مشروع فرنسي بشأن العراق .. وبوش يتوعد بالحرب   
الأحد 29/7/1423 هـ - الموافق 6/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صراف يعرض دنانير عراقية في وسط مدينة أربيل شمال العراق
ــــــــــــــــــــ

بوش يجدد تحذيره مما وصفه بالخطر الذي يمثله النظام العراقي إذا لم يتم تجريده مما يملكه من أسلحة دمار شامل
ــــــــــــــــــــ

صبري يصل سلطنة عمان في إطار جولته الخليجية لحشد التأييد ضد التهديد الأميركي بشن حرب على العراق
ــــــــــــــــــــ

أعلنت روسيا أنها لا تعارض مشروع القرار الفرنسي بشأن العراق لأنه لا يتضمن أي بند يجيز استخدام القوة ضد هذا البلد.

ونقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف قوله اليوم إن "هذا المشروع لا يتضمن بندا يوافق على استخدام القوة ضد العراق, وبصيغته هذه لا يتسبب في إحداث أثر سلبي". لكنه ذكر مجددا بموقف موسكو القائل بأنه لا حاجة إلى قرار جديد.

وقال فيدوتوف إنه من السابق لأوانه الحديث عن قرارات لا تعرف الصيغة التي ستطرح بها سواء كانت القرارات فرنسية أو أميركية أو أي قرار آخر في مجلس الأمن.

تحذيرات بوش

جورج بوش أثناء إلقاء كلمته في نيو هامبشاير

وتجيء هذه التصريحات في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي جورج بوش إلى التأثير في الأمم المتحدة لاستصدار قرار أكثر تشددا ضد العراق قائلا إن الرئيس العراقي صدام حسين يمثل خطرا هائلا ومتناميا على الولايات المتحدة إذا لم يتم تجريده مما يملكه من أسلحة دمار شامل. وقال بوش إن شن حرب على العراق ربما يصبح أمرا حتميا وإن التأجيل ليس ضمن الخيارات المتاحة لمنع الرئيس العراقي من استخدام أسلحة قد تحدث "هلعا هائلا ومفاجئا" للولايات المتحدة.

وخاطب بوش صدام في كلمة ألقاها أمس السبت أثناء احتفال بمدينة مانشستر في ولاية نيو هامبشاير لتكريم ضباط الشرطة وأفراد الحرس الوطني قائلا "لا تفاوض فليس هناك ما يمكن الحديث عنه، لا نريد أن تكون لديك أسلحة دمار شامل.. يتعين عليك الآن أن تثبت للعالم أنها ليست لديك".

ومن المنتظر أن يلقي بوش كلمة أخرى تنقلها شبكات التلفزيون مساء غد الاثنين يطرح فيها الأسباب التي تدعوه للعمل على الإطاحة بصدام حسين ويشرح التهديد الذي يعتقد أن برنامج الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية المزعوم للعراق يمثله. وسيلقي بوش كلمته من سينسيناتي بولاية أوهايو في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي منتصف الليل بتوقيت غرينتش وتستغرق 20 دقيقة.

حكومة مؤقتة
وفي سياق متصل قال مسؤول أميركي كبير إن الولايات المتحدة تعارض تعيين حكومة مؤقتة في فترة ما بعد الرئيس صدام حسين في العراق لأن المعارضة العراقية لم تنجح في وقف القتال فيما بينها قبل مدة طويلة كافية للاتفاق على رؤية ديمقراطية للبلاد.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "كوّنا رأيا بأننا لا نعتقد أن الوقت مناسب لإعلان حكومة مؤقتة، لا نعرف ما يكفي بشأن ما يدور داخل العراق.. ولا نعتقد أن المعارضة العراقية وضعت حتى الآن رؤيتها للعراق".

وقالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في الآونة الأخيرة إن الإدارة الأميركية تخطط لمرحلة انتقالية لحكومة جديدة في بغداد تبنى حول زعيم يظهر من داخل العراق. ولكن المسؤول الأميركي قال إن الإدارة الأميركية لا يعنيها من أين يأتي الزعيم العراقي المقبل باستثناء أن يكون هذا الزعيم نتاجا لخيار العراقيين.

وأنحى باللائمة على تناحر المعارضة في عدم إحراز تقدم في تشكيل خطة عمل ما بعد صدام. وقال إنه من غير المرجح على ما يبدو عقد مؤتمر رئيسي للمعارضة كان من المتوقع انعقاده هذا الشهر في أوروبا بهدف الاتفاق على خطة لعراق ما بعد صدام وذلك بسبب إخفاق المعارضين في تنظيمه.

التحركات العراقية

ناجي صبري أثناء جولة خارجية سابقة

وتواصل بغداد من جانبها تحركاتها الدبلوماسية لكسب دعم عربي مناهض للحملة الأميركية ضدها، وفي هذا الإطار وصل
وزير الخارجية العراقي ناجي صبري إلى سلطنة عمان في المرحلة الثانية من جولته في عدد من الدول الخليجية.

وقالت وكالة الأنباء العمانية الرسمية إن صبري يحمل رسالة من الرئيس العراقي صدام حسين إلى السلطان قابوس الذي تعد بلاده حليفا وثيقا للولايات المتحدة. ولم تذكر الوكالة مزيدا من التفاصيل في هذا الشأن.

وكان صبري قد استهل جولته بالمنامة حيث التقى ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وأجرى محادثات مع المسؤولين البحرينيين. ورحب العاهل البحريني بإعلان العراق موافقته على التعاون مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة، وقال إن المنظمة الدولية هي الجهة الصحيحة للتعامل مع الأزمة العراقية.

وأفادت السفارة العراقية في بيروت أن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز سيقوم الخميس المقبل بزيارة إلى لبنان تستغرق يومين يلتقي فيها الرئيس اللبناني إميل لحود. وأوضح القائم بالأعمال العراقي في بيروت نبيل الجنابي أن عزيز سيبحث مع لحود إمكانية بلورة موقف عربي موحد ضد التهديدات الأميركية.

وقبل وصول عزيز إلى لبنان سيشارك في أعمال المؤتمر العربي لنصرة العراق الذي سيعقد في دمشق يومي الثلاثاء والأربعاء بدعوة من اللجنة العربية السورية لرفع الحصار عن العراق وهيئة التعبئة الوطنية للدفاع عن العراق في الأردن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة