أميركا تستعد لحرب نصف برية!   
الأحد 1422/8/18 هـ - الموافق 4/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


واشنطن- الجزيرة نت
أبدت الصحف الأميركية الصادرة اليوم اهتماما واضحا بخطوات وزارة الدفاع إزاء الاستعدادات الجارية للحرب البرية ضد طالبان, مؤكدة أن السياسة الجديدة تقوم على تجنب الخطأ الروسي السابق في الزج بأعداد كبيرة إلى أفغانستان واعتماد سياسة أخرى تقوم على خوض نصف الحرب البرية، على أن يقوم التحالف الشمالي والمنشقون بخوض النصف الآخر.

نشاط دبلوماسي

ينوي الرئيس بوش أيضا الاجتماع بعدد من زعماء العالم الذين يحضرون دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذا العام في نيويورك ومنهم رئيس وزراء بريطانيا توني بلير ورئيس وزراء الهند أتال بيهاري فاجبايي

لوس أنجلس تايمز

فقد كتبت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها حول جزء من نشاط الرئيس الأميركي جورج بوش الابن في الأسبوع الحالي، قالت "إن ما ينوي الرئيس بوش القيام به الأسبوع القادم من إلقاء خطب وإجراء لقاءات مع مجموعات أميركية وأجنبية، لهو جانب ضروري من جوانب المعركة ضد الإرهاب، فالقيام بالعمل العسكري وحده لا يكفي، يل يجب أن يتم شرح ذلك وتبريره أيضا، وليس مرة واحدة بل تكرارا. وإن علينا تكرار حقيقة أن ما يقرب من خمسة آلاف من البشر ينتمون إلى عشرات الجنسيات المختلفة قد ذهبوا ضحية ذلك الهجوم الإرهابي في 11 سبتمبر/ أيلول. ويجب ألا يكون الزمن عاملا في نسيانهم من الذاكرة".

وسيتحدث الرئيس أيضا بواسطة الأقمار الصناعية إلى مسؤولين من أوروبا الوسطى مجتمعين في وارسو لبحث الحرب ضد الإرهاب، وتلك فرصة للتعبير عن شكرنا للدول التي تؤيد تلك المعركة، ولتذكيرهم أيضا بأن الإرهاب يمكن أن يهددهم أيضا.

وينوي الرئيس بوش أيضا الاجتماع بعدد من زعماء العالم الذين يحضرون دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذا العام في نيويورك ومنهم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس وزراء الهند أتال بيهاري فاجبايي. وقالت الصحيفة إنه ينبغي على الرئيس بوش أن يؤكد لفاجبايي أن واشنطن تثمن صداقة بلده الديمقراطي، وأن يحثه على عدم تصعيد الخلاف مع باكستان.

الحرب البرية
وحول الاستعداد للحرب البرية في أفغانستان، قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها "اتخذت وزارة الدفاع الأميركية عدة خطوات الأسبوع الماضي على طريق الاستعداد للحرب البرية في أفغانستان، إذ قامت بقصف الخطوط الأمامية لقوات طالبان خارج مدينتي كابل ومزار شريف، وزودت تحالف قوات الشمال بعشرات الخبراء العسكريين الأميركيين لمساعدتها في تحديد أهداف القصف، ولكن هناك الكثير مما يتوجب عمله لإيجاد الظروف الملائمة للقيام بحرب برية ناجحة.


القضاء على الإرهاب وقمع جذوره في أفغانستان يتطلب وقتا وإعدادا دقيقا. وإن إدخال حلفاء مسلمين في تلك الجهود كتركيا وباكستان سيساعد على دعم وتعزيز التحالف ضد الإرهاب

نيويورك تايمز

وقالت الصحيفة إنه لن تقع واشنطن في الخطأ الذي وقعت فيه موسكو قبل عقدين من الزمن، بإرسال أعداد كبيرة من القوات البرية لاحتلال المدن الأفغانية، إن على الولايات المتحدة وحلفائها العمل على تقوية المعارضة الأفغانية وتقديم المساعدة لها من الجو، وأن يتم استخدام القوات الخاصة الأميركية والبريطانية والحليفة الأخرى لاصطياد زعماء القاعدة وقادة طالبان.

وأضافت الصحيفة أنه ينبغي زيادة أعداد قوات تحالف الشمال وتزويدهم بالمعدات والتدريب الأفضل، إن القدرات العسكرية لتحالف قوات الشمال في مواجهة طالبان ما زالت غير معروفة ولم يتم اختبارها عمليا. كما يجب توسيع القاعدة العرقية للمعارضة الأفغانية بتجنيد قادة يتمتعون بالمصداقية في صفوفها من الباشتون.

واعتبرت الصحيفة أن عدم إحراز تقدم ملموس وارتفاع عدد الضحايا المدنيين دعا عددا من الدول الإسلامية إلى طلب وقف الحرب. وقالت الصحيفة إن القضاء على الإرهاب وقمع جذوره في أفغانستان يتطلب وقتا وإعدادا دقيقا. وإن إدخال حلفاء مسلمين في تلك الجهود كتركيا وباكستان سيساعد على دعم وتعزيز التحالف ضد الإرهاب.

اعتقالات
وتناولت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير آخر لها موضوع الاعتقالات في الولايات المتحدة لعرب ومسلمين على خلفية هجمات 11 سبتمبر/ أيلول. وقالت الصحيفة إن حكومة بوش تصور اعتقالاتها واحتجازها لنحو 1147 شخصا في عملية التحقيق بأنها دليل على حربها ضد الإرهاب. ولكن منظمات الحقوق المدنية تجادل بأن هذه الاعتقالات واسعة النطاق إنما هي دليل على تآكل خطير في الحقوق.


تصور حكومة بوش اعتقالاتها واحتجازها لنحو 1147 شخصا في عملية التحقيق بأنها دليل على حربها ضد الإرهاب, ولكن منظمات الحقوق المدنية تجادل بأن هذه الاعتقالات واسعة النطاق إنما هي دليل على تآكل خطير في الحقوق

نيويورك تايمز

وقالت الصحيفة إن المقابلات مع مسؤولين كبار في أجهزة الأمن الأميركية تظهر أن عدة مئات وربما أكثر من الـ 1147 شخصا اعتقلوا منذ الهجمات وأطلق سراحهم. كما أن هؤلاء المسؤولين يعترفون أن الكثير من هؤلاء استجوبوا لفترة قصيرة إما في مراكز الشرطة أو أثناء اعتقالهم بموجب أذون اعتقال قديمة بجرائم صغيرة تافهة، ووجد أنه لا علاقة لها بالإرهاب وفي الحقيقة فإن مسؤولين كبارا من مكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة الدفاع والعدل لم يكونوا متأكدين من العدد الذي لا يزال محتجزا.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول في مكتب التحقيقات الفدرالي أن مئات المعتقلين قد تم إطلاق سراحهم حالما تأكد المكتب أنه ليس لديهم معلومات يقدمونها، أو أن لديهم القليل حول هجمات 11 سبتمبر/ أيلول أو أي مؤامرات أخرى. ورغم أن حكومة بوش تطلق سراح أعداد من المعتقلين كل يوم فإن الممسؤولين الأميركيين يقولون إن أعدادا يعتقلون يوميا ولكن المسؤولين في وزارة العدل غير متأكدين حول عدد الذين تم إطلاق سراحهم أو عدد من بقوا رهن الاعتقال. لكنهم يقولون إن 235 شخصا إضافيا معظمهم عرب أو مسلمون اعتقلوا لانتهاكات تتعلق بالهجرة. وإن 185 لا زالوا معتقلين ولكن لا توجد روايات كاملة عن 900 آخرين معظمهم اعتقلوا بتهم أخرى محلية أو خاصة بالولايات المتحدة أو تهم فدرالية لا علاقة لها بهجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة