عباس: المقاومة الشعبية لنيل الاعتراف   
الخميس 28/8/1432 هـ - الموافق 28/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:28 (مكة المكرمة)، 22:28 (غرينتش)

عباس: هذه فرصتنا لنرفع صوتنا أمام العالم (الفرنسية)

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى مقاومة شعبية توفر له غطاء لطلب اعتراف من الأمم المتحدة بدولة فلسطينية مستقلة, لكنه شدد في الوقت نفسه على أن خيار التفاوض مع الإسرائيليين لا يزال قائما.

وكرر عباس في كلمة ألقاها الأربعاء في مستهل اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني في رام الله تأكيدات سابقة بأنه عازم على التوجه في سبتمبر/أيلول المقبل إلى مجلس الأمن الدولي لطلب اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية، مما يتيح لها الانضمام إلى الأمم المتحدة بصفة دولة مستقلة كاملة العضوية.

بيد أنه دعا صراحة للمرة الأولى إلى احتجاجات شعبية سلمية في الأراضي الفلسطينية على شاكلة الاحتجاجات في العالم العربي دعما لسعيه المعلن إلى طلب الاعتراف الذي تعارضه علنا الولايات المتحدة وإسرائيل.

مقاومة شعبية
وقال الرئيس الفلسطيني, الذي كان يتحدث في اليوم الأول من اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير برام الله, "في هذه الفترة القادمة نريد عملا جماهيريا منسقا ومرتبا في كل مكان. هذا ما قلناه للسفراء العرب ونقوله هنا لإخوتنا في التنظيمات والمنظمات الشعبية والمؤسسات الشعبية".

عباس مجتمعا الأربعاء في رام الله بأعضاء
اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير (الأوروبية)
وأضاف "هذه فرصة أن نرفع صوتنا أمام العالم, ونقول نعم نريد حقنا لا أكثر ولا أقل". وتابع في الإطار نفسه "نحن مع المقاومة الشعبية, لكن لا تجعلوها شعارا فقط".

وجاءت دعوة عباس إلى احتجاجات في الأراضي الفلسطينية دعما لمطلب الاعتراف بالدولة المستقلة بعد أيام من دعوة مماثلة أطلقها القيادي في حركة التحرير الوطني (فتح) مروان البرغوثي المسجون في إسرائيل منذ سنوات.

وفي الكلمة التي ألقاها في ممثلي الفصائل في غياب حركة المقاومة الإسلامية (حماس), أشار عباس إلى أن 122 دولة أعلنت حتى الآن تأييدها للمطلب الفلسطيني بشأن الاعتراف الدولي.

وشدد الرئيس الفلسطيني على أن طلب الاعتراف من الأمم المتحدة لا يناقض التزامه بالمفاوضات, قائلا "نذهب إلى الأمم المتحدة لأننا مضطرون لذلك, وهذه ليست خطوة أحادية الجانب".

وشدد أيضا على تمسكه بالمفاوضات خيارا إستراتيجيا، لافتا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنكر كل ما تم التوصل إليه سابقا في مفاوضات السلام، و"أراد البدء من الصفر", مشيرا أيضا إلى فشل اللجنة الرباعية في ضمان أسس التفاوض، بما في ذلك وقف الاستيطان.

وتابع الرئيس الفلسطيني "إن نجحنا أو لم ننجح, فإننا سنعود إلى المفاوضات، لكن إن اعتُرف بنا فإن الذهاب للمفاوضات سيكون مختلفا".

المصالحة
في الأثناء, أعلن عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اليوم الأربعاء، أنه جرى التوافق في اجتماع للجنة التنفيذية للمنظمة اليوم على دعوة لجنة المتابعة العليا للفصائل للقاء قريب في القاهرة لبحث تعثر المصالحة.

وتحدث ملوح في تصريحات إذاعية عن تشكيل لجنة للاتصال بالمسؤولين المصريين لتأمين هذا اللقاء من أجل معالجة جميع الملفات العالقة في ملف المصالحة.

وكانت حركتا فتح وحماس قد وقعتا في مايو/أيار الماضي بالقاهرة اتفاق مصالحة ينص على تشكيل وحدة وطنية, وتوحيد الأجهزة الأمنية, وإطلاق المعتقلين السياسيين.

ولم يتفق الطرفان بعد على شخصية يعهد إليها تشكيل حكومة جديدة, كما أن كل طرف يحمل الآخر مسؤولية تعثر تنفيذ بنود اتفاق القاهرة الأخير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة