الطائرات بدون طيار.. استخدامات عدة ومستقبل واعد   
السبت 1436/3/27 هـ - الموافق 17/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:05 (مكة المكرمة)، 13:05 (غرينتش)

لم يعد استخدام الطائرات بدون طيار محصورا في المجالات العسكرية، حيث تعمل بعض الشركات على تطوير طائرات بدون طيار بغرض استخدامها في مجالات عديدة، على غرار التقاط الصور وتوزيع الطرود التجارية والبريدية وغير ذلك.

وما يزال استخدام الطائرات بدون طيار التجارية غير قانوني تماما، حيث لم تصدر بعد تشريعات ناظمة لحركتها لالجو، كما يشعر الكثيرون بالتردد حيالها، إذ يؤيد 21% فقط من الأميركيين استخدامها في مجالات تجارية، وفقا لوكالة أسوشيتد برس.

وعلى الرغم من مخاوف انتهاكها للخصوصية أو تسببها بمشاكل أمنية، يحاول مشغلوها إقناع وكالة الطيران الفيدرالية الأميركية (إف أي أي) بأهميتها، حيث أكد رئيس هيئة أنظمة المركبات بدون ملاحين الدولية، ميشيل توسكانو، أن الطائرات بدون طيار ذات فعالية كبيرة في أداء المهام وإنقاذ المصابين، إلى جانب مساعدة الإنسان على تحسين طريقة حياته.

وقد نجحت مجموعة صغيرة من مشغلي الطائرات بدون طيار بالحصول حديثا على الموافقات اللازمة لتشغيل هذه الطائرات وإطلاقها في السماء الأميركية، مما يعطي لمحة عن الإمكانيات التي توفرها في حال تم الاعتماد عليها بشكل أكبر، فعلى سبيل المثال، استخدمت "فوكس سبورتس" في ديسمبر/كانون الأول الماضي الطائرات بدون طيار لتحسين التصوير أثناء تغطيتها لإحدى بطولات لعبة الغولف في الولايات المتحدة.

ولتصوير مباريات لعبة الغولف، تلجأ المحطات التلفزيونية عادة إلى استخدام كاميرات ثابتة ومحمولة، ومعلقة على مناطيد، لكن باستخدامها طائرات بدون طيار، حصلت فوكس سبورتس على لقطات مميزة، وذلك لأن هذه الطائرات، التي تتميز بانخفاض كلفة تشغيلها، قادرة على المناورة والتقاط الصور بزوايا متنوعة، الأمر الذي دفع مدير العمليات التقنية بالشركة، براد شيني، إلى التصريح باعتقاده أن الطائرات بدون طيار ستصبح أدوات أساسية في الإخراج التلفزيوني.

نموذج أولي لطائرة بدون طيار يمكن ارتداؤها على المعصم كالساعة (أسوشيتد برس)

استخدامات عدة
ويستخدم الباحثون الطائرات بدون طيار لالتقاط الصور ومقاطع الفيديو للشعاب المرجانية في البحر الكاريبي، وفقا للعالم في برنامج الحفاظ على طبيعة الكاريبي، ستيف شيل، حيث تساهم هذه الطائرات بتحديد مناطق الشعاب المرجانية التي يجب أن تصنف "كمحميات طبيعية" نظرا لاستحالة الإبحار بالزوارق بين تلك الشعاب أو السباحة بجوارها بغية تصويرها.

وخفضت هيئة الأعمال العامة في كولورادو التكاليف بشكل كبير، بعد استبدالها الطيران التقليدي بالطائرات بدون طيار لأداء مهام المسح الجوي. فبعد أن كانت تدفع مبالغ تتراوح ما بين ثمانين و120 ألف دولار أميركي لتغطية تكاليف المسح الجوي باستخدام الطيران التقليدي، فإن الطائرة بدون طيار من طراز "تريمبل يو أكس فايف" كلفتها 65 ألف دولار لأداء ذات المهام.

ولم تقصر شركات الطاقة باستثمار الطائرات بدون طيار، حيث بدأت شركة "بي بي" باستخدامها في آلاسكا لفحص المداخن المشتعلة في محطات تكرير النفط، فبعد أن كانت هذه العملية تتطلب سابقا إطفاء الشعلة وإرسال شخص للتسلق وفحص المدخنة، استعانت الشركة بطائرات مروحية بدون طيار قادرة على التحليق فوق المداخن وفحصها دون إطفائها ودون تعريض الإنسان للخطر.

كما بدأت الشرطة بمقاطعة "ميسا كاونتي" في كولورادو أيضا الاستفادة من الطائرات بدون طيار في مجالات التحقيق بالجرائم، وذلك من خلال استخدامها لالتقاط صور تتم دراستها وتحليلها للمساعدة في كشف الحقائق.

وعلى الرغم من عدم حصول هذه الطائرات على موافقات مطلقة للدخول في الخدمة، فإنها أثبتت قدرتها على رفد الإنسان بمساعدات متنوعة توفر له سهولة ودقة أكبر أثناء أداء واجباته، لذلك يتوقع أن يتم إقرار القوانين الخاصة بهذه الطائرات في وقت ليس بالبعيد، وربما تصبح مشاهدتها في السماء الأميركية أمرا طبيعيا خلال الأعوام القليلة القادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة