مسيرات للتنديد بالانتهاكات الإسرائيلية للأقصى   
الثلاثاء 1434/11/19 هـ - الموافق 24/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:17 (مكة المكرمة)، 14:17 (غرينتش)
سيدة فلسطينية ترفع صورة قبة الصخرة أثناء مشاركتها بمظاهرة في غزة للاحتجاج على انتهاك الأقصى (الفرنسية)

نظمت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية اعتصاما في محيط باب العمود بالقدس المحتلة للتصدي للمسيرة التقليدية السنوية التي ينظمها يهود بمناسبة عيد العُرُش للتأكيد على ما يسمونه توحيد القدس تحت السيادة الإسرائيلية.

وأفاد مراسل الجزيرة في القدس بأن وجود المئات من أهالي القدس والمسلمين منذ ساعات الصباح الأولى حال دون أن تتم الاقتحامات المتوقعة للمسجد الأقصى من قبل جماعات استيطانية.

وقد تنادى الفلسطينيون إلى تكثيف وجودهم في البلدة القديمة من القدس المحتلة، بينما اتخذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات أمنية استثنائية.

وفي قطاع غزة، انطلقت عدة مسيرات وفعاليات تضامنا مع القدس وتنديدا بالانتهاكات ضد المسجد الأقصى المبارك.

وكان أبرزها مظاهرتين كبيرتين منفصلتين، الأولى دعت إليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والثانية قادتها حركة الجهاد الإسلامي للدعوة لانتفاضة شعبية لحماية المسجد الأقصى من الانتهاكات الإسرائيلية.

محاولات اقتحام الأقصى عادة يواجهها الفلسطينيون بتكثيف وجودهم بالمسجد وباحاته (رويترز-أرشيف)

مظاهرات
وانطلق عدة آلاف من عناصر وأنصار حماس من أمام مقر السرايا وسط مدينة غزة اليوم باتجاه مقر المجلس التشريعي، حيث تجمعوا هناك بمشاركة عدد من القادة البارزين للحركة.

ورفع المتظاهرون وبينهم مئات النساء وعناصر الشرطة لافتات تدعو المقدسيين إلى "الثورة ضد الاحتلال"، ومنها "حان الآن وقت النفير، الأقصى يستغيث ثورة ضد المحتل" و"أقصانا لا هيكلكم".

وردد المتظاهرون هتافات منها "نقسم بالله أن نحمي المسجد الأقصى ومدينة القدس، وألا نفرط وألا نتنازل عن شبر منهما، وألا نقبل اجتزاء جزء منهما".

من جانبها نظمت حركة الجهاد الإسلامي مظاهرة مماثلة في غزة بعنوان "مسيرة نصرة للمسجد الأقصى في ظل الهجمة الشرسة والتحديات التي تواجه المدينة المقدسة على أيدي قوات الاحتلال".

وانطلقت المظاهرة بحضور قادة من الحركة، بعد صلاة الظهر من عدد من المساجد في غزة إلى ميدان "فلسطين" وسط المدينة.

وعقدت الفصائل الوطنية والإسلامية في غزة مؤتمرا صحافيا ألقى خلاله القيادي في الجهاد الإسلامي خالد البطش كلمة الفصائل، حيث دعا فيها إلى "الانتفاض في مواجهة عصابات الاحتلال والمستوطنين" الذين يستهدفون المسجد الأقصى.

ودعت الفصائل أيضا جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لجلسة طارئة، والتحرك على الصعيد الدولي لحماية المقدسات ووقف إجراءات تهويد الأقصى.

وكانت منظمات إسرائيلية تطلق على نفسها اسم "المكتب المشترك لجماعات الهيكل"، دعت مؤخرا إلى اقتحامات للمسجد الأقصى احتفاء بعيد العُرُش اليهودي.

وفي سياق متصل، أعلنت مؤسسة الأقصى على موقعها على الإنترنت أن شرطة الاحتلال اعتقلت اليوم الثلاثاء مدير قسم الإعلام التابع لها الصحفي محمود أبو عطا من داخل المسجد الأقصى المبارك، واقتادته إلى مركز المسكوبية في القدس للتحقيق معه.

وأفادت المؤسسة في وقت سابق اليوم أن أكثر من 340 مستوطناً اقتحموا ودنسوا الأقصى على أربع مجموعات حتى الآن، وأن هذا العدد مرشح للازدياد. وأدى هؤلاء بعض الشعائر التلمودية والصلوات اليهودية.

مشعل دعا إلى التعبئة من أجل نصرة القدس والأقصى (الجزيرة)

دعوة مشعل
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل قد دعا الفلسطينيين في القدس إلى الاحتشاد في ساحة المسجد الأقصى لإنقاذ القدس والأقصى "من دنس الاحتلال الصهيوني"، داعيا الفلسطينيين لجعل القدس على رأس الاهتمام.

ودعا مشعل في لقاء مع قناة الجزيرة أمس حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والرئاسة والقوى الفلسطينية إلى عدم الانشغال بالمعارك الجانبية والتعامل بالمساحات المشتركة، وجعل قضية القدس على رأس الاهتمام.

وقال إن المطلوب خطوات سريعة وجهد لإنهاء الانقسام الفلسطيني من أجل إنقاذ القدس والأقصى وقضايا حق العودة وقضية اللاجئين وتحرير الأرض المحتلة من الكيان الصهيوني.

وأشاد مشعل بالجهود الضخمة التي يبذلها فلسطينيو 48 والشيخ رائد صلاح من أجل القدس والأقصى، مؤكدا أن عودة القدس والأقصى تتطلب بذل كل وسائل المقاومة، وعلى رأسها المقاومة المسلحة، "فبالمقاومة المسلحة حررها صلاح الدين".

كما حث الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والقيادات العربية على "عقد المؤتمرات وبذل الأموال من أجل قضية القدس والأقصى"، محذرا الأمة من أنها "ما لم تهبَّ لنجدة الأقصى فإنه سيضيع من بين أيدينا، وخاصة أنه يتعرض للتقسيم من قبل الكيان الصهيوني الغاصب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة