قطع العلاقات الدبلوماسية رسميا بين روسيا وجورجيا   
الأربعاء 4/9/1429 هـ - الموافق 3/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:04 (مكة المكرمة)، 6:04 (غرينتش)
  مدفيديف يُهوّن من التهديدات الموجهة لروسيا ويعتبر ساكاشفيلي جثة سياسية (الفرنسية)

تبادلت روسيا وجورجيا قصفا كلاميا الثلاثاء تزامن مع الإعلان عن قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما رسميا، في حين تواصل موسكو حملتها لدعم التأييد لموقفها من النزاع في منطقة القوقاز.
 
وقال الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف إن حلف شمال الأطلسي (ناتو) سيخسر أكثر من روسيا في حالة قطع العلاقات بينهما، داعيا الولايات المتحدة إلى مراجعة علاقاتها مع جورجيا.
 
وأشار في مقابلته التلفزيونية إلى أن بلاده مستعدة للتحدث مع الأسرة الدولية "حول جميع أنواع المسائل بما فيها تسوية النزاع في منطقة القوقاز.
 
كما أكد الرئيس الروسي أن بلاده لا تخشى استبعادها من مجموعة الثماني، وذلك ردا على بعض الدعوات التي صدرت بهذا الاتجاه واعتبرها تكتيكا انتخابيا أميركيا.  
    
وشن مدفيديف هجوما حادا على نظيره الجورجي، وقال إن روسيا لم تعد تعتبر ميخائيل ساكاشفيلي رئيسا لجورجيا.
 
وقال أيضا "بالنسبة إلينا، النظام الجورجي الراهن أفلس، والرئيس ساكاشفيلي لم يعد موجودا بالنسبة إلينا، إنه جثة سياسية ".

وجاء جواب مدفيديف ردا على سؤال حول مشاركة روسيا المحتملة بمؤتمر حول القوقاز سيعقد بروما في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، ومن المقرر أن يشارك فيه ساكاشفيلي.
 
رد جورجي
وسارعت تبليسي إلى الرد بعنف على تصريحات مدفيديف، وقال سكرتير مجلس الأمن الجورجي ألكسندر لومايي "إنه لأمر مؤسف أن يستعمل رئيس دولة كبرى وسائل غير مقبولة في عالم متحضر في جهوده الرامية إلى تفخيخ الحكومة الجورجية الشرعية".
 
وأضاف لومايي أن الرئيس الروسي فقد السيطرة على نفسه لأن جهوده الهادفة إلى الإطاحة بالحكومة الشرعية قد فشلت.

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الجورجية أن "الرجل الثاني بسفارة روسيا في تبليسي أندريه ساماغا استدعي الثلاثاء إلى الخارجية وتسلم مذكرة رسمية لإبلاغها إلى روسيا الاتحادية وفيها أن العلاقات الدبلوماسية بين جورجيا وروسيا قد قطعت".
 
وأضافت ناتو تشيكوفاني "اعتبارا من الآن، لم تعد هناك علاقات دبلوماسية بين البلدين.
 
وكان غريغول فاشادز نائب وزيرة الخارجية الجورجية أعلن الجمعة عن قطع العلاقات بين البلدين، موضحا أن على الدبلوماسيين الروس مغادرة البلاد.
 
ونقلت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي عن سفير موسكو بتبليسي قوله إن سفارته ملزمة بأن توقف عملها اعتبارا من اليوم الأربعاء الثالث من سبتمبر/ أيلول، وإن الدبلوماسيين الروس سيغادرون تبليسي الأيام القريبة المقبلة، في حين يواصل ثلاثة من الدبلوماسيين الجورجيين القنصل ونائباه، أداء مهماتهم في موسكو.
جندي روسي يصافح طفلا في أوسيتيا الجنوبية (الفرنسية)

انسحاب
من جهة أخرى أعلنت روسيا الثلاثاء أنها سحبت قواتها النظامية كافة من الأراضي الجورجية، ونفذت كل الاتفاقات المتعلقة بتسوية نزاع أوسيتيا الجنوبية.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية "إننا نفذنا من جانبنا كل الاتفاقات التي تم التوصل إليها إبان لقاء الرئيسين ديمتري مدفيديف والفرنسي نيكولا ساركوزي يوم 12 أغسطس/ آب وكذلك مع ممثلي منظمة الأمن والتعاون الأوروبي".

وذكر أندري نيستيرينكو أن قوات حفظ السلام الروسية التي توجد في منطقة النزاع تنفذ صلاحياتها ضمن أطر الاتفاقية المبرمة مع جورجيا عام 1992.

وأشار إلى أنه "لا توجد هناك حاليا وحدات نظامية، ولكن توجد في مخافر  الرقابة التي بدأت الوحدات الجورجية الآن تقيم مواقع حولها، أفراد قوة حفظ السلام الروسية الذين ينفذون مهمتهم وفق التفويض الذي منح لهم عام 1992".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة