إصابة 14 جنديا أميركيا في تحطم مروحية شرق أفغانستان   
الثلاثاء 1422/11/16 هـ - الموافق 29/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مروحية أميركية رابضة على الأرض شمال غرب مدينة قندهار الأفغانية إثر خلل فني أصابها أثناء عملية الهبوط (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
القيادة المركزية للجيش الأميركي في فلوريدا تعلن أن الطائرة المحطمة كانت تقل 24 شخصا بينهم ستة ملاحين
ـــــــــــــــــــــــ

الحكومة الأميركية تفرج عن أرصدة أفغانية مجمدة لمساعدة الحكومة المؤقتة في إعادة إعمار أفغانستان ـــــــــــــــــــــــ

أصيب 14 جنديا أميركيا بجروح في حادث تحطم مروحية أثناء هبوطها في منطقة وعرة شرقي أفغانستان. من جهة أخرى أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة أفرجت عن 223 مليون دولار من أرصدة أفغانية مجمدة لمساعدة الحكومة المؤقتة في إعادة إعمار البلاد. وفي سياق متصل قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن بلاده ستساعد في تأسيس وتدريب جيش أفغاني جديد.

فقد أعلن مسؤولون عسكريون أميركيون أن طائرة تابعة للجيش الأميركي من طراز تشينوك CH 47 أصيبت بأضرار بالغة في الحادث الذي تعرضت له أثناء هبوطها في مدينة خوست. وكانت الطائرة تقل 24 شخصا بينهم طاقمها المكون من ستة ملاحين.

وقال الكولونيل فرانك فيرسيانسكي في مؤتمر صحفي بمطار قندهار إنه تم إجلاء جميع الأشخاص الـ 24 الذين كانوا على متن الطائرة, موضحا أن 14 منهم نقلوا على الفور إلى مستشفى داخل أفغانستان لتلقي العلاج وأن حالتهم ليست خطرة.

وأوضح فيرسيانسكي أن الطائرة ارتطمت بحفرة أثناء هبوطها وانقلبت على جنبها. من جهته قال متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية في تامبا بولاية فلوريدا إن سبب الحادث مازال قيد التحقيق وأنه لم يتضح بعد ما إذا أصيب أحد من أفراد طاقم الطائرة في الحادث.

أرصدة مجمدة
حامد كرزاي وجورج بوش أثناء مؤتمر صحفي عقد في البيت الأبيض (أرشيف)
من جهة أخرى أ
علن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة أفرجت عن 223 مليون دولار من الأرصدة الأفغانية المجمدة لمساعدة الحكومة المؤقتة في أفغانستان على تنفيذ برنامج إعادة إعمار البلاد التي مزقتها أكثر من عشرين عاما من الحروب. وذكر البيت الأبيض أن 122 مليون دولار من إجمالي المساعدات الأميركية البالغ قيمتها 296.75 مليون دولار ستخصص لشراء مواد غذائية.

وستتضمن المساعدات الغذائية تخصيص 45 مليون دولار لتوفير الطعام للطلبة والمعلمين والعمال بموجب برنامج وزارة الزراعة الأميركية رقم (416 B)، ومبلغ 77 مليون دولار بموجب البرنامج رقم (480 BL) للمساعدة في التحول من الإغاثة إلى مرحلة الانتعاش.

وقال البيت الأبيض إن واشنطن ستقدم 84 مليون دولار من المساعدات المخصصة للكوارث لإعادة تأهيل القطاع الزراعي وتحسين الرعاية الصحية وتحويل العمالة بعيدا عن زراعة الأفيون. وتشمل المساعدات تخصيص 56.6 مليون دولار لمساعدة اللاجئين و17.25 مليون دولار لمشروعات في قطاعي السياسة والأمن، وثلاثة ملايين دولار أخرى لبرامج التوظيف والمساعدة الفنية.

تدريب الجيش
كرزاي يلقي كلمته في السفارة الأفغانية بواشنطن
وأعلن
جورج بوش أن الولايات المتحدة ستساعد في إنشاء وتدريب جيش أفغاني جديد, موضحا لرئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي الذي يزور واشنطن حاليا أنه لن يرسل قوات أميركية لحفظ السلام في أفغانستان.

وقال بوش في ختام اجتماعه بكرزاي في البيت الأبيض إن القوات الأميركية ستقدم العون لقوات حفظ السلام الدولية عند الحاجة, وإنها ستمدها بالمعلومات الاستخباراتية.

وأوضح الرئيس الأميركي أن بلاده "تتعهد بإقامة شراكة دائمة مع أفغانستان وستساعد الحكومة الأفغانية على تحقيق الأمن الذي هو أساس السلام"، واعدا أيضا بلعب دور كبير جدا في إعادة إعمار هذا البلد. وأشار إلى أن المساعدة الأميركية لأفغانستان ما هي إلا بداية، وأن الولايات المتحدة ستبقى صديق الشعب الأفغاني في جميع التحديات التي سيواجهها.

من جانبه أعرب كرزاي عن تأييده لاستمرار العمليات العسكرية الأميركية في بلاده، وقال إن "هذه المعركة المشتركة ضد الإرهاب ينبغي أن تمضي إلى نهاية الطريق". وأضاف "علينا أن نخرجهم من كهوفهم ومخابئهم, ونعد بأننا سنفعل"، في إشارة إلى عناصر تنظيم القاعدة ومقاتلي حركة طالبان.

رفع العلم الأفغاني
مراسم رفع العلم الأفغاني
في مقر سفارة أفغانستان بواشنطن
في غضون ذلك رفع العلم الأفغاني مجددا على السفارة الأفغانية في الولايات المتحدة المقفلة منذ عام 1996, أثناء احتفال جرى في حضور رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي.

وبينما كان القائم بالأعمال الأفغاني الجديد هارون أمين يرفع العلم الذي خاطته على عجل نهاية الأسبوع الماضي مهاجرتان أفغانيتان تقيمان في ضواحي واشنطن, أشار حامد كرزاي الذي رافقه وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله إلى ما كلفه هذا الاحتفال من أرواح بشرية.

ونوه كرزاي بصورة خاصة بـ "دور الأبطال" الذين سقطوا في الحرب ضد السوفيات وطالبان, ولاسيما أحمد شاه مسعود وعبد الحق اللذان قتلا في سبتمبر/ أيلول وفي أكتوبر/ تشرين الأول على التوالي, فوهبا "حياتهما من أجل أفغانستان حرة وسيدة".

وكانت السفارة الأفغانية في واشنطن أغلقت منذ عام 1996 بعد أن رفض المسؤولون الأميركيون أن يرفع فوقها العلم الأبيض لنظام طالبان. ونقلت النشاطات القنصلية إلى مقر آخر بسبب أشغال ترميم مبنى السفارة. وقررت الحكومة الأفغانية المؤقتة السبت اعتماد العلم الذي نص عليه دستور عام 1964 بعد أن حل الملك ظاهر شاه الملكية البرلمانية, والتخلي عن العلم الأبيض والأسود والأخضر الذي اعتمده الرئيس السابق برهان الدين رباني مع بداية التسعينات واعترفت به هيئة الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة