفها بالقوى المعتدلة في الشرق الأوسط. وقال موفاز على هامش الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، إن على كل الأطراف المعنية البحث عن صيغة لتقوية موقف عباس، بهدف تضييق الخناق على حماس التي قال موفاز إنها تمثل العقبة الحقيقية في طريق التقدم في المنطقة.
 
ومن المنتظر أن يتخذ الرئيس الفلسطيني عدة قرارات في ضوء الأزمة الدائرة حاليا في الساحة الفلسطينية. وأمام الرئيس عباس -حسب بعض المقربين منه- ثلاثة خيارات فإما حل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة طورائ وإما تشكيل حكومة وحدة وطنية وإما اللجوء إلى انتخابات مبكرة.
 
استمرار المظاهرات
يوسف الزهار أحد من وردت أسماؤهم في بيان فتح (رويترز)
وبعيدا عن أروقة السياسة تتواصل المظاهرات الغاضبة على أداء الحكومة والتي يطالب معظمها بدفع الرواتب المتأخرة للموظفين. فقد أغلق العشرات من عائلات الشهداء والجرحى الفلسطينيين صباح اليوم أحد الشوارع الرئيسية في مدينة غزة للمطالبة بصرف رواتبهم المتاخرة منذ سبعة أشهر.
 
ومنع المتظاهرون الذين تجمعوا أمام مكتب رعاية أسر الشهداء والجرحى التابع للسلطة الفلسطينية في حي الرمال, المركبات من المرور مرددين هتافات تدعو الحكومة الفلسطينية إلى صرف رواتبهم. وحاول عناصر من القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية سعيد صيام تفريق المتظاهرين بالطرق السلمية ولم يسجل وقوع أي اشتباكات مسلحة أو وقوع إصابات.
 
وسبق هذه المظاهرة مقتل قائد محلي لحركة حماس على يد مسلحين ملثمين أطلقوا عليه الرصاص في قرية حبلة قرب قلقيلية اليوم. وقالت مصادر فلسطينية إن محمد عودة (37 عاما) أصيب برصاص أطلقه مسلحون ملثمون كانوا في سيارة عندما كان خارجا من مسجد القرية بعد صلاة الفجر. ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان قولهم إن المركبة كانت تحمل لوحة أرقام إسرائيلية, دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ويعتبر قتل عودة أول عملية تشهدها الأراضي المحتلة بعد أن هددت كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة التحرير الفلسطينية (فتح) في بيان أمس قادة حماس بالقتل, وخاصة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل ووزير الداخلية سعيد صيام والمسؤول في القوة التنفيذية للحركة يوسف الزهار.

وفي تطور آخر أفاد ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية بأن فلسطينيا قتل عرضا اليوم في يافا قرب تل أبيب خلال عملية تدقيق بالهويات في أحد الأسواق الشعبية بحثا عن فلسطينيين يقيمون بطريقة غير قانونية. وأوضحت الشرطة أن الشهيد حاول انتزاع سلاح شرطي فانطلقت رصاصة منه عرضا وأردته على الفور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة