فيلم تونسي يدين ظاهرة سرقة التراث   
الأحد 1424/5/15 هـ - الموافق 13/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شهد مهرجان قرطاج الدولي في إطار دورته التاسعة والثلاثين عرضا لفيلم تونسي جديد يغلب عليه الطابع البوليسي لمخرج التونسي إبراهيم باباي بعنوان (أوديسة) وذلك على شاشة عملاقة بالمسرح الأثرى.

ويدين الفيلم الثالث للمخرج باباي والمقتبس عن كتاب (رماد قرطاج) للكاتب التونسي عبد العزيز بلخوجة قضية سرقة وتهريب القطع الأثرية المهمة من قبل عصابة دولية انطلاقا من محاولة سرقة تمثال القائد القرطاجي هنيبعل وتهريبه على متن سفينة إلى إحدى الدول الأوروبية.

وقد عزا المخرج اختياره لشخصية هنيبعل إلى كونه يمثل تونس إضافة إلى أنه قائد عظيم استطاع أن يهزم الإمبراطورية الرومانية التي هي مقابلة للقوة الأميركية في عصرنا الحاضر على حد قوله.

وأوضح أن الفيلم يطرح مشكلة ثقافية حضارية ويدعو إلى ضرورة حماية الموروث الثقافي والدفاع عن الذاكرة الجماعية مشيرا في هذا الصدد إلى عمليات النهب الوحشي والحرق والتهديم التي لحقت بالتراث العراقي بعد الحرب في التاسع من أبريل/ نيسان الماضي.

ويعتبر الفيلم الذي صورت أغلب مشاهده في عرض البحر الأبيض المتوسط على متن السفينة وبموانئ جنوا الإيطالية ومرسيليا الفرنسية إنتاجا مشتركا بين تونس وفرنسا بلغت كلفته مليون يورو.

ويشتمل برنامج مهرجان قرطاج لهذا العام -والذي افتتح بعرض غنائي تونسي بعنوان (غموق الورد)- على أكثر من 45 عرضا موسيقيا وأعمالا استعراضية وعروضا سينمائية أخرى لأشهر الأفلام العالمية ويستمر حتى 31 أغسطس/ آب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة