قتلى ببداية العام الثاني لثورة سوريا   
الجمعة 1433/4/23 هـ - الموافق 16/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:15 (مكة المكرمة)، 8:15 (غرينتش)

واصلت القوات السورية عملياتها في عدد من المناطق السورية عقب يوم دام أسفر عن سقوط أكثر من تسعين قتيلا، وفيما تواصلت المظاهرات المعارضة للنظام السوري خرج أمس آلاف من المؤيدين له فيما سمي بـ"بالمسيرات العالمية من أجل سوريا"، وفي مقابل تزايد أعداد اللاجئين قررت تركيا بناء مخيم جديد، وأشارت إلى إمكانية تأييد إقامة منطقة عازلة داخل الأراضي السورية.

وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن معظم قتلى أمس سقطوا في إدلب, وأشارت إلى "مجزرة اكتشفت صباح أمس الخميس في مزرعة وادي خالد غرب المدينة لـ23 جثة مقيدة ومعصوبة الأعين أعدموا جميعا إعداما ميدانيا".

وأشارت الشبكة إلى أن من بين القتلى خمسة أطفال وسيدة بالإضافة لأربعة عسكريين منشقين عن الجيش السوري أحدهم ملازم طيار وآخر نقيب، وقتيلا يحمل الجنسية التركية.

وقال نشطاء إن عشرة أشخاص قتلوا في قصف عنيف شنته القوات الحكومية على مدينة الرستن في محافظة حمص وسط البلاد.   

أما في مدينة حماة فقد قتل أربعة مواطنين منهم ثلاثة برصاص قناصة، وآخر يبلغ من العمر 17 عاما بإطلاق رصاص عشوائي.

وفي دير الزور اقتحمت قوات الجيش والأمن حي الجورة وشنت حملة اعتقالات عشوائية في منطقة الجورة وشارع الوادي والأبنية المجاورة لرئاسة الجامعة في منطقة القصور.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عددا من مدرعات الجيش وصلت إلى مدينة التل بريف دمشق التي سمعت فيها أصوات لإطلاق النار وعدد من الانفجارات في ظل انقطاع للاتصالات.

وشهدت أحياء القدم وبرزة والحجر الأسود في دمشق إطلاق نار كثيفا وبشكل عشوائي من قبل قوات الأمن، وتعرض المتظاهرون في حي المزة لإطلاق نار من قبل قوات الأمن التي نفذت حملة اعتقالات بالمنطقة، فيما تحدث ناشطون عن اشتباكات وإطلاق رصاص من مضادات للطيران شرقي حي القابون.

مظاهرات
من جهة أخرى بث ناشطون صوراً على شبكة الإنترنت تظهر خروج مظاهرة مساء أمس قرب حديقة السبكي في حي الشعلان في قلب العاصمة دمشق. وردد المتظاهرون شعارات تطالب بالحرية وإسقاط نظام بشار الأسد. كما قطعوا الطريق الرئيسي قرب المعهد الثقافي الإسباني بالإطارات المشتعلة. بينما تحدث ناشطون عن خروج مظاهرة أخرى في شارع الحمراء قرب مجلس الشعب في حي الصالحية في دمشق.

المعارضون يصرون على التظاهر بالرغم من القمع الأمني (الفرنسية)

في المقابل قالت وسائل الإعلام السورية الرسمية إن الآلاف من الموالين للرئيس السوري خرجوا في مسيرات تأييدا له بالعاصمة دمشق.

وبث التلفزيون الرسمي لقطات للمسيرات التي أطلق عليها "المسيرات العالمية من أجل سوريا"، تظهر احتشاد الآلاف في الساحة الرئيسية في دمشق وهم يحملون صور الأسد ويلوحون بالأعلام. وأبرزت اللقطات مشاركين قال التلفزيون إنهم من حلب والسويداء واللاذقية والحسكة ودرعا ودير الزور.

من جهة أخرى قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 9113 شخصا، معظمهم من المدنيين، لقوا حتفهم في أنحاء سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات قبل سنة، وأوضح المرصد في بيان أمس الخميس أن حصيلة القتلى تتضمن 6645 مدنيا و1197 من قوات  الجيش ورجال الأمن إلى جانب 471 منشقا عن الجيش النظامي.

تزايد اللاجئين
من جانب آخر قالت تركيا إن تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين سيكون أحد العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى إنشاء "منطقة آمنة" داخل سوريا.

وقال بشير أتالاي -نائب رئيس الوزراء التركي في مقابلة مع تلفزيون (إن تي في)- إن بلاده ستفتح مخيما جديدا للاجئين قرب بلدة كيليس الجنوبية الشهر القادم لاستضافة عشرة آلاف لاجيء سوري إضافي.

وأكد أن العمل بدأ بالفعل في مخيم آخر قرب الطرف الشرقي من الحدود في جيلان بينار يتسع لاستقبال عشرين ألف شخص وترفع هذه الاستعدادات الطاقة الإجمالية لاستيعاب اللاجئين السوريين في تركيا إلى نحو 45 ألف شخص.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية التركية لوكالة الأنباء الألمانية إن إجمالي عدد اللاجئين السوريين في تركيا بلغ الآن 14700 لاجئ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة