بوتين يعرض الحوار ومطالب بسحب قواته من القرم   
السبت 8/5/1435 هـ - الموافق 8/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)
ميركل وأوباما اتفقا على ضرورة دعم روسيا لإجراء انتخابات رئاسية بأوكرانيا في مايو/آيار القادم (الفرنسية-أرشيف)

شدد الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على أهمية اتخاذ الاتحاد الأوروبي وواشنطن موقفا موحدا في مواجهة ما وصفاه بالتدخل العسكري الروسي في أوكرانيا، في حين عرضت موسكو إجراء حوار "نزيه" مع الغرب بشأن الأزمة الأوكرانية.

وقال البيت الأبيض -في بيان- إن أوباما وميركل اتفقا في اتصال هاتفي على وجوب أن تسحب روسيا قواتها، وأن تسمح بنشر مراقبين دوليين في شبه جزيرة القرم، وأن تدعم إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة بأوكرانيا في مايو/آيار المقبل.

وأضاف البيان أن الزعيمين ناقشا وجوب أن توافق روسيا بسرعة على تشكيل مجموعة اتصال تتولى إجراء حوار مباشر بين أوكرانيا وروسيا لتخفيف حدة التوتر بينهما. 

لافروف اتهم الحكومة الأوكرانية المؤقتة بأنها غير مستقلة (أسوشيتد برس)

حوار
في المقابل، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استعداد بلاده لحوار مع شركائها بشأن الموقف في أوكرانيا.

وقال لافروف -عقب محادثات مع نظيره الطاجيكي سيراج الدين أصلوف- "مستعدون لحوار متكافئ مع الشركاء الأجانب لمساعدة الأطراف الأوكرانية على التغلب على الأزمة"، وفق وكالة إيتار تاس الروسية. 

وأضاف لافروف -الذي حذر الولايات المتحدة من أن فرض عقوبات سيكون له أثر ارتدادي على واشنطن- أن الحوار يجب أن يكون نزيها وبدون محاولة لإظهار روسيا على أنها طرف في النزاع، متهما الحكومة الأوكرانية المؤقتة بعدم الاستقلالية، وتلقيها معلومات ممن وصفهم بالمتطرفين. 

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد في اتصال هاتفي مع أوباما أمس الجمعة أنه رغم الخلافات العميقة مع الدول الغربية فإن موسكو تتمنى التوصل إلى أرضية مشتركة بخصوص أوكرانيا.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أهمية إيجاد طريقة بناءة لحل الأزمة في أوكرانيا دبلوماسيا، وأبلغ لافروف أن الحل الدبلوماسي من شأنه حماية مصالح شعب أوكرانيا وروسيا والمجتمع الدولي.

تهديد بالطاقة
وتتزامن هذه التحركات مع تلويح شركة غازبروم الروسية بقطع الغاز عن أوكرانيا ودول أوروبية، ردا على عقوبات غربية فرضت عليها بسبب ما يوصف بتدخلها العسكري في إقليم القرم، الذي قالت كييف إن عدد الجنود الروس فيه ارتفع إلى ثلاثين ألفا.

وجاء تهديد شركة غازبروم الروسية بعد يوم من فرض واشنطن إجراءات عقابية ضد موسكو تشمل حظر سفر مسؤولين روس وتجميد أرصدتهم، ووقف الاتحاد الأوروبي محادثات مع روسيا حول تأشيرات الدخول. 

وفي تطور آخر، أفاد حرس الحدود الأوكراني اليوم السبت بأن بعضا من أفراده طردوا من موقع في القرم على أيدي جنود روس سيطروا على منازلهم وأرغموهم على الخروج في منتصف الليل مع عائلاتهم.

يأتي ذلك في وقت لا تزال فيه القوات الروسية تحاصر العديد من المراكز العسكرية والإستراتيجية المهمة في شبه الجزيرة، في ظل انشقاق قوات أوكرانية وانضمامها إلى السلطات الموالية لموسكو، ورفض جنود آخرين التخلي عن الولاء لكييف. 

مسيرة مؤيدة لروسيا في مدينة دونيتسك شرقي أوكرانيا (أسوشيتد برس)

مظاهرات
وفي كييف، تجمع عشرات المتظاهرين أمام السفارة الروسية للاحتجاج على الوجود العسكري الروسي في شبه جزيرة القرم. 

ورفع المتظاهرون شعارات طالبوا فيها الرئيس الروسي بوقف عملياته في القرم، وأكدوا مساندتهم القوات الأوكرانية الموجودة في شبه الجزيرة حتى النهاية، حسب قولهم.

وقال أحدهم إن الرئيس الروسي يرمي إلى ضم أراضٍ أكبر من شبه جزيرة القرم، وعلى العالم أن يمنعه من تحقيق ذلك.

وشهدت سيمفروبل -عاصمة شبه جزيرة القرم- مظاهرة لعدد من سكانها من ذوي الأصول الأوكرانية رفضاً لانفصال الإقليم.

في المقابل، ينظم مؤيدو روسيا في دونيتسك -التي تعد معقل الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفيتش شرقي البلاد- مظاهرة مؤيدة لموسكو، على غرار ما يجري في القرم (جنوب البلاد).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة