دعوة أممية فرنسية لرفع حصار غزة والمقاومة تتوعد إسرائيل   
الأحد 1429/2/11 هـ - الموافق 17/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:10 (مكة المكرمة)، 21:10 (غرينتش)

أيمن الفايد وثلاثة من أفراد أسرته استشهدوا بالغارة الإسرائيلية (الفرنسية)


دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي بدأ منذ الليلة الماضية زيارة إلى إسرائيل والضفة الغربية، الحكومة الإسرائيلية لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة والسماح بتنقل السلع والأشخاص.

وقال كوشنير عقب لقائه مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة جون هولمز -الذي أعرب عن صدمته للبؤس الذي شاهده بالقطاع- إن الوضع الاقتصادي والإنساني في غزة سيئ بوجه خاص، وأن إجراءات الحصار، تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد بمجمله وعلى الظروف المعيشية.

وحث الوزير الفرنسي كلا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على "احترام" التعهدات التي قطعاها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، خلال مؤتمر أنابوليس الدولي في الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن هذه التعهدات تتضمن قيام إسرائيل بتجميد الاستيطان تماما بالضفة الغربية والقدس الشرقية، وتفكيك جميع المستوطنات غير الشرعية، وإعادة فتح المؤسسات الفلسطينية بالقدس الشرقية، ولا سيما بيت الشرق وغرفة التجارة.

وأكد أن الاستيطان يشكل عائقا أمام السلام، وينفي مبدأ مقايضة الأرض بالسلام، "إذ يجب أن تكون الدولة الفلسطينية قابلة للحياة كي تقوم حقا"، بالمقابل طالب السلطة الفلسطينية ببذل جهود كبرى لمكافحة ما أسماها الحركات الإرهابية، وإصلاح أجهزة الأمن لتصبح أكثر فعالية، مشيدا بـ"التقدم المشجع" الذي حدث بمدينة نابلس بالضفة الغربية.

ومضى كوشنير يقول إن فرنسا التي ستصبح رئيسا للاتحاد الأوروبي بدءا من يوليو/تموز القادم، ستضع لنفسها أهدافا طموحة للوصول إلى حل للصراع، معربا عن أمل بلاده في أن ترى الدولة الفلسطينية النور خلال العام الجاري، "لكن فرنسا لا تكتفي بعقد الآمال، وإنما تنشط لكي يرى هذا المشروع، هذا الحلم، النور سريعا جدا".

هولمز (أول يمين) صدم بالوضع في القطاع (الجزيرة)
ومن المقرر أن يجري كوشنير في رام الله بالضفة الغربية اليوم محادثات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ورئيس حكومته سلام فياض، حول تطورات عملية السلام الإسرائيلية/الفلسطينية والوضع بالقطاع، كما سيزور مدينة بيت لحم ويلتقي برئيس بلديتها فيكتور بطارسة.

وسيلتقي غدا الأحد مع رئيس الحكومة الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزيرة خارجيته تسيبي ليفني، ووزير الدفاع إيهود باراك.

وكان كوشنير قد أكد بوقت سابق أنه سيبحث موضوع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته فصائل فلسطينية مقاومة، ويحمل الجنسية الفرنسية.

دعوة هولمز
وكان جون هولمز مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنساني قد دعا في وقت مبكر اليوم، وبعد جولة له في مستشفى الشفاء والمنطقة الصناعية في القطاع، إلى إعادة فتح المعابر التي تربط القطاع بالمناطق المحيطة به، وأكد أن إغلاق هذه المعابر طوال الأشهر الثمانية الماضية حرم الفلسطينيين هناك من حقوقهم الأساسية، وسبب أوضاعا معيشية تعسة لهم.

وتعد هذه الزيارة الأولى لهولمز للقطاع منذ سيطرة حماس عليه، ومن المقرر أن تشمل زيارته بلدة سديروت جنوب إسرائيل، التي تعد هدفا أساسيا لصواريخ المقاومة الفلسطينية.

ووفقا لأرقام الأمم المتحدة تسبب الحصار المفروض على القطاع منذ سيطرة الحركة الإسلامية (حماس) عليه في جعل نحو 80% من سكانه البالغ عددهم 1.5 مليون بحاجة إلى مساعدات أساسية.

بقايا المنزل الذي استهدفته الغارة الإسرائيلية (الفرنسية)
مجزرة إسرائيلية
ميدانيا كان سكان مخيم البريج في قطاع غزة بعد منتصف الليلة الماضية على موعد مع مجزرة جديدة، وذلك عندما استهدفت غارة إسرائيلية منزل أيمن الفايد أحد قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وسببت سقوط ثمانية شهداء، وأكثر من 50 جريحا بينهم 17 طفلا.

وحسب حركة الجهاد فإن الفايد وزوجته وطفليه كانوا من بين الشهداء، وبينما نفى جيش الاحتلال الإسرائيلي مسؤوليته عن العملية، توعدت كل من الجهاد وحماس بالرد على المجزرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة