تنديد بمصر لتكريم القمني وحنفي   
الجمعة 1430/8/2 هـ - الموافق 24/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:17 (مكة المكرمة)، 7:17 (غرينتش)
من اليمين: حسن حنفي وسيد القمني (الجزيرة-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة
 
فجر منح كاتبين متهمين بالإساءة إلى الإسلام جائزة الدولة التقديرية جدلا مستعرا بين رجال الدين والأدباء في مصر، وصل إلى المطالبة بإقالة وزير الثقافة.
 
واستدعى منح الكاتبين سيد القمني وحسن حنفي الجائزة تدخلا من دار الإفتاء التي حرمت تكريم المتطاولين على الشريعة والسنة.
 
وقال النائب الإسلامي الشيخ سيد عسكر للجزيرة نت إن "الكاتبين اللذين كرمتهما الدولة يتعمدان إهانة الإسلام والتشكيك في تاريخه بل والتطاول على الرسول (ص) وإنكار الغيبيات التي أقرها الكتاب والسنة".
 
وأضاف النائب الذي تقدم بطلب في البرلمان لإقالة وزير الثقافة فاروق حسني على خلفية تكريم الكاتبين "لو كانت هذه الجرائم في حق بعض الأشخاص لقلنا إن من حقهم أن يحاسبوه أو يسامحوه، أما إذا كانت في حق الله ورسوله فإن الأمر يستدعي المساءلة البرلمانية للحكومة كلها بحكم المسؤولية التضامنية".
 
"
سب النبي (ص) والطعن في الإسلام خروج عن الملة
"
دار الإفتاء
الحكومة تتنصل
ورد وزير الثقافة فاروق حسني المرشح لرئاسة اليونسكو على طلب النائب بإقالته قائلا إن المجلس الأعلى للثقافة -الذي يترأسه-لا علاقة له بترشيح الفائزين بالجائزة، وإنما يصوت أعضاؤه فقط على الأسماء التي تطرحها الهيئات الثقافية والعامة.
 
ودخلت دار الإفتاء على خط الأزمة، بعد إصدارها فتوى رسمية تحرم ضمنا منح الكاتبين الجائزة.
 
وفي ردها على سؤال حول حكم الشرع في منح جائزة مالية ووسام لشخص تَهَجَّم في كتبه على نبي الإسلام، قالت دار الإفتاء إن "سب النبي (ص) والطعن في الإسلام خروج عن الملة".
 
وأضافت الفتوى أن "هذه نصوص كفرية تخرج قائلها من ملة الإسلام إذا كان مسلما، وتعد من الجرائم التي يعاقب عليها قانون العقوبات، وإذا ثبت صدور مثل هذا الكلام الدنيء والباطل الممجوج من شخص معين فهو جدير بالتجريم لا بالتكريم".
 
اتجاهات فاسدة
ومن جهته حمل الدكتور عبد المعطي بيومي -وكيل لجنة الشؤون الدينية السابق بالبرلمان المصري وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر- وزير الثقافة مسؤولية هذه الأزمة، مبديا دهشته لمواقفه المتكررة في قضايا الإساءة إلى الإسلام "والتي ازدادت بعد إعلان ترشحه لرئاسة اليونسكو".
  

"
وزارة الثقافة هي المسؤولة عن منح الجائزة، والقول بغير ذلك باطل، لأن تصديق الوزير على الأسماء المرشحة شرط أساسي للتصويت عليها
"
بيومي

وقال بيومي في تصريح للجزيرة نت "وزارة الثقافة هي المسؤولة عن منح الجائزة، والقول بغير ذلك باطل، لأن تصديق الوزير على الأسماء المرشحة شرط أساسي للتصويت عليها، ولو لم تكن له رغبة لما صدق على ترشيح الكاتبين"، مبديا حزنه "لسيطرة بعض الاتجاهات الفاسدة على الدوائر الثقافية في مصر".
 
ورفض تصريحات القمني التي دافع فيها عن كتاباته باعتبار أنها "تأتي في مساحة الاجتهاد التاريخي"، وقال "إن وصف الجهاد في الإسلام بأنه توسع في أرض الغير واستحلال نسائهم وأطفالهم هو ازدراء واضح للدين وليس اجتهادا".
 
مزاعم الإبداع
وذكر بيومي وصف القمني للشريعة الإسلامية بأنها "طبقية وعنصرية"، مستنكرا أن "يخرج هذا الكلام من كاتب مسلم"، مؤكدا أنه "يتساوى في معناه مع ما يقوله أعداء الإسلام"، وموضحا أن ما قاله الكاتب هو "أبشع من الرسوم الدانماركية المسيئة إلى الرسول (ص)".
 
وفسر عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر تزايد حالات التطاول على الإسلام والرسول في مصر من جانب بعض الكتاب بـ"إصرار جهات أجنبية معادية للإسلام على الإساءة إلى الدين وتشكيك المسلمين في تاريخهم وسيرة نبيهم".
 
وقال "إن هؤلاء المتطاولين الذين يختبئون وراء عباءة الإبداع، وهم أبعد الناس عنه، يعلمون أن جهات خارجية ستمولهم وتحميهم وتدعم أفكارهم وتنشرها إذا ما بدؤوا في الإساءة إلى الإسلام وازدرائه، وللأسف يجدون من بني أمتنا من يدافعون عنهم بزعم حرية الرأي والإبداع".
 
وفي المقابل ردت منظمات حقوقية على الحملة ضد الكاتبين ببيان أكدت فيه رفضها لدعوى قضائية أقامها الداعية المعروف الشيخ يوسف البدري ضد وزير الثقافة والأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة وشيخ الأزهر للمطالبة بسحب الجائزة منهما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة