قضاء إسبانيا يعلق قضية ضد إسرائيل   
الثلاثاء 1430/7/8 هـ - الموافق 30/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:45 (مكة المكرمة)، 15:45 (غرينتش)
الأطفال شكلوا معظم ضحايا الغارة الإسرائيلية في القضية المذكورة (رويترز-أرشيف)

قرر القضاء الإسباني إغلاق تحقيق كان بدأه أحد القضاة الإسبانيين ضد سبعة مسؤولين إسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في قصف إسرائيلي لقطاع غزة عام 2002.
 
وقال بيان صادر عن المحكمة القومية في إسبانيا، وهي أعلى محكمة جنائية في البلاد، إن إغلاق التحقيق في القضية جاء بناء على طلب الادعاء العام.
 
وكان القاضي فيرناندو أندريو قرر في يناير/كانون الثاني الماضي فتح تحقيق في الشكوى المقدمة من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ضد مسؤولين إسرائيليين بتهمة قتل 14 مدنيا فلسطينيا -معظمهم من الأطفال- وإصابة نحو 150 آخرين خلال غارة جوية على غزة بتاريخ 22 يوليو/تموز 2002.
 
وحدد القاضي عددا من المشتبه فيهم من بينهم وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق بنيامين بن إليعازر وستة من ضباط الجيش والأمن الحاليين والسابقين.
 
كما قرر القاضي تشكيل لجنتي تفويض إحداهما تقوم بإبلاغ السلطات الإسرائيلية بفتح التحقيق، في حين تقوم الأخرى بتتبع إفادات شهود فلسطينيين.
 
بن إليعازر كان أحد المتهمين الرئيسيين في القضية (الأوروبية-أرشيف)
وكان الادعاء العام حث في وقت سابق هذا العام القاضي أندريو على إغلاق ملف القضية بذريعة أن الغارة الجوية، التي استشهد فيها كذلك القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) صلاح شحادة، يجري التحقيق فيها داخل إسرائيل.
 
وذكر بيان صادر عن المحكمة اليوم أنها اتخذت قرارها "بأغلبية واسعة" لإغلاق ملف القضية "بشكل دائم".
 
ويأتي قرار المحكمة عقب موافقة مبدأية من قبل اللجنة التشريعية في البرلمان الإسباني على تقييد حق القضاة الإسبان في التحقيق في انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان في الخارج.

ويذكر أن القضية خلفت بعض التوترات الدبلوماسية بين إسبانيا وإسرائيل التي تعهدت ببذل ما في وسعها لإلغاء القضية، واصفة الاتهامات الموجهة إليها بأنها "مضحكة".               
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة