توجيه الاتهام لجندي أميركي باغتصاب عراقية وقتلها   
الثلاثاء 7/6/1427 هـ - الموافق 4/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:00 (مكة المكرمة)، 22:00 (غرينتش)
جريمة الاغتصاب الأحدث بعد جرائم قتل المدنيين في الإسحاقية وحديثة (الفرنسية-أرشيف)

وجهت محكمة بولاية كارولاينا الشمالية الأميركية تهمة الاغتصاب والقتل العمد بالعراق إلى جندي أوقف من الخدمة بوقت سابق وعاد إلى الولايات المتحدة. وقالت وزارة العدل في بيان لها إن المتهم يدعى ستيفن غرين (21 عاما) من الفرقة المجوقلة 101.
 
وجاء في بيان الاتهام إنه توجه يوم 12 مارس/ آذار الماضي برفقة ثلاثة أشخاص آخرين إلى منزل قرب المحمودية جنوب بغداد، حيث يشتبه بأنه أقدم على اغتصاب فتاة عراقية بالخامسة عشرة من عمرها وقتلها مع أفراد عائلتها وبينهم طفل.
 
وأوضحت الوزارة أن غرين معرض لعقوبة تصل إلى الإعدام في حال إدانته، ولم يشر البيان إلى اسم أي جندي آخر متورط بالجريمة.

وكان الجيش الأميركي أعلن الجمعة الماضية أنه فتح تحقيقا بالواقعة. وأشار مسؤول بوزارة الدفاع (البنتاغون) إلى أن الشبهات تنحصر في جنديين من الفوج 502 ربما يكونان اغتصبا الفتاة ثم قام أحدهما بقتلها مع أفراد أسرتها.

وذكر مصدر أميركي مقرب من التحقيقات أن الجنود خططوا لجريمتهم لمدة أسبوع، واستخدموا مواد إشعال في حرق جثة المرأة في محاولة لإخفاء الجريمة.

وكانت الروايات الأميركية بشأن عدد الجنود المتورطين قد تضاربت، فقد ذكر مسؤول أنهم أربعة على الأقل. وأفادت أنباء أخرى بأنهم خمسة تم تسريح أحدهم من الخدمة لاتهامات غير مرتبطة بما جرى بالمحمودية.

استنكار وتفاصيل
هيئة علماء المسلمين وصفت ما حدث بأنه يكشف الوجه الأميركي القبيح (الفرنسية-أرشيف)
في سياق متصل استنكرت هيئة علماء المسلمين "جريمة اغتصاب فتاة عراقية" من قبل جنود أميركيين ثم قتلها مع أفراد أسرتها بالمحمودية جنوب في أحدث الانتهاكات الأميركية في العراق.

وقالت الهيئة في بيان لها إن "الممارسات الدنيئة لقوات الاحتلال تبين حقيقة الوجه الأميركي القبيح". ودعت جميع المنظمات الإنسانية إلى الوقوف بوجه "البطش الأميركي الذي تجاوز كل الحدود".

وكشفت صحيفة واشنطن بوست الصادرة اليوم تفاصيل جديدة تتعلق بحادثة الاغتصاب التي نسبت وقتها لمسلحين. ونقلت عن رئيس بلدية المحمودية ومسؤول بمستشفى البلدة لم تذكر اسمه وجيران الضحايا أن الفتاة تدعى "عبير قاسم حمزة".

وِأشار رئيس البلدية إلى أن الفتاة شكت من مضايقة الجنود الأميركيين لها قبل أن تقتل مع والديها وشقيقتها الصغرى البالغة من العمر سبعة أعوام.

ونقلت واشنطن بوست عن عمر جنابي الذي أوضح أنه من جيران الأسرة قوله إن والدة عبير أبلغته في العاشر من مارس/ آذار قبل يومين من الحادث، بأن الفتاة شكت مرارا من أن جنودا أميركيين بنقطة تفتيش مجاورة يضايقونها.

وأضاف أنه كان من ضمن أول من وصل إلى منزل الأسرة بعد الهجوم، مشيرا إلى أنه وجد عبير قتيلة في ركن بالمنزل وقد احترق شعرها ووسادة بالقرب منها كما كان رداؤها مرفوعا حتى رقبتها.

وأوضحت الصحيفة أن شهادات الوفاة التي أصدرها مستشفى المحمودية قالت إن ضحايا الحادث هم عبير قاسم حمزة (15 عاما) التي قتلت برصاصة في رأسها وحرقا ووالدتها فخرية طه محسن (34 عاما) التي قتلت بطلقات في رأسها والوالد قاسم حمزة رحيم (45 عاما) الذي تهشم رأسه بالرصاص وهديل قاسم حمزة (سبع سنوات).

انتهاكات متجددة
ويُعد حادث اغتصاب الفتاة الأول من نوعه الذي يكشف عنه، يُذكر أنه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي نفذ جنود أميركيون ببلدة حديثة غرب بغداد مجزرة أودت بحياة 24 مدنيا عراقيا، وزعموا أنهم قتلوا بانفجار قنبلة أودت أيضا بحياة جندي أميركي.

لكن تقريرا صحفيا في فبراير/ شباط فند مزاعم الأميركيين بشأن المجزرة. ومن المنتظر توجيه اتهامات قريبا في القضية، وسط وعود بعقاب المتورطين.
وفي الأسبوع الماضي اتهم 12 جنديا أميركيا بقتل مدنيين عراقيين بحادثين منفصلين، واتهم آخر بالقتل دون سابق إصرار في واقعة ثالثة.

ويقول مراقبون إن مثل هذه الجرائم تصب مزيدا من الزيت على الغضب الشعبي العراقي، تجاه القوات الأميركية التي ترفع شعار تحرير العراقيين من "دكتاتورية صدام" بعد أن سقطت مزاعم الأسلحة المحظورة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة