القذافي يجدد طرح دولة إسراطين للفلسطينيين والإسرائيليين   
السبت 1424/4/28 هـ - الموافق 28/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
معمر القذافي

قال الزعيم الليبي معمر القذافي أمس الجمعة إنه يريد إعادة رسم خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة للسلام في الشرق الأوسط وتوحيد الفلسطينيين والإسرائيليين في دولة واحدة أطلق عليها اسم إسراطين.

وقال القذافي لمجموعة من الأكاديميين في لندن عبر الأقمار الاصطناعية من طرابلس الليلة الماضية إن الحل الجذري والتاريخي هو وجود دولة واحدة للفلسطينيين واليهود، معتبرا أن الأراضي أضيق من أن تتسع لدولتين وستتقاتلان.

وأوضح القذافي أنه لا يشعر بقلق إذا رفض "الحرس القديم" أفكاره لأنه يتوقع أن يرى تأييدا من الإسرائيليين والفلسطينيين الشبان من خلال الإنترنت. وقال الزعيم الليبي إن لديه بالفعل اسما لهذا البلد الجديد وهو إسراطين.

وقال خبراء في شؤون الشرق الأوسط إن من المحتمل أن يتجاهل طرفا محادثات السلام الحالية ومجموعة الرباعي التي رعت خارطة الطريق والتي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة هذا الاقتراح.

وقال يوسي ميكيلبرغ وهو زميل مشارك في المعهد الملكي للشؤون الدولية إن "التيار الرئيسي للصهيونية لن يفكروا فيه ولا أعتقد أن أشخاصا كثيرين في القدس يصغون للقذافي". وأضاف ميكيلبرغ أن "القذافي يريد أن يكون طرفا رئيسيا وأن يكون له تأثير ولكنه لن يكون له أي تأثير على عملية السلام".

ويحاول القذافي إصلاح صورته في بقية العالم بعد أن علقت الأمم المتحدة العقوبات المفروضة عليه في العام 1999 والتي فرضت على بلاده قبل سبع سنوات بسبب دورها المشتبه به في تفجير طائرة ركاب.

وقال روبرت سبرنجبورغ مدير معهد الشرق الأوسط بلندن الذي استضاف المحادثات إن فكرة القذافي تعود إلى الستينيات عندما استخدمت آخر مرة أساسا لمحادثات السلام. وأضاف "أعتقد منذ فترة طويلة أن وجود دولة فلسطينية صغيرة جدا إلى جانب دولة إسرائيل قد لا يكون ناجحا".

وأوضح أن كثيرين يعتقدون أن الحل الذي يقوم على دولة واحدة أفضل، مشيرا إلى أنه على الرغم من احتمال عدم حدوث ذلك على المدى القريب فإن هذا قد يتطور خلال فترة طويلة بعد إنشاء دولتين بشكل منفصل.

وتحتفظ الولايات المتحدة بالعقوبات التجارية على ليبيا بسبب ما تصفه برعاية "طرابلس للإرهاب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة