عباس: السلام ممكن في الوقت الراهن   
الاثنين 1426/1/19 هـ - الموافق 28/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:08 (مكة المكرمة)، 7:08 (غرينتش)
انصب اهتمام الصحف البريطانية على الشأن الفلسطيني حيث أجرت إحداها مقابلة مطولة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أكد فيها على إمكانية تحقيق السلام في الوقت الراهن، وكشفت صحيفة أخرى عن وثائق لتعديل الإعلان النهائي للقاء لندن للتخفيف عن إسرائيل بتنفيذ الالتزامات.
 
التفجير مرفوض
"
تحقيق السلام ممكن في الوقت الراهن وإننا على استعداد تام للتفاوض مع الإسرائيليين من أجل التوصل لسلام حقيقي ودائم قائم على الشرعية الدولية
"
عباس/ذي إندبندنت
أجرت صحيفة ذي إندبندنت مقابلة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مقابلة عشية انعقاد مؤتمر السلام في لندن.
 
فقد أكد عباس على عدم قدرتهم على بناء مؤسسات الدولة في غياب القانون، وعلق على التفجير قائلا إن مثل تلك الأعمال تتعارض مع المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني.
 
وقال أيضا إن ثمة أحزاب تسعى لزعزعة الاستقرار رغم رغبة الكثير من الأحزاب الأخرى التي ما زالت ملتزمة كليا بالهدنة، ولكنه استطرد قائلا إنه لا يمكن المضي قدما في وضع حد للعنف وسط عمليات القتل التي يتعرض لها الفلسطينيون يوميا، وإنهاء العنف هو التزام من الطرفين.
 
وفي تعليق له على الانتخابات قال عباس إننا نشكل مثالا يحتذى به في تحقيق الديمقراطية حتى في ظل ظروف الاحتلال الصعبة.

ولدى سؤال عما إذا تعرض الجدول الزمني لخارطة الطريق للخلل قال عباس "ينبغي على الأطراف بذل كافة الجهود للالتزام بخارطة الطريق" مضيفا أن الجانب الفلسطيني قد شرع بذلك وبقي الأمر متوقفا على الجانب الإسرائيلي.
 
ويعتقد عباس –بحسب الصحيفة- أن تحقيق السلام ممكن في الوقت الراهن وأن الفلسطينيين على استعداد تام للتفاوض مع الإسرائيليين من أجل التوصل لسلام حقيقي ودائم قائم على الشرعية الدولية.
 
أما عن كيفية إقناع الإسرائيليين بالانسحاب حتى حدود سبتمبر/أيلول 2002 علق عباس بالقول إن ذلك جزء من خارطة الطريق وإن أي خلل بذلك ستنهار عملية السلام وستكون كارثة للجانبين.
 
وفي سؤال وجهته الصحيفة لعباس بشأن الإجراءات التي اتخذها لمكافحة الفساد أجاب عباس أنه تم إحالة بعض الحالات للنائب العام وهناك مساع لتأسيس مكتب للشكاوي في الرئاسة، مشيرا إلى أهمية الحلول الدستورية لمكافحة الفساد.

وفي سياق إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وما سيلحق الضرر بالكثيرين الذين كانوا ينعمون في ظل السلطة السابقة قال عباس إن المصالح الوطنية فوق كل اعتبار، ملفتا الانتباه إلى أن اختياره ديمقراطيا يتيح له المجال لتنفيذ خطة الإصلاح.
 
وقالت الصحيفة إن عباس رحب بالتعاون مع الجانب الأميركي معتبرا إياه طرفا "لا يمكن الاستغناء عنه" مشيرا إلى أنه يرغب في استئناف التعاون فيما بدأه مع الرئيس بوش سابقا.
 
وفي شأن لقاء لندن علق عباس قائلا "إننا نرغب في إرسال إشارة للدعم الدولي وشرح ما حققناه حتى الآن"، وأعرب عن أمله في أن يؤول هذا اللقاء إلى عقد مؤتمر دولي يدعو من خلال خارطة الطريق إلى المفاوضات النهائية وحل سلمي جدير بالثقة.  

قمة لندن
"
لن تتوانى إسرائيل عن القيام بهجوم آخر ضد سوريا على غرار ما حدث عام 2003  
"
مسؤولون إسرائيليون/تايمز
تحت عنوان "ستحول القمة من فيتو الانتحاريين ضد عملية السلام" نقلت  صحيفة تايمز عن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قوله أمس إن جميع الخطوات المتعلقة بالسلام سيتم تجميدها حتى تتمكن القيادة الفلسطينية من القضاء على الجماعات المسلحة ونزع أسلحتها.

وقالت الصحيفة إن شارون أشار بإصبع الاتهام إلى سوريا وكذلك السلطة الفلسطينية وذلك لإخفاقها في تحاشي هجوم تل أبيب الذي من شأنه أن يبطل وقف إطلاق النار.
 
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين في إسرائيل قولهم إن بلادهم قامت بتفجير مخيمات التدريب في سوريا عام 2003 إثر عملية التفجير في مطعم بإسرائيل وإنها لن تتوانى عن القيام بذلك مرة أخرى.
 
وأضاف المسؤولون أنه لن يتم تطبيق الاتفاقية التي تم التوصل إليها مع الفلسطينيين بشأن عدم استهداف المطلوبين الفلسطينيين بالاغتيال على الجهاد الإسلامي إذا ما اخترقت وقف إطلاق النار.

ضغوط بريطانية
"
مطالبة إسرائيل بتنفيذ التزامات خارطة الطريق ردا على الإنجازات الفلسطينية قد تم تعديله في مسودات أخرى للإعلان النهائي للمؤتمر المقرر عقده غدا بلندن
"
ذي غارديان
ذكرت صحيفة ذي غارديان أن الحكومة البريطانية مارست ضغوطا على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحضور لقاء لندن بعد أن أعرب الفلسطينيون عن مخاوفهم بأن هذا اللقاء يخدم المصالح الإسرائيلية وأنهم سيكتفون بإرسال رئيس الوزراء أحمد قريع.
 
ويعتقد الفلسطينيون بحسب الصحيفة أن هذا اللقاء لن يمارس أي ضغوط على إسرائيل لتنفيذ بنود خارطة الطريق أو حتى تخفيف الاحتلال الخانق ووضع حد لتوسيع المستوطنات.
 
وتشير الوثائق البريطانية السرية التي حصلت الصحيفة على نسخة منها إلى أن مطالبة إسرائيل بتنفيذ التزامات خارطة الطريق ردا على الإنجازات الفلسطينية قد تم تعديله في مسودات أخرى للإعلان النهائي للمؤتمر المقرر عقده غدا.
 
كما توضح الوثائق أنه كان باستطاعة الفلسطينيين كسب بعض التغييرات في الإعلان النهائي وتنطوي على إدراك أنه سيتم إعاقة تنمية الاقتصاد إذا لم ترفع إسرائيل القيود ونقاط العبور على الطرقات في مختلف أنحاء الضفة الغربية.
 
واستطردت الصحيفة قائلة إن هجوم تل أبيب وقتل أربعة إسرائيليين من شأنه أن يعزز الرغبة بإصلاح قوات الأمن الفلسطينية. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة