الكاميرون مرشحة فوق العادة للاحتفاظ باللقب   
الاثنين 1422/10/29 هـ - الموافق 14/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لاعب بولونيا بيار وومي الكاميروني (يسار) يحاول خطف الكرة من لاعب يوفنتوس ديفيد تريزيغه الفرنسي
يبدو المنتخب الكاميروني حامل اللقب وبطل أولمبياد سيدني مرشحا فوق العادة للاحتفاظ بلقب بطل كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقرر بدايتها في مالي بدءا من 19 يناير/ كانون الثاني الحالي إلى 10 فبراير/ شباط القادم.

وتقف عوامل عدة إلى جانب المنتخب الكاميروني الملقب بالأسود غير المروضة لتحقيق هذا الإنجاز، أولها أن الفريق متكامل صفوف بوجود لاعبيه المحترفين في أبرز الأندية الأوروبية في مقدمتهم جيريمي (ريال مدريد الإسباني) وباتريك مبوما (بارما الإيطالي) ولورين إيتامي (أرسنال الإنجليزي) وصامويل إيتو (مايوركا الإسباني) وريغوبرت سونغ (كولن الألماني) وبيوس نديفي (سيدان الفرنسي) وخوسيه ديزيريه جوب (ميدلسبره الإنجليزي) ومارك فيفيان فوي (ليون الفرنسي) وسالومون أوليمبي (نانت الفرنسي) وبيار وومي (بولونيا الإيطالي).

ومن بين العوامل أيضا المستوى الرائع الذي ظهر به المنتخب في تصفيات كأس العالم، الذي منحه شرف أن يكون أول منتخب يضمن بطاقته إلى النهائيات عن القارة السمراء، وذلك للمرة الرابعة على التوالي والخامسة في تاريخه, كما أن الكاميرونيين يطمحون في أن يكونوا ثالث منتخب ينجح في الاحتفاظ باللقب بعد مصر (1957 و1959) وغانا (1963 و1965), وأن يحقق الإنجاز الذي سبقه إليه الأخيران والمتمثل في نيل اللقب أربع مرات (رقم قياسي).

وكانت مصر قد توجت بطلة أعوام 1957 و1959 و1986 و1998, ونالته غانا أعوام 1963 و1965 و1978 و1982. أما الكاميرون فأحرزت اللقب أعوام 1984 و1988 و2000. وعززت القرعة حظوظ الكاميرون وسهلت مهمتها خصوصا في الدور الأول عندما وضعتها في المجموعة الثالثة إلى جانب الكونغو الديمقراطية وساحل العاج وتوغو.

ولن تجد الكاميرون أي صعوبة في اجتياز الدور الأول تاركة المنافسة على المقعد الثاني في ربع النهائي بين ساحل العاج بطلة عام 1992 والكونغو الديمقراطية بطلة عامي 1968 و1974 لكنها لم تحقق شيئا بعد ذلك, وتوغو الأقل شهرة على الصعيد الأفريقي.

وكانت الكاميرون وساحل العاج وتوغو ضمن مجموعة واحدة في بطولة الأمم الأفريقية الأخيرة عندما وضعوا في المجموعة الأولى إلى جانب غانا التي استضافت النهائيات مع نيجيريا.

وسحقت الكاميرون ساحل العاج بثلاثة أهداف نظيفة , لكنها منيت بخسارة مفاجئة أمام توغو صفر-1 في الجولة الثالثة الأخيرة لم تؤثر على بلوغها الدور ربع النهائي.

صراع بين الكاميروني لورين إيتامي لاعب أرسنال ولاعب فالنسا باراجا في دور أبطال أوروبا
اهتمام كبير
ويستقطب منتخب الكاميرون اهتماما كبيرا في أي مشاركة له، خاصة بعد النجاحات التي حققها في كأس العالم في إيطاليا 1990 بفضل مهاجمه الثعلب روجيه ميلا عندما هزم الأرجنتين حاملة اللقب في المباراة الافتتاحية ثم عندما أصبح أول بلد أفريقي يبلغ الدور ربع النهائي حيث خسر بصعوبة أمام إنجلترا العتيدة وبعد تمديد الوقت.

وتشارك الكاميرون في النهائيات للمرة الثانية عشرة، وقد لعبت 47 مباراة فازت في 24 وتعادلت في 14 وخسرت 9 وسجلت 66 هدفا ودخل مرماها 43.

وعانت الكاميرون الأمرين منذ بلوغها المباراة النهائية للمسابقة الأفريقية في الثمانينيات ثلاث مرات متتالية (1984 و1986 و1988) أحرزت خلالها اللقب مرتين (1984 و1988), حيث حلت خامسة عام 1990 ورابعة عام 1992 وفشلت في بلوغ النهائيات عام 1994, ثم حلت عاشرة في 1996 وبلغت الدور ربع النهائي عام 1998, وأحرزت اللقب للمرة الثالثة في تاريخها عام 2000.

لقبان للوشانتر
ولم يقف إنجاز الكاميرون عند إحراز اللقب الأفريقي بقيادة المدرب الفرنسي بيار لوشانتر, بل تخطاه إلى لقب أولمبي أسهم فيه لوشانتر رجح كفة الأسود لنيل لقب أفضل منتخب في القرن في القارة السمراء.

وتخلى لوشانتر عن منصبه بعد ذلك للمحلي جان بول أكونو, لكن الاتحاد الكاميروني سرعان ما استعان بخدمات لوشانتر مجددا بعد استقالة أكون ونجح في قيادته إلى نهائيات كأس العالم المقررة في كوريا الجنوبية واليابان معا.

وعاد لوشانتر ليتخلى عن منصبه للانتقال إلى تدريب المنتخب القطري, فتعاقد الاتحاد الكاميروني مع المدرب الألماني مانفريد شافر الذي سيستغل هذه البطولة للتعرف على مستوى اللاعبين قبل كأس العالم أهم بكثير من البطولة القارية.

وهذه هي المرة الرابعة التي يخوض فيها المنتخب الكاميروني نهائيات كأس أمم أفريقيا قبل المونديال بعد أعوام 1982 و1990 و1998, وخرجوا في الأوليين من الدور الأول, في حين خسروا في الأخيرة في بوركينا فاسو في الدور ربع النهائي.

وخاضت الكاميرون مباريات ودية عدة استعدادا للنهائيات, فتعادلت مع كولن الألماني 1-1, ومع مواطنه دويسبورغ بالنتيجة نفسها.

ساحل العاج
اللاعب التونسي حسن القابسي (يسار) يحاور لاعب ساحل العاج إبراهيم كوني (يمين)
يعتبر المنتخب العاجي الملقب بالأفيال ثاني منتخب يشارك في النهائيات للمرة العاشرة على التوالي إلى جانب المنتخب المصري.

ودأب منتخب ساحل العاج على المشاركة في النهائيات بانتظام منذ العام 1984,
ونجح في إحراز لقبه الأول والأخير حتى الآن عام 1992 في السنغال بعدما تغلب على غانا في المباراة النهائية بركلات الترجيح 11-10 بعد أن انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل سلبا.

وتراجع أداء المنتخب العاجي في الأعوام الأخيرة وخصوصا بعد عروضه الجيدة في نهائيات 1998 في بوركينا فاسو, فجاء حضوره في نيجيريا وغانا مخيبا وخرج من الدور الأول فاضطر المسؤولون عن الاتحاد العاجي إلى حبس مجموعة من اللاعبين في سجن عسكري ثم تدخل الاتحاد الأفريقي وهدد بعقوبة الإيقاف والإبعاد من المنافسات القارية سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات.

وتسعى ساحل العاج إلى تعويض إخفاقها في البطولة الأخيرة عندما خرجت من الدور الأول بفارق الأهداف خلف غانا البلد المضيف, علما بأنها لم تمن إلا بخسارة واحدة أمام الكاميرون التي أحرزت اللقب بعد ذلك, فتعادلت مع غانا وتوغو.

وتأهلت ساحل العاج إلى النهائيات بحلولها ثانية في تصفيات المجموعة السابعة حيث خسرت أمام مصر صفر-1 في القاهرة, وتعادلت معها 2-2 في أبيدجان, وتعادلت مع السودان صفر-صفر في الخرطوم وتغلبت عليها 2-صفر في أبيدجان, وتغلبت على ليبيا 2-1 في أبيدجان و3-صفر في بنغازي.

باكايوكو ورقة رابحة
صراع على الكرة بين الأرجنتيني مارسيلو غالاردو لاعب موناكو (وسط) والعاجي باكايوكو (يمين) لاعب مارسيليا
ولم تتغير تركيبة ساحل العاج كثيرا وهي تعتمد على مهاجمي مارسيليا الفرنسي إبراهيم باكايوكو والترجي التونسي عبد القادر كيتا وشقيقه فاضل كيتا ولاعب وسط
فيينورد الهولندي بونافونتور كالو بالإضافة إلى تشيريسوا غويل (سانت أتيان
الفرنسي) وأوليفييه دونالد سيي (راسينغ باريس الفرنسي).

وتشارك ساحل العاج في النهائيات للمرة الخامسة عشرة وقد خاضت 53 مباراة, فازت في 21 وتعادلت في 13 وخسرت 19, سجلت 75 هدفا ودخل مرماها 63.

الكونغو الديمقراطية
برز اسم الكونغو الديمقراطية (زائير سابقا) بقوة في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات عندما توجت مرتين بطلة لأفريقيا عامي 1968 و1974 وبلغت نهائيات كأس العالم عام 1974, لكنها غطت بعد ذلك في سبات عميق وغابت عن الساحة القارية في سنوات الثمانينيات ولم تنجح في حجز بطاقتها إلى النهائيات خمس مرات متتالية أعوام 1978 و1980 و1982 و1984 و1986.

وضمنت الكونغو الديمقراطية بلوغها النهائيات بحلولها ثانية تصفيات المجموعة السادسة, فخسرت أمام غانا صفر-3, وأمام زيمبابوي 2-3, وتعادلت مع لوسوثو 1-1 ثم صفر-صفر, قبل أن تفوز على زيمبابوي 2-1, وعلى غانا بالنتيجة نفسها.
وهي المرة الثالثة عشرة التي تشارك فيها الكونغو الديمقراطية في النهائيات وسبق لها أن خاضت 45 مباراة فازت في 14 وتعادلت في 13 وخسرت 18 وسجلت 58 هدفا ودخل مرماها 65 هدفا.

واستعادت الكونغو هيبتها في العام 1988 وحلت سابعة في المغرب, ثم فشلت في التأهل إلى البطولة السابعة عشرة في الجزائر, ثم حلت سادسة عام 1992 وسابعة في 1994 وثامنة في 1996, وثالثة في 1998.

ويبقى طموح الكونغوليين مقتصرا على المنافسة على إحدى البطاقتين المؤهلتين إلى الدور ربع النهائي, لأن المنافسة على اللقب وإحرازه للمرة الثالثة في تاريخه صعبة جدا.

وتأمل الكونغو الديمقراطية في مشاركة نجمها البوروندي الأصل شعباني نوندا الذي غاب عن البطولة الأخيرة في غانا ونيجيريا بعدما فضل مساندة فريقه السابق رين الفرنسي.

ويلعب نوندا حاليا مع موناكو الفرنسي وهو هدافه حتى المرحلة الثامنة عشرة برصيد تسعة أهداف بفارق هدفين خلف مهاجم بوردو الدولي البرتغالي باوليتا.

توغو
شهدت الكرة التوغولية تطورا كبيرا في الأعوام الأربعة الأخيرة والدليل أنها تشارك في النهائيات للمرة الثالثة على التوالي والخامسة بعد أعوام 1972 (سادسة) و1984 (ثامنة) و1998 (ثالثة عشرة) و2000 (عاشرة).

وخاضت توغو 12 مباراة في النهائيات فازت في اثنتين وتعادلت في أربع وخسرت ست مباريات, سجلت 11 هدفا ودخل مرماها 22 هدفا.

وانتزعت توغو بطاقتها إلى مالي عن جدارة بتصدرها المجموعة الخامسة التي ضمن ثلاثة منتخبات فقط بعد إقصاء غينيا من قبل الاتحاد الأفريقي. وتصدرت توغو الترتيب برصيد عشرة من ثلاثة انتصارات على أوغندا 3-صفر ذهابا وإيابا وعلى السنغال 1-صفر, وتعادل واحد مع الأخيرة صفر-صفر في دكار.

وتدرك توغو, الأقل شهرة على الصعيد الأفريقي, صعوبة مهمتها لكنها تطمح إلى لعب دور الحصان الأسود ومفاجأة خصومها وقلب أوراق المجموعة بغية المنافسة على الأقل على البطاقة الثانية في المجموعة.

وكانت توغو قد فجرت مفاجأة من العيار الثقيل عندما تغلبت على غانا 2-1 في نهائيات عام 1998 في بوركينا فاسو أخرجتها من الدور الأول, ثم حققت عام 2000 فوزا بهدف نظيف على الكاميرون التي توجت بطلة للمسابقة.

وتعول توغو على مهاجم هانزا روستوك باشيرو سالو لفك النحس الذي لازمها في المشاركات الخمس السابقة وتخطي الدور الأول للمرة الأولى في تاريخها. وتلعب أغلب عناصر المنتخب التوغولي في الخارج في مقدمتهم تادجو سالو ولانتام
وأدجا وياوو كاكا أزياوونو وأبيبو دشاغناو وعبد القادر كوبادجا. وتملك توغو حارسا عملاقا لا يزال في ريعان شبابه اسمه أغاسا كوسي (23عاما).

وراجت أنباء منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي مفادها أن كوسي, حارس مرمى أفريكا سبورت العاجي, لن يشارك مع منتخب بلاده في النهائيات بعدما اشترط المسؤولون في نادي متز الفرنسي حيث كان يخضع للتجربة التعاقد معه بعدم مشاركته مع توغو في نهائيات كأس الأمم الأفريقية.

لكن المسؤولين في الاتحاد التوغولي نجحوا في إقناع نادي متز وتوقيع اتفاق مبدئي معهم بانضمام كوسي إلى صفوف متز والمشاركة مع المنتخب في النهائيات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة