مقتل أربعة جنود أميركيين وحملة جديدة على حديثة   
الثلاثاء 1426/9/2 هـ - الموافق 4/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:41 (مكة المكرمة)، 12:41 (غرينتش)
القوات الأميركية استخدمت مدافع الهاوتزر في عمليات القائم (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي في بيانين منفصلين مقتل أربعة من جنوده في عمليات عسكرية واسعة النطاق تشنها القوات الأميركية في محافظة الأنبار غربي العراق.
 
وحسب البيان الأميركي فقد قتل جنديان من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) خلال مشاركتهما في عملية جديدة غرب العراق, وقال البيان إن جنديا ثالثا قتل في انفجار عبوة ناسفة في العملية ذاتها.
 
وقال بيان آخر إن جنديا أميركيا من قوات المارينز قتل في انفجار قنبلة خلال مشاركته في المعارك بمنطقة الكرابلة القريبة من القائم المطلة على الحدود العراقية السورية.
 
وكان الجيش الأميركي أعلن اليوم عن إطلاق عملية جديدة, أطلق عليها اسم "بوابة النهر", وقال إنها تتزامن مع عملية القبضة الحديدية التي تشنها القوات الأميركية في مدينة القائم أقصى غرب الأنبار.
 
حملات متتالية والاستقرار في العراق مازال في مهب الريح
وقالت القوات الأميركية في البيان إن "بوابة النهر" تشن بمشاركة 2500 جنديا أميركيا تدعمهم قوات عراقية لضرب من يزعم أنهم أعضاء في تنظيم القاعدة.
وتنفذ العملية في مناطق الحقلانية وحديثة وبروانة التي تبعد نحو 200 كيلومترا غربي بغداد.
 
وتذرعت القوات الأميركية بنفس العذر في بوابة النهر, وقالت إن الهدف من العملية هو الإجهاز على الإرهابيين" في مناطق وادي الفرات الثلاث, وكذلك "تحرير السكان المحليين الأبرياء من حملات القتل والاغتيالات التي طالت الأطفال والنساء الرجال" حسب البيان الأميركي.
 
واعتبر البيان مدينة حديثة هامة لأنها تقاطع طرق لمرور "مقاتلي تنظيم القاعدة القادمين من الحدود السورية". وأضاف أنه "من خلال حديثة يمكن للمهربين الذهاب إلى الموصل أو الفلوجة أو بغداد أو البقاء في محافظة الأنبار".
 
وتشارك القوات العراقية حليفتها الأميركية في بوابة النهر على عكس "القبضة الحديدية" التي لم تسمح القوات الأميركية للجنود العراقيين بالمشاركة فيها, قائلة إنهم لم يصلوا بعد مرحلة تمكنهم من تحمل مسؤولياتهم العسكرية! وتعد العملية الجديدة العاشرة في الأنبار منذ السابع من مايو/ أيار الماضي.
 
القبضة الحديدية
وفي منطقة القائم قالت القوات الأميركية إنها قتلت 32 مسلحا منذ بدء عملية "القبضة الحديدية". وحسب بيان للجيش الأميركي فإن ثمانية مسلحين قتلوا منذ السبت في قرية سعدة الواقعة في أعالي نهر الفرات قرب القائم, وقتل 23 مسلحا الأحد في قصف جوي قامت به مقاتلات أميركية, حسبما أفاد البيان.
 
القوات الأميركية طلبت مساعدة الجيش العراقي في "بوابة النهر" (الفرنسية)
وأمس الاثنين قتل عراقيان بقذائف أميركية أثناء محاولتهما زرع عبوة ناسفة على جانب الطريق حسب التصريحات الأميركية. أما على الجانب الأميركي فقال البيان إن القوات الأميركية تكبدت "خسائر طفيفة", دون إعطاء المزيد من التفاصيل.
 
من جهتها تبنت كتائب ثورة العشرين الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية في العراق في بيان نشرته على الإنترنت, مسؤوليتها عن إسقاط طائرة تجسس أميركية يوم أمس في الفلوجة. وكانت الشرطة العراقية أكدت تحطم طائرة استطلاع أميركية دون طيار في الفلوجة غربي العراق.
 
وفي تطور جديد أعلنت قوات الحدود العراقية في المنطقة الوسطى عن اعتقال عشرة متسللين أحدهم يحمل الجنسية البريطانية ويدعى كولن بيتر, في منطقة مظلوم القريبة من الحدود السعودية العراقية. وعثر على أسلحة رشاشة وكاميرا وهاتفا يعمل عبر الأقمار الصناعية. وقد أكدت القوات البريطانية اعتقال قوات الحدود مواطنا يحمل الجنسية البريطانية.
 
الأكراد والجعفري
وبعيدا عن المواجهات العسكرية تشهد الأروقة العراقية مواجهات سياسية من نوع آخر, سببها الخلافات المتأزمة بين الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس وزراءه إبراهيم الجعفري.
 
فقد بحث وفد كردي يمثل الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق الأزمة بين طالباني والجعفري مع رئيس قائمة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم, وشكا له الوفد "انفراد الجعفري باتخاذ القرارات".
 
الطالباني أعلن عن خلافه مع الجعفري مطلع هذا الشهر (الفرنسية)
وقال عضو الوفد الكردي محمود عثمان إن الوفد بحث مع الحكيم في خمس نقاط أساسية هي كيفية تطبيق المادة 58 من قانون إدارة الدولة التي تشمل مشكلة كركوك وضرورة التشاور بين الكتلتين (الكردية والشيعية) عند اتخاذ أي قرار ومسألة عقد اجتماعات دورية بين هيئة الرئاسة ورئاسة الوزراء والبرلمان لحل المشاكل العالقة.
 
وقال عثمان إن هناك ميثاق تعاون بين القائمتين موقع في مارس/ آذار الماضي و"هذا الميثاق يجب مراجعته". أما النقطة الخامسة فقال إنها تتعلق بالتعامل مع العرب السنة والاعتقالات العشوائية التي يتعرضون لها وضرورة وضع حد لها. وأكد أن "الطرفين مصممان على حل هذه المشكلة".
 
من جانبه قال رضا جواد تقي القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي يتزعمه الحكيم إنه تم الاتفاق مع الوفد الكردي على احتواء الأزمة بين الطالباني والجعفري. وأوضح أن لجنة شكلت لهذا الغرض تضم أعضاء في القائمتين وستجتمع في وقت لاحق اليوم أو غدا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة