73 ألف قتيل ضحايا زلزال باكستان والأمم المتحدة تحذر   
الأربعاء 1/10/1426 هـ - الموافق 2/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:04 (مكة المكرمة)، 12:04 (غرينتش)

نقص الأموال سيمنع استئجار الطائرات لإغاثة سكان المناطق الجبلية (رويترز-أرشيف)

رفعت الحكومة الباكستانية اليوم العدد الرسمي لقتلى الزلزال المدمر الذي هز شمال البلاد الشهر الماضي إلى نحو 73 ألف قتيلا، وقالت إن الرقم قد يزيد.

وقال مفوض شؤون الإغاثة الميجر جنرال فاروق أحمد خان في مؤتمر صحفي ان الزيادة الحادة في عدد القتلى مقارنة بالعدد الذي أعلن أمس وهو 57600 قتيل ربما ترجع للجهود المنسقة لإزالة الانقاض والحطام منذ الكارثة التي وقعت في الثامن من أكتوبر/ تشرين الاول.

وأشار إلى أن عدد القتلى ارتفع إلى 73276 وتجاوز عدد المصابين 69 ألفا.

مساعدات مالية
يتزامن هذه الإعلان مع تجديد الأمم المتحدة نداءها لتزويدها بالمساعدات المالية التي طلبتها لإغاثة ضحايا زلزال باكستان، محذرة من أن نقص الأموال سيؤدي قريبا لعرقلة جهود إغاثة المتضررين وخصوصا في المناطق النائية.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن إجمالي ما تلقته المنظمة الدولية استجابة لنداء لتقديم مساعدة طارئة في الأسبوع الماضي هو 131 مليون دولار فقط من أصل 550 مليونا.

وتحاول وكالات الإغاثة الوصول إلى نحو 200 ألف شخص في مناطق جبلية في إقليم كشمير ضربها الزلزال الذي وقع في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الماضي وأسفر عن سقوط ما يقرب من 57 ألف قتيل وإصابة 79 ألفا.

وحذرت هذه الوكالات من أن الطائرات المروحية -وهي الوسيلة الوحيدة للوصول إلى تلك المناطق- قد تتوقف عن العمل في غضون أسبوعين مما يترك الآلاف بدون المعونة التي يحتاجونها لمواجهة الشتاء المقبل.

وذكرت إليزابيث بير المتحدثة باسم مكتب الشؤون الإنسانية في المنظمة الأممية أنه من المتوقع أن تشارك دول الخليج والصين وروسيا في عملية الإغاثة التي تقودها الأمم المتحدة وألا تكتفي بتقديم معونات للإعمار بشكل ثنائي.

وأكدت أنه إذا لم تحصل على هذه الأموال لن تتمكن المنظمة من استئجار مروحيات وبالتالي سيتعين على بعض الوكالات إبطاء برامجه في وقت ينبغي فيه التسابق مع الزمن لإنقاذ أكبر عدد ممكن في المناطق الجبلية الوعرة قبل حلول فصل الشتاء.

وأوضحت بير أن تكلفة استئجار طائرة شحن مروحية كبيرة تصل إلى 11 ألف دولار في الساعة وأن حوالي 117 مروحية هي إجمالي الطائرات التي يستخدمها في الوقت الحالي الجيش الباكستاني ووكالات الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

من جهته يسعى برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة لتدعيم أسطوله من المروحيات ليصل إلى 30 طائرة بدلا من تسع طائرات، لكنه لم يحصل إلا على 10% فقط من مبلغ 100 مليون دولار مطلوبة لكل العملية الجوية التي تستخدمها كل وكالات الأمم المتحدة.

وقال سايمون بلوس المتحدث باسم البرنامج إنهم حصلوا بشكل مستقل على 24% من 56 مليون دولار طلبوها للمعونة الغذائية في إطار المناشدة التي أعلنتها الأمم المتحدة.

وقدرت وكالة الأمم المتحدة للاجئين أن 2.3 مليون نسمة بحاجة إلى حصص من الطعام للصمود أمام الشتاء القارس في منطقة الهمالايا بدلا من مليون حسبما جاء في نداء الأمم المتحدة، وشددت على أهمية حصول كل محتاج لخيمة لمواجهة برد الشتاء.

الإغاثة الأميركية
باكستان رجحت أن يكون الطاقم سمع دوي تفجير فاعتقد أنه قذيقة (رويترز-أرشيف)

وعلى صعيد آخر، استأنف الجيش الأميركي طلعاته الجوية لنقل المساعدات إلى القرى الجبلية المعزولة في كشمير الباكستانية بعد أن أوقف جهود الإغاثة عقب إعلانه عن تعرض إحدى مروحياته لقذيفة صاروخية.

وقال الجيش الأميركي في بيان وزعته السفارة الأميركية في إسلام آباد إن مروحية من نوع شينوك تابعة له كانت تحلق في محيط شيكوت لنقل مساعدات إلى ضحايا الزلزال تعرضت -على الأرجح- لإطلاق قذيفة صاروخية من نوع "آر بي جي".

وأفاد البيان بأن المروحية لم تصب وعادت إلى قاعدة شاكلالا الباكستانية, موضحا أن "الجيش الأميركي والحكومة الباكستانية" يحققان في الحادث.

غير أن الحكومة الباكستانية سارعت لنفي تعرض المروحية الأميركية لقذيفة "آر بي جي" موضحة أن طاقم الطائرة سمع -على ما يبدو- دوي انفجار بالديناميت لإزالة ركام أبنية هدمها الزلزال فاعتقد أنه صوت قذيفة.

وأشار المتحدث باسم الجيش الباكستاني إلى أن سلاح الهندسة في الجيش كان يقوم بتفجيرات قرب طريق عندما كانت المروحية تحلق في أجواء القطاع نفسه، وأنه تم تفسير الأمر للأميركيين خلال لقاء مشترك.

إلا أن ضابطا أميركيا أصر بعد هذا اللقاء على أن المروحية تعرضت لإطلاق نار قائلا إن "الطواقم الأميركية تعرف ما هي قذائف آر بي جي". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة