قتلى بتفريق مظاهرات قرب دمشق   
الجمعة 1432/4/28 هـ - الموافق 1/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:54 (مكة المكرمة)، 14:54 (غرينتش)

جانب من المظاهرات التي شهدتها مدينة درعا في الأيام الماضية (الجزيرة)

قالت وكالة رويترز للأنباء إن قوات الأمن السورية قتلت ثلاثة مواطنين على الأقل في المظاهرات التي شهدتها بلدة دوما قرب العاصمة دمشق، وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن عدد القتلى أربعة، وقد تجددت المظاهرات المطالبة بالإصلاحات السياسية بعدة مدن سورية في أعقاب صلاة الجمعة اليوم.

كما تظاهر مئات الأكراد في مدن بشمال شرق البلاد مطالبين بحقوق وطنية وسياسية، وأكد شهود عيان أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين واعتدت عليهم بالضرب واعتقلت عددا منهم.

ونقلت وكالة رويترز عن نشطاء سوريين تأكيدهم أن مظاهرات اندلعت عقب صلاة الجمعة في العاصمة دمشق، واللاذقية وبانياس، وأكد هؤلاء الشهود أن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لتفريق متظاهرين في بلدة دوما القريبة من دمشق، وتضاربت الأنباء عن عدد القتلى هناك.

وأفاد شهود عيان لوكالة أسوشيتد برس أن آلاف المتظاهرين خرجوا اليوم من مدينة درعا فيما سمي بجمعة الشهداء، وهم يرددون هتافات تطالب بالحرية وتؤكد أن دماء الشهداء ليست رخيصة.

وقالت الوكالة إن المظاهرات خرجت في ظل وجود كثيف لقوات الأمن داخل المدينة وحولها.

وفي شمال شرق سوريا خرج المئات من الأكراد عقب صلاة الجمعة، مطالبين بالحصول على حقوقهم في المواطنة، وكذلك إصلاحات سياسية، وهي المرة الأولى التي يشارك فيها الأكراد في المظاهرات التي اندلعت في سوريا منذ منتصف الشهر الماضي.

وقال أحد شهود العيان لوكالة الأنباء الفرنسية إن نحو 200 شخص خرجوا في مظاهرات بمدينة الحسكة، غير أن قوات الأمن قامت بتفريقهم.

خطاب الأسد لم يرق لطموح الشعب السوري (الفرنسية)
وبدوره أفاد المعارض السوري هيثم المالح أن رجال الأمن أحاطوا بمسجدي الرفاعي والجامع الأموي، اللذين تظاهر المصلون بداخلهما ورددوا شعارات تطالب بالإصلاح السياسي.

ونقل المالح في اتصال هاتفي مع الجزيرة عن شهود عيان، تأكيدهم أن رجال الأمن دخلوا مسجد الرفاعي وأخرجوا منه بالقوة بعض المصلين، وانهالوا عليهم بالضرب قبل أن يقتادوهم.

وانتقد المالح إعلان الرئيس السوري بشار الأسد تشكيل لجنة لإلغاء قانون الطوارئ، مؤكدا أن بوسع الرئيس التجاوب مع المطالب الشعبية، وإلغاء قانون الطوارئ فورا، حيث إن هذا الأمر من صلاحيات رئيس الجمهورية ولا يحتاج لتشكيل لجان.

كما تساءل المالح عن سبب تلكؤ الحكومة في الإفراج عن مئات المعتقلين السياسيين في سجون الدولة.

انتفاضة عارمة
بدوره قال المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا محمد رياض الشفقة خلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة إسطنبول بتركيا إنه يتوقع "انتفاضة عارمة في سوريا اليوم، بعد أن يئس الناس من تنفيذ السلطة لأي إصلاحات"، ولأن الرئيس الأسد لم يتقدم بأي برنامج عمل للإصلاح حسب تأكيد المرشد.

في المقابل رفض عضو مجلس الشعب السوري خالد العبود، تصريحات المراقب العام، ووصف إطلالته على شاشات التلفزيون بأنها "غير كريمة".

ثلاثة من الذين سقطوا في مظاهرات مدينة درعا (الجزيرة)
كما انتقد العبود مطالب النشطاء وقوى المعارضة بالإلغاء الفوري لقانون الطوارئ، مؤكدا أن الأمر يحتاج لسلسلة من الإجراءات القانونية، وأنه ليس من صلاحيات الرئيس الأسد إلغاء هذا القانون بجرة قلم، أو فرض قانون للأحزاب بالكيفية نفسها.

وردا على سؤال للجزيرة حول سبب عدم إطلاق السلطات السورية لفظ شهداء على من سقطوا في المظاهرات التي شهدتها البلاد مؤخرا، أكد العبود أن هناك لجان تحقيق تعمل حاليا، وستفرز الشهيد عن ذلك الذي حمل السلاح وحاول إثارة الفتنة، وقال "كيف نطلق لقب شهيد على من رفع السلاح بوجه الشعب".

تحذير أميركي
من جانبها نصحت الولايات المتحدة أمس مواطنيها بتفادي السفر إلى سوريا إلا إذا كان ذلك ضروريا، وحذرتهم من التوجه على وجه الخصوص إلى مدينتي درعا واللاذقية، كما حثت رعاياها الموجودين هناك على دراسة مغادرة سوريا بعد المظاهرات الأخيرة.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد اتهم في خطاب له يوم الثلاثاء الماضي جهات خارجية بتدبير مؤامرة تستهدف إحداث صراع طائفي في بلاده.

واعتبر الكثير من السياسيين والمحللين أن خطاب الأسد مخيب بالآمال، ولم يرتق لطموحات الشعب السوري، الذي فقد العشرات من أبنائه، في مظاهرات سلمية جابت عدة مدن سورية تطالب بإصلاحات سياسية ورفع حالة الطوارئ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة