فتح تتهم حماس بإفشال المصالحة   
الثلاثاء 1430/11/22 هـ - الموافق 10/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:05 (مكة المكرمة)، 0:05 (غرينتش)

المشاركون بالندوة السياسية أكدوا ضرورة توحيد الشعب الفلسطيني (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

اعتبرت ثلاثة فصائل من منظمة التحرير الفلسطينية -خلال ندوة سياسية عقدتها جامعة النجاح بنابلس- أن الوحدة والمصالحة الوطنية هي أساس النجاح والعودة بالقضية الفلسطينية لمسارها الطبيعي.

كما رأت تلك الفصائل وهي حركة التحرير الوطني (فتح) والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، أن إعلان الرئيس محمود عباس عدم رغبته بالترشح لانتخابات الرئاسة القادمة أمر خاطئ وليس بمكانه الصحيح وغير مبرر.

وعلى لسان عضو لجنتها المركزية عزام الأحمد اتهمت فتح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالسعي دوما لإفشال المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام، منذ البدء بالحوار الفلسطيني في فبراير/ شباط الماضي وتحديد اللجان الخمس لتسيير المصالحة.

عراقيل حماس
وقال الأحمد إن حماس عرقلت عمل اللجان الخمس وحددت مسؤولياتها بما يتناسب ورؤيتها الخاصة، لا سيما لجنة منظمة التحرير التي أرادتها حماس وكأنها قيادة بديلة للشعب بدلا من اللجنة التنفيذية الأساسية للمنظمة. كما أن حماس تراجعت عن الموعد الذي تحدد بإجراء الانتخابات في يناير/ كانون الثاني المقبل بل طلبت تأجيلها عامين، وتغيير نظامها –النسبي الكامل- كما اتفق عليه.

وفيما يتعلق بالحكومة أكد الأحمد على اتفاقهم على تشكيل حكومة توافق وطني شريطة أن تلتزم بالتزامات منظمة التحرير ولكن دون إلزام الفصائل بهذه الالتزامات، لكن حماس رفضت ذلك.

واعتبر الأحمد أن فتح قدمت الكثير من التنازلات تجاه المصالحة، وأن كافة التعديلات التي أجريت على الورقة المصرية تمت دون علمهم في فتح "ومع ذلك وافقنا عليها، ووقعنا في 15 أكتوبر الماضي" كاشفا أن أميركا ضغطت عليهم لعدم التوقيع.

ورأى أن رفض حماس للتوقيع وإتمام المصالحة ناجم عن عدم وجود الإرادة والقرار السياسي لديها والتزامها بأجندات إقليمية "وتلبية برنامج الإخوان المسلمين للحفاظ على إمارة إسلامية بغزة".

وفيما يتعلق بالانتخابات، قال إن فتح رفضت إعلان أبو مازن عدم ترشحه، وأنها ترفض إجراء انتخابات دون غزة، ورغم توقعه عدم إجرائها بالموعد المحدد، إلا أنه أكد أن "كلمة الفصل للجنة الانتخابات المركزية".

المصلحة الوطنية
أما عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فرأى أن الانغماس بالانقسام لا يجب أن ينسي أن الصراع الأساسي هو مع الاحتلال المستفيد الأول من حالة التشرذم الفلسطيني، وأن الوحدة هي الخيار الأول والأخير أمام الفلسطينيين.

وقال أيضا أنه ورغم تحفظهم على الورقة المصرية وعلى الحوارات الثنائية بين فتح وحماس إلا أنهم غلّبوا المصلحة الوطنية "التي بدونها لن يكون مصالحة، وإنهاء للانقسام، ولن يكون هناك انتخابات".

في حين رأى عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس أبو ليلى أن رد عباس على تراجع الدعم الأميركي لا يكون بالتنحي واستمرار المراهنة على الولايات المتحدة، وإنما بالدعوة لإستراتجية ومرجعية جديدة للشعب الفلسطيني في إطار منظمة التحرير.

كما دعا لأسلوب بديل للعمل السياسي بعيدا عن المفاوضات أو حتى المقاومة، وذلك بمحاصرة إسرائيل بالمحافل الدولية، ونقل الملف برمته لمجلس الأمن، "ولكن المطلوب قبل ذلك تعزيز اللحمة الوطنية".

إسماعيل رضوان: كل ما طلبناه تدقيق الورقتين (الجزيرة نت-أرشيف)
حماس ترفض
وبعيدا عن الندوة، فقد رفض إسماعيل رضوان القيادي في حماس اتهامات الأحمد، وقال إن فتح هي التي تهربت من اتفاق المصالحة، وردت على الحوارات باستكمال ما يسمى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعقد المجلس الوطني خلال مؤتمرها السادس.

وأكد رضوان للجزيرة نت أن حماس لم تطلب شيئا للتوقيع على الورقة المصرية، مشيرا لوجود بعض الثغرات فيما تم التوافق عليه سابقا، حيث أضيفت للورقة الأخيرة وحذفت أخرى توافقوا عليها "وكل ما طلبناه تدقيق الورقتين من أجل الالتزام والتوقيع، لأن المصالحة قول وعمل".

كما شدد على أن من يدعو للانتخابات هو من يكرس الانقسام، وأكد أنهم لا يخضعون لأية أجندات خارجية، وأن اتهامهم بذلك هو استمرار للمشاركة بالعدوان على غزة وللتحريض على حماس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة