تركيا تشيع ضحايا أسطول الحرية   
الخميس 20/6/1431 هـ - الموافق 3/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:11 (مكة المكرمة)، 16:11 (غرينتش)

عشرات الآلاف أدوا صلاة الجنازة على الضحايا (الفرنسية)

شارك عشرات الآلاف في مراسم تشييع الأتراك التسعة الذين قتلهم الجنود الإسرائيليون في الهجوم على أسطول الحرية الذي كان متجها لقطاع غزة، في حين قال الرئيس التركي عبد الله غل إن العلاقات مع إسرائيل لن تعود أبدا كما كانت قبل هذا الهجوم.

وهتفت الحشود التي تجمعت في باحة مسجد الفاتح بمدينة إسطنبول التركية بسقوط إسرائيل ورفعوا الأعلام التركية والفلسطينية كما رددوا شعارات الدعم لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والإدانة لإسرائيل.

وقالت السلطات التركية إن ثمانية من الضحايا التسعة لأسطول الحرية هم من الأتراك كما أن التاسع هو أميركي من أصل تركي.

وقتل التسعة عندما شنت قوات خاصة إسرائيلية هجوما فجر الأحد الماضي على سفينة "مافي مرمرة" التركية وهي الأكبر في أسطول الحرية الذي ضم خمس سفن أخرى وكان ينقل مساعدات إنسانية إلى سكان قطاع غزة، وهو الهجوم الذي أدى أيضا إلى إصابة عدة أشخاص.

ووصلت جثامين القتلى إلى تركيا قادمة من تل أبيب في وقت سابق، كما وصل مئات من المتضامنين الذين كانوا ضمن القافلة (من الأتراك وغيرهم) حيث وجهوا اتهامات بارتكاب جرائم حرب وأعمال قتل غير مبررة للقوات الإسرائيلية التي هاجمت الأسطول أثناء وجوده في المياه الدولية.

أحد مصابي الهجوم لدى وصوله إلى تركيا (الفرنسية)
رواية مفزعة

في الوقت نفسه تعهد بولنت يلديريم رئيس مؤسسة حقوق الإنسان والحريات والإغاثة الإنسانية التركية بمواصلة إرسال أساطيل إغاثة إلى غزة حتى يتم رفع الحصار عنها، كما قدم ما وصفها بالرواية المفزعة لما جرى فوق سطح السفينة مرمرة، مؤكدا أن الإسرائيليين رموا جثث قتلى في البحر.

وقال يلدريم إن النشطاء دافعوا عن أنفسهم ضد القوات الإسرائيلية الخاصة بقضبان حديدية وسيطروا على العديد من الجنود، كما نجحوا في انتزاع بعض أسلحتهم وكان بإمكانهم استخدامها إلا أنهم ألقوا بها في الماء مضيفا "حتى إذا كانوا استخدموها فإن ذلك سيكون دفاعا عن النفس".

واتهم يلدريم الجنود الإسرائيليين بإطلاق النار على مصور كان يلتقط صورا خلال الهجوم، وذكر أن أحد النشطاء قتل رغم أنه سلم نفسه، مضيفا أن الجنود الإسرائيليين أساؤوا معاملة المعتقلين بعد ذلك.

وكان في استقبال المتضامنين العائدين عدد من المسؤولين الأتراك من بينهم بولند أرينج نائب رئيس الوزراء التركي، الذي وصف ما قامت به إسرائيل بأنه "شكل من أشكال القرصنة" وأضاف "حتى الآن، نجحت الدبلوماسية، وستتحمل إسرائيل قانونيا ثمن الجرائم التي ارتكبتها".

ندبة عميقة
وكان الرئيس التركي أكد اليوم أن الهجوم الإسرائيلي على سفن الحرية ألحق أضرارا "لا يمكن إصلاحها" بالعلاقات بين بلاده وإسرائيل، مشددا على أن هذه العلاقات "لن تعود أبدا لما كانت عليه".
 
وفي تصريحات بثها التلفزيون قال غل إن الهجوم الإسرائيلي "ليس أمرا يمكن نسيانه أو التغطية عليه.. لقد خلف هذا الحادث ندبة عميقة لا يمكن ازالتها"  في العلاقات بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة