شارون يتمسك بشروطه وباول لن يطرح خطة جديدة   
الأحد 1422/9/3 هـ - الموافق 18/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابات إسرائيلية تتوغل في إحدى ضواحي مدينة طولكرم (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد فلسطينيين متأثرين بجروح أصيبا بها في مواجهات في غزة والضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

شارون يدعو الأوروبيين للتوقف عن تمويل السلطة بدعوى أنها تنفق المال لشراء أسلحة تستخدم ضد إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ
الجبهة الشعبية تدعو السلطة للإفراج عن المعتقلين وتحملها مسؤولية تدهور أوضاعهم الصحية
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان إثر جروح أصيبا بها في مواجهات مع جنود الاحتلال في اليومين الماضيين. وسياسيا التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي وفد الاتحاد الأوروبي ودعاه إلى التوقف عن تمويل السلطة الفلسطينية التي قال عنها إنها تنفق المال على الأسلحة المستخدمة ضد إسرائيل. في حين قال وزير الخارجية الأميركي إنه لن يطرح خطة سلام جديدة.

فقد أفادت مصادر طبية فلسطينية أن عجوزا فلسطينيا توفي في إحدى المشافي المصرية متأثرا بجروحه التي أصيب بها برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين جنوب غزة.

وقالت مصادر من عائلة أسعيد الفلسطينية إن "إبراهيم سليمان أسعيد (70 عاما) توفي اليوم في إحدى المستشفيات المصرية التي كان يعالج فيها بعد إصابته برصاصة أطلقها جيش الاحتلال أثناء وجوده في منزله في مخيم المغازي للاجئين قبل حوالي شهر ونصف الشهر".

وكانت مصادر طبية في نابلس ذكرت في وقت سابق أن فلسطينيا كان أصيب قبل أسبوعين برصاص جنود الاحتلال توفي اليوم متأثرا بجروحه. وأوضحت المصادر أن الشهيد طاهر كيلاني (17 عاما) من بلدة يعبد القريبة من جنين في شمال الضفة الغربية كان قد أصيب برصاصة في الصدر يوم الخامس من الشهر الحالي أثناء مواجهات مع جنود الاحتلال.

انسحاب من طولكرم

ميدانيا أيضا ذكر مسؤولون فلسطينيون أن عملية الانسحاب الإسرائيلي من طولكرم بدأت ولكنها لم تكتمل. وقال محافظ مدينة طولكرم عز الدين الشريف إن الجيش الإسرائيلي كان أبلغه بأن قواته ستنسحب بالكامل السبت ليلا. وأوضح أن الجنود الإسرائيليين لايزالون يحتلون موقعين داخل المدينة الخاضعة للسلطة الفلسطينية، في حين ترابط الدبابات الإسرائيلية في الخارج.

وقال مسؤولو أمن فلسطينيون إن الجنود الإسرائيليين المتمركزين إلى الشمال مباشرة من طولكرم مازالوا موجودين في المنطقة (أ) الخاضعة للسيطرة الأمنية والمدنية الفلسطينية والتي أعيد احتلالها.
وكان الجيش الإسرائيلي قال في وقت سابق إنه انسحب من مدينة طولكرم فيما يعد أحدث عملية انسحاب تقوم بها قوات الاحتلال من المناطق الفلسطينية التي قامت باحتلالها الشهر الماضي في أعقاب اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

ولكن متحدثة باسم جيش الاحتلال قالت "خرجنا بالكامل.. نحن خارج المدينة، لسنا في المنطقة (أ)" مضيفة أن عملية الانسحاب بدأت الخميس الماضي. وأشارت مصادر عسكرية إلى أن البيوت التي لايزال الجنود موجودين فيها خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، والإدارة المدنية الفلسطينية.

وكانت إسرائيل قد أعادت احتلال ست مدن فلسطينية وقرى حولها في الضفة الغربية في أعقاب اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي، وقد انسحبت من خمس مدن ولاتزال في جنين.

رئيس الوزراء الإسرائيلي يصافح منسق شؤون السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي
جولة الوفد الأوروبي
وعلى الصعيد السياسي دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الاتحاد الأوروبي إلى التوقف عن تمويل السلطة الفلسطينية التي قال إنها تنفق المال على الأسلحة المستخدمة ضد إسرائيل.

وقال شارون بعد اجتماعه مع وفد الاتحاد الأوروبي الذي يزور المنطقة "ليس بوسعي إلا أن أتقدم بتوصية بعدم تحويل أموالكم إلى السلطة الفلسطينية لأن مالكم سيستخدم في شراء أسلحة للقتال وأسلحة تستخدم ضد إسرائيل". ودعا شارون الاتحاد الأوروبي إلى الاستثمار بدلا من ذلك في "المصانع والبنية التحتية والصناعة الفلسطينية".

وكان الاتحاد الأوروبي خصص 90 مليون يورو /79.64 مليون دولار/ في عام 2001 لمساعدة الفلسطينيين في مواجهة الحصار الاقتصادي الإسرائيلي على المناطق الفلسطينية منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي العام الماضي.

وجدد شارون شروطه لقبول خطط السلام وقال في المؤتمر الصحفي إنه مصر على أن يسود الهدوء لمدة سبعة أيام "هذا هو موقفنا وسيكون موقفنا في المستقبل". وأضاف أن إسرائيل تطالب "بهدوء تام دون عنف ولا إرهاب ولا تحريض" ثم فترة اختبار لما لا يقل عن سبعة أيام تليها فترة تهدئة مدتها ستة أسابيع.

عرفات مع الوفد الأوروبي أمس

من ناحية أخرى أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن الفلسطينيين سيبذلون ما في وسعهم للمحافظة على وقف إطلاق النار. ودعا عرفات الوفد الأوروبي الذي يزور المنطقة إلى ممارسة الضغط على إسرائيل حتى ترفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية ووقف مصادرة الأراضي، كما أبدى استعداده "لتطبيق توصيات لجنة ميتشل على الفور".

من جانبه دعا رئيس الوزراء البلجيكي غي فيرفستاد الذي يترأس الوفد إلى استئناف محادثات السلام التي ستؤدي إلى قيام دولة فلسطينية. وأضاف فيرفستاد "يريد الأوروبيون أن يؤكدوا أنه بعد 12 يوما من الهدوء النسبي هناك حاجة إلى استئناف عملية السلام".

وقال رئيس الوزراء البلجيكي "هناك فرصة طيبة لاستئناف عملية السلام، ليس بسبب الهدوء وحسب، بل لأن هناك وفاقا في المجتمع الدولي في الوقت الراهن.. وإنه إذا أردتم إيجاد حل للصراع فعليكم إقامة دولة فلسطينية".

ودعا إسرائيل إلى رفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية والسماح للأهالي بحرية التنقل في الضفة الغربية وفي قطاع غزة. غير أن أحد المسؤولين في الاتحاد الأوروبي قال إن هذه الزيارة لا يحتمل أن تسفر عن تسوية سريعة لإراقة الدماء بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الوفد شجع الرئيس عرفات على الاستمرار في سياسة تشديد الإجراءات الأمنية الفلسطينية من أجل منع وقوع هجمات جديدة على الإسرائيليين.

تصريحات باول
صرح وزير الخارجية الأميركي كولن باول بأنه لن يطرح خطة جديدة بشأن السلام في الشرق الأوسط في كلمة يلقيها هذا الأسبوع. وقال باول في تصريح لشبكة فوكس التلفزيونية إنه يتعين على إسرائيل والفلسطينيين الالتزام بالبنود الواردة في خطة سلام مطروحة بالفعل لوقف إطلاق النار كان قد تقدم بها السناتور الأميركي السابق جورج ميتشل. وأوضح "لن أطرح خطة جديدة...لدينا خطة وهي خطة رصينة. إنها تقرير لجنة ميتشل".

ماهر الطاهر
معتقلو الجبهة الشعبية

من جهة أخرى طلبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من السلطة الفلسطينية الإفراج عن ناشطيها في السجون الفلسطينية. وقال عضو المكتب السياسي للجبهة ماهر الطاهر في بيان "رغم كل الجهود والمحاولات والوعود لإطلاق سراح العشرات من مناضلي الجبهة الشعبية المعتقلين في سجون السلطة الفلسطينية فإن هذه الجهود لم تصل إلى نتيجة إذ تصر السلطة وأجهزتها الأمنية على موقفها باستمرار اعتقال المناضلين خاضعة للإملاءات الأميركية والإسرائيلية".

وكانت السلطة الفلسطينية اعتقلت حوالى أربعين من كوادر الجبهة الشعبية بعد قيام كوماندوز من الجبهة باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في 17 أكتوبر/ تشرين الأول.

وبدأ تسعة من أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المعتقلين إضرابا عن الطعام الخميس احتجاجا على اعتقالهم. وقال رباح مهنا أحد زعماء الجبهة الشعبية في قطاع غزة إن الاضراب يهدف إلى الاحتجاج على استمرار الاعتقالات السياسية لأعضاء الجبهة خاصة وعلى مبدأ الاعتقالات السياسة بصفة عامة. وحملت الجبهة السلطة الفلسطينية "مسؤولية تدهور أوضاعهم الصحية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة