الإبراهيمي يحذر من تفاقم أزمة سوريا   
الأحد 1434/2/17 هـ - الموافق 30/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:02 (مكة المكرمة)، 12:02 (غرينتش)
الإبراهيمي أكد أن الحل السياسي مخرج وحيد للأزمة السورية المتفاقمة (الأوروبية-أرشيف)

أجرى المبعوث العربي الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي في مقر جامعة الدول العربية  بالقاهرة صباح اليوم الأحد مباحثات مع الأمين العام للجامعة نبيل العربي حول الأزمة في سوريا، وحذر من أن الوضع هناك "سيئ جدا" ويتفاقم بوتيرة متسارعة.

وبحث العربي والإبراهيمي نتائج زيارة المبعوث المشترك إلى سوريا ولقاءاته مع المسؤولين الروس في ضوء رفض المعارضة السورية اقتراحات موسكو بشأن حل سياسي يتضمن بقاء الرئيس السوري (بشار الأسد) حتى نهاية فترته الرئاسية عام 2014.

وقال الإبراهيمي في مؤتمر صحفي مشترك مع العربي إن الوضع في سوريا "سيئ جدا" ويتفاقم بوتيرة متسارعة، محذرا من أنه إذا كان عدد القتلى الذين سقطوا في سوريا فيما يقرب من عامين منذ اندلاع الثورة وصل إلى خمسين ألف قتيل، فإن الأمر لو استمر لعام آخر قد يؤدي لسقوط أكثر من مائة ألف آخرين.

وأوضح المبعوث العربي الدولي إلى سوريا أن هناك عددا كبيرا من النازحين داخل سوريا في أمس الحاجة لكل شيء، من مأكل وملبس وغيرهما، فضلا عن نحو نصف مليون لاجئ خارج سوريا في الأردن ولبنان وتركيا وغيرها.

وحول رؤيته لمستقبل الأزمة، قال الإبراهيمي إنه لا يرى أي حل غير الحل السياسي الذي يُرضي الشعب السوري ويحقق له طموحاته وحقوقه المشروعة، وإلا فإن البديل أن تتحول سوريا إلى جحيم.

وأضاف أن أسس الحل السياسي موجودة وتم التوافق عليها من القوى الكبرى ومعظم دول المنطقة، وتتمحور حول وقف إطلاق النار وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات ثم خطوات أخرى تؤدي إلى انتخابات إما لانتخاب رئيس أو الأرجح انتخاب برلمان.

وكان الإبراهيمي أكد أمس في موسكو ضرورة تكثيف الجهود لإيجاد حل سياسي في سوريا لتجنب "الجحيم". وقال "إذا كان لا بد من الاختيار بين الجحيم والحل السياسي، يتعين علينا جميعا أن نعمل بلا كلل من أجل حل سياسي".

غير أنه أضاف "من وجهة نظري، المشكلة هي أن تغيير النظام لن يؤدي بالضرورة إلى تسوية الوضع" محذرا من خطر تحول سوريا إلى صومال ثانية.

وحذر الإبراهيمي من تطور واستمرار القتال الدائر حاليا حول دمشق، إذ قد يؤدي هذا إلى فرار ملايين من المقيمين في العاصمة، موضحا أن أمامهم في هذه الحالة وجهتين فقط، إما لبنان أو الأردن وكلا البلدين لا يستطيعان دعم واستيعاب هذا العدد من الأشخاص الذي يقدر بخمسة ملايين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة