لقاءات مكثفة مع السيستاني لإنقاذ القانون المؤقت   
الأحد 1425/1/16 هـ - الموافق 7/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد بحر العلوم يحاول تفادى أسئلة الصحفيين بعد لقائه القيادات الشيعية في النجف أمس (رويترز)

أمضى أعضاء بمجلس الحكم الانتقالي الليلة الماضية في لقاءات مكثفة مع القيادات الشيعية بالنجف في محاولة لتسوية الخلاف الذي عرقل التوقيع على قانون إدارة الدولة المؤقت، على أمل الوفاء بالموعد الجديد للتوقيع وهو يوم غد الاثنين.

فقد عقد أعضاء بالمجلس اجتماعا آخر في مدينة النجف مع محمد رضا نجل المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني. وكان خمسة من القيادات الشيعية توجهوا صباح أمس السبت إلى النجف وعقدوا اجتماعا مطولا مع نجل السيستاني.

وضم الاجتماع الرئيس الدوري لمجلس الحكم محمد بحر العلوم ورؤساء المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة الإسلامي إبراهيم الجعفري والمؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي فضلا عن موفق الربيعي.

ويعارض السيستاني مادتين في الدستور المؤقت المعروف باسم قانون إدارة الدولة، الأولى تتعلق بآليات تشكيل المناطق الفيدرالية في العراق القادم وتحديدا على مادة تتيح للأكراد رفض الدستور الدائم المقبل في حال رفضه ثلثا سكان ثلاث محافظات أو أكثر.

والثانية تتناول هيكلية الهيئة الرئاسية، ويرغب الشيعة في رفع عدد أعضاء الهيئة من ثلاثة إلى خمسة بشرط اختيار ثلاثة منهم وواحد عن كل من السنة والأكراد، في حين أن البند الحالي ينص على هيئة رئاسية من ثلاث شخصيات دون تحديد خلفيتها العرقية أو المذهبية.

وكان بحر العلوم قد أعلن في وقت سابق أنه تم التوصل إلى حل بشأن ضمان حقوق الأقلية والأغلبية، وأنه سيتم التوقيع عصر غد الاثنين على قانون إدارة الدولة المؤقت.

وأعرب وزير الخارجية هوشيار زيباري عن أسفه للتحفظات الشيعية على مشروع القانون. وألمح في مؤتمر صحفي بالقاهرة إلى أن تلك التحفظات تخدم أطرافا أجنبية لم يحددها، قائلا إنه يتعين على العراقيين أن يأخذوا قراراتهم بأنفسهم وألا يسمحوا لأطراف أجنبية بإفشال العملية السياسية الجارية حاليا.

بوش يتوعد

بوش تعهد بملاحقة مدبري هجمات كربلاء وبغداد (الفرنسية)

من جانبه توعد الرئيس الأميركي جورج بوش بسحق من وقفوا وراء موجة من الهجمات القاتلة في بغداد وكربلاء الأسبوع الماضي.

وأبدى بوش في أول رد فعل شخصي له على الهجمات التي وقعت الثلاثاء الماضي على مزارات شيعية حزن الشعب الأميركي وغضبه.

وفي إشارته إلى التقدم المنجز باتجاه إعادة السيادة للعراقيين يوم 30 يونيو/ حزيران، لم يتحدث بوش في حديثه الإذاعي الأسبوعي من مزرعته في كروفورد بتكساس عن تأجيل التوقيع على الدستور العراقي المؤقت.

وتعهد الرئيس الأميركي بهزيمة من سماهم الإرهابيين الذين قال إنهم يسعون "إلى دفع العراق إلى الفوضى والعنف وسنقف مع شعب العراق ما لزم الأمر لبناء ديمقراطية مستقرة وناجحة".

أحداث ميدانية

شرطي عراقي يخمد النار المشتعلة بسيارة قصفها الأميركيون بالموصل أمس (رويترز)

ميدانيا واصلت المقاومة العراقية تصعيدها، ففي أحدث هجوم أصيب ثلاثة جنود أميركيين بجروح في الحبانية غرب بغداد.

ووقع الهجوم عندما فتح الجنود النار على شاحنة مفخخة أمس السبت فقتلوا سائقها العراقي مما أدى لانحراف الشاحنة واصطدامها بالجسر وانفجارها فجرحت الجنود الثلاثة.

وفي وقت سابق تعرضت قاعدة عسكرية تابعة للقوات الأميركية في مدينة الخالدية غرب بغداد لهجوم بالصواريخ وقذائف الهاون. وذكر شهود عيان أنهم رأوا ثلاثة صواريخ تسقط على مقر القاعدة الأميركية، كما شاهدوا النيران تشتعل عقب الهجوم.

وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن موظفين مفصولين من وزارة الصحة قاموا باقتحام مبنى الوزارة واحتجزوا عددا من الموظفين كرهائن إلى أن تلبى طلباتهم بإعادتهم إلى وظائفهم. وتطوق القوات الأميركية مبنى الوزارة وتوجه نداءات عبر مكبرات الصوت إلى المعتصمين داخل المبنى بضرورة الخروج وإطلاق سراح الرهائن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة