بن علي ماض في تعديلاته الدستورية   
الخميس 1422/12/16 هـ - الموافق 28/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

زين العابدين بن علي
وجه الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الدعوة إلى مراقبين أجانب لمراقبة الاستفتاء المقرر إجراؤه على تعديلات دستورية ستعينه على البقاء في السلطة بعد عام 2004. وتمكن التعديلات الرئيس التونسي من ترشيح نفسه لعدد غير محدد من المرات.

وقال الرئيس التونسي أمام البرلمان قبل بدء مناقشة التعديلات المقترحة إن الباب سيكون مفتوحا أمام المراقبين والصحفيين "حتى يروا بأنفسهم احترام قواعد النزاهة والشفافية في تنظيم الاستفتاء".

وأشار إلى أن هذا الاستفتاء سيجرى في وقت قريب بعد إجازة هذه التعديلات من قبل البرلمان. وترجح مصادر سياسية أن يكون ذلك بنهاية مايو/أيار أو أوائل يونيو/حزيران المقبلين.

ودافع بن علي عن هذه التعديلات وقال إنها تهدف إلى تعزيز نظام متعدد الأحزاب بما يعطي مزيدا من الضمانات لحماية حقوق الإنسان ويتيح تأسيس برلمان من مجلسين. وأضاف أن الإصلاحات المقترحة تغيير ضروري سيتيح إعداد البلاد للمستقبل.

وهونت جماعات المنتقدين من الإصلاحات السياسية الموعودة ووصفتها بأنها محاولة لتمديد حكم بن علي, ودفعت بأن البلاد في حاجة إلى الإبقاء على القوانين الحالية كما هي دون تغيير بما فيها الدستور الذي يحظر على بن علي إعادة ترشيح نفسه عام 2004 لدى انتهاء فترة رئاسته الحالية ومدتها خمسة أعوام.

ويتوقع على نطاق واسع أن يصدق البرلمان الذي يسيطر عليه مؤيدو الرئيس التونسي على مقترحات الحكومة بتعديل الدستور بما يمكن من زيادة المرات التي يستطيع فيها الرئيس ترشيح نفسه إلى عدد غير محدد.

ويقول مؤيدو الحكومة إن الرئيس بن علي (63 عاما) لن يستطيع البقاء رئيسا مدى الحياة، إذ إن التغييرات المقترحة تبقي على الحد الأقصى لسن المرشح لمنصب الرئاسة عند سبعين عاما.

وكان زين العابدين بن علي قد تولى السلطة عام 1987. وبعد عام من توليه السلطة قيد إعادة الترشيح للمنصب بثلاث ولايات متتالية فقط في محاولة لطمأنة البلاد إلى أنه لن يبقى في الحكم إلى الأبد. وفي عام 1999 أعيد انتخابه بعد فوزه بنسبة 99.5% من الأصوات في انتخابات خاضها أمام مرشحين عن جماعات معارضة صغيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة