معرض فرنسي حول التنقيب بالبحرين   
الجمعة 1428/11/6 هـ - الموافق 16/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:38 (مكة المكرمة)، 11:38 (غرينتش)

المعرض أقيم بمناسبة مرور 30 عاما على بدء الفرنسيين التنقيب عن الآثار بالبحرين (الجزيرة نت)

حسن محفوظ-المنامة

تقيم السفارة الفرنسية حاليا بالمركز الفرنسي الثقافي بمدينة المحرق البحرينية معرضا للصور يبرز مراحل عملية التنقيب الفرنسية في مختلف مناطق البحرين الأثرية، ويستمر حتى نهاية العام الجاري.

ويتزامن عقد المعرض مع مرور 30 عاما على بدء البعثة الفرنسية بالتنقيب بالبحرين، بعد ما حلت مكان البعثة الدانماركية التي اكتشفت موقع قلعة البحرين.

وقالت ساندرا ترواز الملحق الثقافي بالسفارة الفرنسية بالمنامة للجزيرة نت إن التنقيب مر بمرحلتين، الأولى للحقبة الإسلامية والثانية الحقبة البرتغالية، إلى جانب الاهتمام بالدراسات والبحوث.

مراحل التنقيب
وأوضحت أن افتراضات الدانماركيين في فترة تنقيبهم كانت غير دقيقة وبالتالي عمل البعثة الفرنسية هي محاولة للتنقيب بأسلوب آخر، وتصحيح بعض الافتراضات لبعثات تنقيب سابقة.

وأشارت إلى أن فرنسا حرصت في فترة التنقيب على تغيير فرق التنقيب وذلك حرصا على تغيير أسلوب التنقيب.

وأكدت ساندرا أن البعثة التي أسستها الباحثة الفرنسية مونيك كرفران باقية للعمل لمدة لم تحددها لاكتشاف الكثير من المقتنيات الأثرية في مختلف المناطق البحرينية.

المعرض الذي أقيم في أحد البيوت القديمة الذي جرى تحويله إلى مركز ثقافي فرنسي بحريني، حيث احتوي على بعض الوثائق الخاصة الرسمية بين الحكومتين البحرينية والفرنسية عند بدء عملية التنقيب.

كما احتوى على جميع المطبوعات والكتب الخاصة بعمليات التنقيب وعرض فيلما وثائقيا يصور مراحل عمليات التنقيب. ويرى أعضاء البعثة الفرنسية أن التوسع العمراني بالبحرين قد يهدد المواقع الأثرية.

البعثة أسهمت بالكشف عن الكثير من الآثار بالبحرين (الجزيرة نت)
عمل البعثة
ومن أهم اكتشافات البعثة هي اكتشاف طبقات عصور دلمون الأوسط التي وجدت في ثناياها الكثير من الألواح الطينية التي كتبت باللغة المسمارية.

وتعتبر قلعة البحرين أهم المناطق التي عملت بها البعثة الفرنسية التي كان لها دور كبير في التطور التاريخي والثقافي للجزء الغربي من شبه الجزيرة العربية، وسجلت أخيرا ضمن قائمة الميراث العالمي لليونيسكو.

كما أنها تعتبر شاهدا على 4000 عام من التطور العمراني والتاريخي غير المنقطع لأهم ثقافة عرفتها منطقة الخليج القديمة، وهي حضارة دلمون.

فضلا على أنها كانت تمثل حلقة وصل بين بلاد بين النهرين والشواطئ العربية الفارسية الممتدة على طرفي الخليج وعمان وشبه القارة الهندية.

بحوث ومتحف
كما عمد العلماء الفرنسيون لإجراء بحوث عن العمارة السكنية والمساجد والمقابر التاريخية التي يرجع بعضها للعصور القديمة. كما أجروا بحوثا متخصصة في مجال علم السيراميك ودراسة النقوش والكتابات القديمة، وأسهمت البعثة بإضاءة الحصن الرئيسي للقلعة.

وتعمل البعثة حاليا التي يتكون أعضاؤها من 50 شخصا على تكملة متحف خاص أنشأه الفريق الدانماركي يجمع اكتشافات قلعة البحرين الأثرية، ومن المتوقع أن يفتتح في فبراير/ شباط المقبل.

كما سيقوم الفريق بتجديد الآثار الإسلامية بمتحف البحرين الوطني ومسجد سوق الخميس الأثري، يذكر أن البحرين سوف تنظم مؤتمرا دوليا للآثار مطلع الشهر المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة