جبهة التحرير بالجزائر تفوز بالانتخابات   
الجمعة 1433/6/20 هـ - الموافق 11/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:50 (مكة المكرمة)، 16:50 (غرينتش)
مؤتمر صحفي لوزير الداخلية الجزائري أعلن فيه نتائج الانتخابات التشريعية (الجزيرة)

فاز حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر وحليفه التجمع الوطني الديمقراطي بأغلبية مقاعد البرلمان، بينما حل الإسلاميون ثالثا في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الخميس وسط نسبة مشاركة بلغت نحو 42%.

وحصد حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم 220 مقعدا من أصل 462، وحل التجمع الوطني الديمقراطي ثانيا بـ68 مقعدا، في حين حل التكتل الأخضر الإسلامي ثالثا بـ48 مقعدا.

وقال وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية إن عملية التصويت جرت في أجواء هادئة رغم وجود بعض المشاكل "المتوقعة" نظرا لحجم العملية الانتخابية. وأوضح أن المرأة الجزائرية حصدت نحو 31% من مقاعد البرلمان بواقع 145 مقعدا.

وكان محللّون قد توقعوا تراجعا في نتائج جبهة التحرير الوطني مقارنة بنتائجها في الانتخابات التشريعية السابقة، نظرا للأزمة التي تعرضت لها من جرّاء القوائم الانتخابية وتشتت مناضليها وقادتها قبل أيام قليلة من بداية الاقتراع، غير أن النتائج أكدت انتصارا كاسحا لها في هذه الانتخابات، وهو ما يسمح لها بتشكيل الحكومة القادمة.

وكان الأمين العام لجبهة التحرير عبد العزيز بلخادم قد أكد -في تصريح للجزيرة نت- فوز حزبه بعدد كبير من المقاعد، وقال "فزنا في معظم الولايات بالمركز الأول، لكن هذه النتائج غير رسمية، يجب انتظار النتائج النهائية التي ستعلنها وزارة الداخلية في وقت لاحق".

تأثير الرئيس
وأرجع محلّلون وثبة جبهة التحرير إلى عاملين، أولهما الخطاب الذي ألقاه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 8 مايو/أيار الجاري في ولاية سطيف، وأشار فيه بطريقة ضمنية إلى انتمائه الحزبي، عندما قال إن انتماءه الحزبي "واضح ولا غبار عليه"، وهو ما تم تفسيره بدعوة غير مباشرة منه إلى التصويت لجبهة التحرير الوطني.

أما العامل الثاني فهو خلو قوائم الجبهة من المسؤولين القدماء الذين قام بلخادم بتوجيه شخصي من بوتفليقة بإقصائهم من قوائم الترشيحات.

وقال المحلل السياسي سليمان هوادف إن بوتفليقة أثّر بشكل عميق في الجزائريين، وجعلهم يتوجهون إلى صناديق الاقتراع بعدما كانوا عازفين عن ذلك، ثم إلى التصويت لقوائم جبهة التحرير. وأضاف "لقد أنقذ بوتفليقة الانتخابات من جهة، وأنقذ الحزب الذي ينتمي إليه من جهة أخرى".

ومع إعلان النتائج كرست هذه الانتخابات الخريطة السياسية التي كانت موجودة من قبل والتي أفرزتها الانتخابات التشريعية السابقة التي جرت عام 2007، حيث احتلت الجبهة المركز الأول متبوعة بالتجمع في المركز الثاني ثم حركة حمس في المركز الثالث.

وقد حذرت أحزاب التحالف الإسلامي بالجزائر الجمعة من أن تغيير نتيجة الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس "يعرض البلد إلى مخاطر". وبحسب النتائج الرسمية للانتخابات فاز حزب "جبهة التحرير الوطني" الحاكم بـ220 مقعدا من أصل 462 يليه حليفه في التحالف الرئاسي "التجمع الوطني الديمقراطي" الذي حصل على 68 مقعدا في حين لم تحصل الأحزاب الإسلامية مجتمعة سوى على 66 مقعدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة