حكومة ساحل العاج والمتمردون يستأنفون محادثات السلام   
الأربعاء 1423/9/2 هـ - الموافق 6/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شبان من ساحل العاج يجلسون قرب بقايا الدمار الذي نجم عن المعارك الأخيرة بين قوات الحكومة والمتمردين

استؤنفت في توغو محادثات السلام بين ممثلين عن الحكومة في ساحل العاج وقادة المتمردين بهدف التوصل إلى حل للصراع بينهما الذي تسبب بمقتل المئات وتشريد الآلاف.

ومن المقرر أن تتطرق المحادثات التي تجرى بإشراف رئيس توغو غناسينغبي أياديما إلى القضايا الشائكة الرئيسية بين الجانبين والتي لم يتم بحثها في الجولات السابقة.

واستبق أياديما المحادثات بعقد اجتماعات منفصلة مع الطرفين المتنازعين في مقر إقامته بالعاصمة لومي، ثم دعا في وقت لاحق إلى عقد اجتماع مشترك مع كلا الجانبين.

ومع دخول المحادثات أسبوعها الثاني لا تزال الفجوة بين الطرفين واسعة في ما يتعلق بالقضايا الرئيسية، ومن أبرز هذه القضايا مطالب المتمردين باستقالة الرئيس لوران غباغبو وإجراء انتخابات جديدة، وإصرار الحكومة على مطلبها الرئيسي المتعلق بنزع سلاح المتمردين.

وقد هدد المتمردون الاثنين الماضي بعدم العودة إلى طاولة المفاوضات إذا لم يتلقوا ضمانات بأن مطالبهم سيتم بحثها، لكنهم تراجعوا في اللحظة الأخيرة وقرروا المشاركة في المحادثات.

وكان الجانبان قد أجريا ثلاث جولات من المحادثات الأسبوع الماضي بإشراف رئيس توغو المفوض من قبل المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا لهذا الغرض. وقد علقت المحادثات الجمعة الماضية بعدما اتخذ الجانبان بعض الخطوات الصغيرة نحو إنهاء الصراع بينهما مثل الاتفاق على الإفراج عن الأسرى وموافقة الحكومة على التحرك باتجاه العفو عن الجنود المتمردين ودمجهم في القوات المسلحة.

يذكر أن المتمردين فشلوا في محاولتهم الانقلابية في التاسع من سبتمبر/أيلول الماضي، لكنهم استطاعوا السيطرة على شمالي ساحل العاج ذي الأغلبية المسلمة. وأدت المعارك مع القوات الحكومية إلى مقتل مئات الأشخاص وتشريد عشرات الآلاف في قتال استمر أربعة أسابيع قبل التوقيع على هدنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة