بيونغ يانغ توجه انتقادات شديدة لإدارة بوش   
الاثنين 1421/12/24 هـ - الموافق 19/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

    بوش ووزيرا خارجيته (يمين) ودفاعه (يسار)

شنت كوريا الشمالية هجوما شديدا على الولايات المتحدة في إطار حملة انتقادات ضد إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش. وقالت إن واشنطن تغامر بالدخول في حرب جراء سعيها لإعادة النظر في اتفاقية عام 1994 الخاصة بمساعدة كوريا الشمالية على بناء مفاعلات نووية، ووصفت الخطوة بأنها إعلان حرب.

وكانت أجهزة الإعلام المحلية في كوريا الشمالية تناقلت تقارير مفادها أن النائب الأميركي المحافظ جيسي هيلمز حث الإدارة الأميركية للعمل على التخلي عن هذه الاتفاقية التي وافقت فيها بيونغ يانغ على تجميد برنامجها النووي وإنشاء مفاعلين صغيرين بدلا من ذلك.

وقالت الإذاعة الكورية الشمالية "إذا كان هذا هو موقف الولايات المتحدة فإننا يجب أن نتخذ موقفا أكثر تشددا". وقالت "إننا على استعداد لخوض الحرب إذا أرادت واشنطن ذلك".

وتشتكي كوريا الشمالية منذ عدة أشهر من النقص في الطاقة الكهربائية وتلقي باللائمة في ذلك على تأخر تنفيذ اتفاقية عام 1994، وبمقتضى تلك الاتفاقية تلتزم الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان بإنشاء مفاعل نووي في بيونغ يانغ يعمل بالمياه وتبلغ تكلفته 4.6 مليارات دولار، كما التزمت واشنطن بتوفير زيت الوقود. وقد أدى الخلاف حول كيفية دفع التكاليف إلى إعاقة العمل في المفاعلين، ويستبعد مراقبون أن يكتمل العمل فيهما حتى عام 2007.

وهذا الشهر أعلن متحدث رسمي بوزارة خارجية كوريا الشمالية أن النقص في الطاقة تسبب في تأخر تنفيذ بيونغ يانغ لخططها الرامية إلى إطلاق أقمار صناعية وعدد من الصواريخ الأخرى. وكان مسؤولون كوريون جنوبيون قالوا الشهر الماضي إنهم لا يعتقدون أن إدارة بوش ستعمل على مراجعة بنود الاتفاقية.

يشار إلى أن العلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة أخذت في التحسن مع نهاية عهد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون الذي زار بيونغ يانغ في أواخر  فترته الرئاسية، غير أن الرئيس بوش أوضح صراحة أن كوريا الشمالية لا تزال تشكل تهديدا. كما ترى واشنطن أن بيونغ يانغ هي المصدر الرئيسي لتكنولوجيا الصواريخ إلى العالم الثالث، وهو ما تبرر به إصرارها على نشر نظام دفاعها الصاروخي الذي يواجه حملة انتقادات عنيفة خاصة من قبل روسيا والصين.

وكانت كوريا الشمالية قد هددت الشهر الماضي باستئناف برنامجها النووي وتجاربها الصاروخية المعلقة بناء على الاتفاقية احتجاجا على السياسة المتشددة للإدارة الأميركية الجديدة التي اتهمتها بيونغ يانغ بانتهاج سلوك قطاع الطرق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة