فلسطينيو اللاذقية فروا من هجمات الأمن   
الاثنين 16/9/1432 هـ - الموافق 15/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:18 (مكة المكرمة)، 20:18 (غرينتش)

 الجيش السوري قصف مدينة اللاذقية وهجر سكان مخيم فلسطيني فيها (الجزيرة)

فر خمسة آلاف فلسطيني على الأقل من منازلهم في حي الرمل الواقع في مدينة اللاذقية السورية الساحلية جراء الحملة العسكرية التي يشنها النظام على المدينة في إطار قمع الاحتجاجات السورية المناهضة له.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) كريس غنس قوله اليوم إن "نصف سكان مخيم الرمل في اللاذقية فروا جراء الحملة (العسكرية) السورية عليها". وأوضح قائلا إن ما بين خمسة آلاف وعشرة آلاف شخص لاذوا بالفرار، معربا عن الحاجة للوصول إلى هناك لمعرفة ماذا يجري".

ومضى المتحدث باسم أونروا إلى القول إن بعض الفلسطينيين غادروا بطلب من الأمن السوري، وغادر آخرون من تلقاء أنفسهم، وأضاف "أن أحدا لا يعرف أين ذهب هؤلاء وما عدد المرضى بينهم أو الموتى أو الجرحى".

وأكد غنس أن أونروا اتصلت بالحكومة السورية لمنح موظفي المساعدات الإنسانية لديها تصريحا للدخول وتقصي الأوضاع، وأضاف أنها لم تستجب للطلبات المماثلة التي قدمت في اليوم السابق.

وشدد المتحدث الدولي على أن "الإشارات القائمة على الأرض غير مشجعة، فهنالك زوارق مسلحة تقصف مخيمات اللاجئين، وتطلق نيران من البر عليها". واستدرك قائلا "هذا هو رد الحكومة السورية على ما يبدو".

يشار إلى أن القوات الحكومية بدأت الأحد حملة عسكرية على المدينة مستخدمة الأسلحة الثقيلة -حسبما يؤكد ناشطون حقوقيون سوريون- ثم قامت للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للنظام في 15 مارس/آذار بقصفها من البحر.

غير أن وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نفت قيام زوارق بحرية بفتح نيران أسلحتها على اللاذقية، وأكدت أن القوات السورية تتبادل إطلاق النار مع مسلحين في ميناء المدينة، مما أدى إلى مقتل شخصين وجرح أربعين آخرين.

عبد ربه أدان قصف مخيم الرمل (الجزيرة)

حي عشوائي
في هذه الأثناء أكد مصدر فلسطيني في دمشق للجزيرة نت فرار الآلاف من سكان مخيم حي الرمل، وأضاف أن دواعي فرارهم ترتبط بحملة الجيش على حي السكنتوري، وهو حي عشوائي ملاصق للمخيم الفلسطيني، حسب المصدر نفسه، ويسكنه أكثر من 70 ألفا من العمال السوريين الذين قدموا من محافظات سورية أخرى بينها إدلب.

وأضاف المصدر في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن الفلسطينيين لم يشاركوا في تبادل إطلاق النار بين الجيش ومسلحين من حي السكنتوري الذي كانت تخرج منه المظاهرات، نافيا تعرض المخيم للقصف، وقال إن شخصا واحدا من المخيم قتل.

عبد ربه
وفي رام الله سارع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إلى إصدار بيان أدان فيه قصف القوات السورية لمخيم الرمل باللاذقية وتهجير سكانه.

واعتبر أن هذه الأعمال جزء من "جريمة ضد الإنسانية موجهة للشعب الفلسطيني ولأشقائه السوريين الذين وقعوا ضحايا لهذه الحملة الدموية".

وكانت بثينة شعبان المستشارة الإعلامية للرئيس بشار الأسد قد اتهمت في مارس/آذار الماضي سكان مخيم الرمل بالوقوف وراء المظاهرات المناهضة للنظام التي شهدتها اللاذقية، وهو ما نفاه وقتها الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة أحمد جبريل المقيم في دمشق.

وأكد جبريل أن المخيمات منضبطة وتسير دوريات ليلية تحرس بوابات المخيمات، وتراقب من يدخل ويخرج منها. وأردف "وعليه فلا علاقة لنا من قريب ولا من بعيد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة