هل يشتد التوتر بين الرياض وطهران؟   
الأحد 20/11/1432 هـ - الموافق 16/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:45 (مكة المكرمة)، 9:45 (غرينتش)

السفير السعودي بواشنطن عادل الجبير (رويترز-أرشيف)

قالت مجلة تايم إن المواجهة السعودية الإيرانية ظلت تدور في البحرين بشكل صامت إلى أن أعلنت أميركا تفاصيل المؤامرة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير.

ونقلت المجلة عن جين كينينمونت -الباحثة في مركز تشاتام هاوس والمهتمة بموضوع البحرين وأحداث الخليج- قولها إن المؤامرة "شيء جديد"، وإذا كانت صحيحة "فستؤدي إلى زيادة التوتر بين السعودية وإيران بشكل كبير".

ومن جهته قال سلمان الشيخ، مدير مركز بروكينغز الدوحة "هي انحراف في صراع تميز عادة بالتصريحات والحركات الدبلوماسية، وليس بالأفعال المباشرة"، وأضاف "هناك توتر واضطراب طويل في العلاقات بين السعودية وباقي الدول الخليجية وإيران، هناك شكوك عميقة".

أما رئيس برنامج الخليج في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، سايمون أندرسون فيقول "كان التوتر بين الرياض وطهران يتميز بمواجهات لفظية حتى الآن"، وأضاف "أخبار استهداف الجبير تثير القلق وأعتقد أنهم سيصدقونها في الخليج لأن الناس هناك يرون في إيران دولة عدوانية ومخادعة ولديهم الاستعداد للاقتناع بقوة إيران وهم قلقون بشأن مواجهتها".

وأضافت المجلة تقول إنه حتى في حربي العراق اللتين تورطت فيهما الولايات المتحدة، كانت السعودية سعيدة بالسماح في كشف محاولات إيران بسط نفوذها.

لكن صعود الشيعة في العراق أثر على توازن القوى في الخليج. وقال باراك بارفي -الباحث في معهد نيو أميركا فاونديشن- "هي حرب باردة تقليدية، واتخذت الرياض نهجا هادئا في مواجهة منافستها الشيعية والسعوديون لا يتصرفون بشكل علني، إنهم وراء الكواليس".

وأضاف "إذا قرر السعوديون الانتقام، فلن يردوا بمؤامرة مماثلة، لكنهم سيوزعون الأموال على حلفائهم لمواجهة إيران ووكلائها".

كما أوضح بارفي أن المؤامرة الأخيرة ستجعل الأمور أكثر وضوحا وقال "سنرى لونين في المنطقة، لونا يعني الولاء لإيران والآخر للسعودية، وأن الكره السعودي لإيران والذي يزداد عمقا، ربما يدفع بالسعوديين إلى الدخول في حوار خلف الكواليس مع عدو آخر وهو إسرائيل، لأنهم يرون في إسرائيل عنصر توازن ضد إيران".

وعادت المجلة إلى سلمان الشيخ الذي قال إن المؤامرة لاغتيال الجبير يمكن أن تحدث تقاربا في العلاقات السعودية الأميركية التي فترت قليلا"، وقالت إن السعوديين يمكن أن يطلبوا من الأميركيين زيادة تشديد موقفهم تجاه إيران.

لكن بارفي يقول إن آخر ما تحتاجه المنطقة التي اهتز استقرارها بسبب الربيع العربي هي حرب بالوكالة بين السعودية وإيران، ويضيف "لكن هذا بالضبط ما يجب علينا أن نتوقع حدوثه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة