إسرائيل في حالة تأهب خشية وقوع عمليات فدائية   
الاثنين 1424/11/28 هـ - الموافق 19/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الاحتلال تعزز إجراءاتها الأمنية على الحواجز قرب خط التماس بالضفة الغربية وتعتقل كل من تشتبه فيه أو تطلق عليه النار (الفرنسية- أرشيف)

أصيبت شابة فلسطينية صماء بنيران جنود الاحتلال الإسرائيلي أثناء وجودها في مزرعة ذويها قرب قرية مسحة المجاورة لمدينة قلقيلية. وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه أطلق عليها النار للاشتباه في أنها تحمل متفجرات.

في غضون ذلك رفعت السلطات الإسرائيلية درجة التأهب على طول خطوط التماس في مناطق كفر قاسم وكفر سابا المتاخمة للضفة الغربية ومنطقة تل أبيب.

كما وضعت كثيرا من الحواجز على الطرق المؤدية إلى تل أبيب. جاء ذلك حسبما ذكرت الشرطة الإسرائيلية، عقب تحذيرات من عمليات فدائية محتملة.

وكان جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) قدر أمس عدد العمليات التي تخطط الفصائل الفلسطينية المسلحة لتنفيذها ضد إسرائيل بحوالي 40 عملية يوميا.

من ناحية أخرى استشهد فلسطيني صباح اليوم في انفجار لغم أرضي إسرائيلي في مزرعته في بلدة عبسان شرق خان يونس جنوب قطاع غزة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن فريد مسعود أبو إسماعيل (24 عاما) قضى في انفجار لغم من مخلفات قوات الاحتلال خلال عمليات التوغل التي نفذتها في البلدة مؤخرا.

وفي الضفة الغربية هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلا في بلدة يطا جنوب الخليل. وذكرت مصادر فلسطينية أن المنزل يعود إلى عائلة بكر نجار (27 عاما) من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح والذي تعتقله قوات الاحتلال منذ مدة.

كما اعتقلت قوات الاحتلال مدير مدرسة وأمين سر حركة فتح في بلدة يطا، إضافة إلى ناشطين اثنين آخرين من فتح قرب رام الله.

وكانت جثة فلسطيني قد عثر عليها في قرية رأس كركر غربي مدينة رام الله. وقال شهود عيان إن الفلسطيني الشهيد قتل برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين كانوا يمشطون المنطقة بعد ساعات من إصابة مستوطنَين هناك أمس.

شارون يوضح للكنيست موقفه من الجدار (الفرنسية- أرشيف)
شارون والجدار

على صعيد آخر يمثل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اليوم أمام لجنة الشؤون الخارجية النيابية في الكنيست لعرض مسألة الجدار العازل. وقال رئيس اللجنة يوفال ستينيتس في تصريح للإذاعة الإسرائيلية إنه طلب من شارون أن يوضح موقفه من مسألة الجدار تمهيدا للمداولات التي ستجري أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي.

وأوضح أنه شخصيا موافق على إجراء تعديلات طفيفة على خط الجدار لكن يجب عدم تغيير مساره ليتماشى مع الخط الأخضر الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية المحتلة.

وأرجأ شارون أمس البت في تغيير محتمل لترسيم الجدار الفاصل. وأكد أثناء اجتماع للحكومة المصغرة بشأن هذا الموضوع أن احتمال تغيير مسار الجدار العازل لن يحدث استجابة لمطالب الفلسطينيين والأمم المتحدة، وأن التغيير قد يحدث لأسباب داخلية تتعلق بدفاع الحكومة عن بناء الجدار أمام المحكمة العليا الإسرائيلية.

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني جمال الشوبكي في لقاء مع الجزيرة، إن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين عن تغيير مسار الجدار العازل هي مناورة تهدف إلى تضليل الرأي العام العالمي ضد أي قرار لمحكمة العدل الدولية بشأن الجدار, وامتصاص الانتقاد الإسرائيلي الداخلي.

ويبلغ طول الجدار العازل 730 كلم ولا يلتزم الجدار بمسار الخط الأخضر وإنما ينحرف في الكثير من المناطق ليضم مستوطنات يهودية وأراضي فلسطينية، ويصل ارتفاع الجدار ثمانية أمتار تعلوه أسلاك شائكة وبه أبراج مراقبة في مواقع عديدة وكذلك أجهزة إنذار مبكر إلكترونية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة