مظاهرات بأنقرة احتجاجا على الفساد   
السبت 1435/3/11 هـ - الموافق 11/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:57 (مكة المكرمة)، 15:57 (غرينتش)
مظاهرات ضد الفساد بالعاصمة التركية أنقرة (الفرنسية)

احتشد متظاهرون في العاصمة التركية أنقرة اليوم السبت للاحتجاج على الحكومة بعد ما أثاره تحقيق بشأن الفساد من اتهامات واتهامات مضادة بين أنصار الحكومة والمناوئين لها، في وقت اشتد فيه الخلاف بين أعضاء بالبرلمان بشأن مشروع قانون يمنح الحكومة صلاحيات أوسع في مجال تعيين القضاة.

وأفاد المتظاهرون أنهم أتوا ليتظاهروا ضد الفساد وللدفاع عن العدالة في بلادهم، وقال محتج يدعى ناجي الكان "الفساد في السياسات بالـ12 عاما الأخيرة ظهر الآن. من الواضح جدا أن الفساد والسرقة والكذب مسائل مستمرة في الحكومة. هؤلاء الأشخاص.. هؤلاء الآلاف تجمعوا هنا للاحتجاج ضد هذه الأمور والدعوة لإنهائها".

بينما قال إسماعيل شاهين "مثلما ترون لا شيء يمضي بشكل صحيح في هذا البلد، هناك أشخاص يرفعون أصواتهم لكن يوجد جزء آخر صامت. نحن هنا لنرفع صوتنا. نحن هنا لنقف ضد الفساد والظلم".

وتزامنت هذه المظاهرة مع جلسة صاخبة للجنة العدالة بالبرلمان، تراشق خلالها النواب بعلب المياه والملفات، بسبب الخلاف حول مشروع قانون تقدم به حزب العدالة والتنمية يمنح الحكومة صلاحيات أوسع في مجال تعيين القضاة والمدعين العامين، من خلال السماح بانتخاب نائب وزير العدل رئيسا للمجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين.

ويرى خصوم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في هذه الخطوة محاولة لسيطرة الحكومة على سلك القضاء، في حين تؤكد الحكومة أن هذا المشروع يهدف لمزيد من الرقابة على جهاز القضاء أسوة بجميع أجهزة الدولة.

وتأتي هذه التطورات على خلفية حملة إقالات في أجهزة الشرطة والقضاء قامت بها الحكومة، بعد أسابيع من حملة اعتقالات ألقت خلالها الشرطة القبض على 24 شخصا، من بينهم أبناء ثلاثة وزراء، وأيضا الرئيس التنفيذي لمصرف حكومي، في إطار تحقيقات في قضية فساد، اعتبرها أردوغان "مؤامرة ضد تركيا".

وتتعلق التهم برشى في مناقصات عامة وتهريب ذهب ومعاملات غير قانونية مع إيران للتحايل على العقوبات الدولية. واستقال الوزراء الثلاثة الذين ألقي القبض على أبنائهم وهم وزراء الاقتصاد والبيئة والتخطيط العمراني والداخلية.

وفاز أردوغان بثلاثة انتخابات متتالية وازدهرت البلاد اقتصاديا أثناء حكمه، كما أحدث تحولا بأن كبح سلطة المؤسسة العسكرية، ولكنه أغضب أيضا بعض الأتراك بسبب ما اعتبروه أسلوبا مستبدا مما أدى إلى مظاهرات حاشدة هذا العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة