معارضة موريتانيا تطالب بكشف وضع الرئيس   
السبت 1433/12/5 هـ - الموافق 20/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)
مصادر عائلية قالت إن الرئيس ولد عبد العزيز سيغادر المستشفى الأسبوع القادم (أسوشييتد برس)

أمين محمد-نواكشوط

طالبت منسقية المعارضة الموريتانية بالكشف -من خلال جهة محايدة ومسؤولة- عن الوضع الصحي للرئيس محمد ولد عبد العزيز الذي يتلقى العلاج حاليا في مستشفى بيرسي بضواحي العاصمة الفرنسية باريس، بعد إصابته بالرصاص خلال إطلاق نار السبت الماضي.

واتهم الرئيس الدوري لمنسقية أحزاب المعارضة صالح ولد حننا الحكومة بتضليل الرأي العام، وبالتعتيم على الحقائق في حادثة إطلاق النار على الرئيس، وبالإصرار على الاستمرار في سياسة عدم كشف الحقائق للرأي العام.

وقال ولد حننا -في تصريح صحفي عقب اجتماع لقادة منسقية أحزاب المعارضة- إن الوضع خطير، ولا يحتمل التأخير في الإجابة عن بعض التساؤلات الملحة التي لا تهم فقط أسرة الرئيس بل تهم جميع المواطنين.

تساؤلات
وأوضح ولد حننا أن أول التساؤلات الملحة تتعلق بما حصل ومن الذي أطلق النار على الرئيس وما هي دوافعه الحقيقية، وكيف وصلت الهشاشة الأمنية في موريتانيا إلى هذا المستوى، ولماذا العجز عن تأمين شخص رئيس الدولة.

ولد حننا اتهم الحكومة بالتضليل والتعتيم على الحقائق في حادثة إطلاق النار على الرئيس (الجزيرة)

وقال إن ثاني التساؤلات يتعلق بالوضع الصحي للرئيس الذي يهم جميع المواطنين، مطالبا بالكشف -بواسطة جهة طبية محايدة- عن حقيقة هذا الوضع، لما للأمر من تداعيات خطيرة، حسب قوله.

وأضاف ولد حننا أن ثالث الأسئلة التي تود المعارضة كشف حقيقتها هي من يحكم موريتانيا في الوقت الحالي؟، علما بأن الدستور لا يفصل ولا يحدد شيئا في هذه الحالة، والرئيس لم يعط أي تفويض لمؤسسة أو شخص ما بالإنابة عنه في تسيير شؤون البلاد خلال فترة غيابه.

وأكد أن منسقية أحزاب المعارضة ما زالت ملتزمة بقرارها القاضي بتعليق أنشطتها الذي اتخذته بعد إصابة الرئيس الموريتاني في حادثة أثارت الكثير من اللغط داخل الشارع الموريتاني.

وقال ولد حننا للجزيرة نت إن المنسقية تعطي فرصة أخيرة للحكومة لتوضيح الحقائق للرأي العام، وستعقد مؤتمرا صحفيا الاثنين القادم لتقديم توضيحات أكثر حول موقفها مما يجري ورؤيتها للحالة التي تعيشها البلاد في الوقت الحالي.

عودة الرئيس
وفي السياق ذاته، قالت مصادر عائلية مقربة من الرئيس الموريتاني للجزيرة نت إنه يُنتظر -وفقا للمعلومات الطبية- أن يغادر الرئيس ولد عبد العزيز مستشفى بيرسي العسكري الأحد القادم، على أن يعود لبلاده وسط الأسبوع القادم.

وأشارت المصادر إلى أن مغادرة الرئيس الموريتاني للمستشفى تأتي بعد ملاحظة التحسن المستمر في صحته، حيث بدأ يستقبل ضيوفه في جناح إقامته.

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد نسبت لمقربين من وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لدريان قولهم إن ولد عبد العزيز سيغادر المستشفى قريبا، دون تقديم توضيحات أكثر عن الوضع الصحي للرئيس الموريتاني.

وزار الوزير الفرنسي الرئيس الموريتاني الأربعاء الماضي في المستشفى، ونقلت الوكالة الفرنسية عن المقربين من الوزير قولهم إن اللقاء بين الرجلين استمر نحو ساعة، وناقش من بين أمور أخرى الوضع في الساحل والمنطقة بشكل عام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة