شدة الحر تتسبب في وفيات وحرائق بأوروبا   
الاثنين 1424/6/14 هـ - الموافق 11/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أطفال يخففون من درجة الحرارة بالغطس تحت نافورة في وسط باريس (الفرنسية)
استمرت اليوم موجة الحر الشديدة التي تجتاح أوروبا وراح ضحيتها حسب مصدر طبي فرنسي 50 شخصا وأشعلت الحرائق في الغابات ودمرت المحاصيل الزراعية وأرغمت المدارس على اختصار اليوم الدراسي.

وأعلن رئيس جمعية أطباء الطوارئ في المستشفيات بفرنسا باتريك بيلو مساء أمس أن نحو 50 شخصا توفوا خلال أربعة أيام في المنطقة الباريسية بسبب شدة الحر، في حين أكدت وزارة الصحة الفرنسية أنها لا تملك أي إحصاءات واقعية عن الوفيات بسبب الحر. إلا أنها أكدت أن ارتفاع درجات الحرارة يؤثر بوضوح على معدل الوفيات.

وفي هولندا قالت شبكة توزيع الكهرباء الهولندية أمس الأحد إن هولندا تواجه احتمال حدوث حالات انقطاع للتيار الكهربائي مع زيادة الاعتماد على أجهزة تكييف الهواء هربا من درجات الحرارة الحارقة إلى حد يتجاوز طاقة الشبكة.

وحذرت شركة تينيت بي.في الهولندية المسؤولة عن تشغيل نظام توزيع الطاقة الكهربائية من حدوث انقطاع في التيار.

وفي ألمانيا بلغت الحرارة 40.8 درجة مئوية أدت إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء مع زيادة تشغيل أجهزة تكييف الهواء وسعي المزارعين لتبريد منتجاتهم ولكن في نفس الوقت يجبر الجفاف محطات الطاقة على تقييد إنتاجها من الطاقة.

ويفرض تراجع مناسيب المياه وارتفاع درجات الحرارة قيودا على قدرات محطات الطاقة على استخدام المياه في التبريد ويرغمها على خفض إنتاجها على الرغم من وصول الطلب إلى الذروة.

وفي المملكة المتحدة عاش البريطانيون يوما من الأرقام القياسية في تاريخ أجواء بلادهم المناخية، حيث تعدت درجة الحرارة في منطقة "كِنت" في جنوب شرق المملكة المتحدة 38 درجة مئوية متجاوزة بذلك الرقم القياسي الذي سجلته منطقة تشيلتنهام عام 1990 وهو 37 درجة.

وشهدت العاصمة لندن اقتراب درجة الحرارة فيها من 38 درجة مما دفع السكان للتوجه إلى نوافير المياه والهروب إلى الشواطئ.

وموجة القيظ التي تشهدها أوروبا منذ أسبوع أسفرت عن مقتل 19 شخصا في إسبانيا. وتسببت الحرارة المرتفعة والجفاف بإشعال حرائق مدمرة في جنوب أوروبا تسببت بوفاة 20 شخصا و 15 في البرتغال.

يشار إلى أنه كان من الممكن مواجهة مشكلات نقص الكهرباء في أي بلد أوروبي بالحصول على إمدادات من دولة أخرى ولكن الموجة الحارة والجفاف تسببا في زيادة الطلب وخفض الإمدادات في أنحاء القارة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة