بريطانيا: وزير آخر متورط في أزمة جواز السفر   
الأحد 4/11/1421 هـ - الموافق 28/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير
يواجه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أكبر أزمة منذ توليه الحكم قبل أربع سنوات تتعلق بمزاعم فساد تحيط بإصدار جواز سفر بريطاني لملياردير من أصل هندي.

وتسبب ذلك في استقالة وزير شؤون إيرلندا الشمالية وأقرب مستشاري بلير بيتر مانديلسون الذي كان المهندس الاستراتيجي للحملة الانتخابية التي حملت حزب العمال للحكم قبل أربع سنوات.

وستلقي القضية بظلال قاتمة على الانتخابات البريطانية القادمة في مايو/ أيار القادم. ويعتقد على نطاق واسع أن بلير سيحقق فيها فوزا كاسحاً بفارق عشرين نقطة -استناداً لاستطلاعات الرأي- أعلى من منافسه.

وينتظر أن يتسع نطاق القضية أكثر عندما يكشف الملياردير سريتشاند هندوجا عن تفاصيل علاقته بمسؤوليين بريطانيين آخرين بشأن منحه جواز السفر.

وزادت تقاريرصحافية من اللغط حول نفوذ هندوجا على رئيس الوزراء البريطاني، مما أدى إلى تعيينه كيث فاز ذي الأصل الهندي وزير دولة، ليصبح بذلك الوزير الوحيد من أصل آسيوي منذ الحرب العالمية الثانية في بريطانيا.

ونفى سريتشاند أنه قام بالتأثير على رئيس الوزراء بلير لتعيين الوزير فاز في الخارجية، وقال إنه كان فقط يسعى لزيادة تمثيل الأقليات في الحكومة دون السعي لصالح فاز شخصيا.

وقالت صحيفة ذي ميل التي تصدر يوم الأحد إن فاز سلم الإخوة هندوجا معلومات حكومية مهمة جنبتهم تسليمهم إلى الهند للتحقيق معهم في صفقات سلاح وابتزاز.

ويطالب حزب المحافظين المعارض -الذي يحاول استغلال الموضوع لأغراض انتخابية- بإجراء تحقيق حول الأسباب التي حصل بموجبها سريتشاند هندوجا على الجواز البريطاني في مدة تقل أسبوعين عن المعتاد، وفيما إذا كان هذا ينطوي على منافع خاصة لحكومة بلير العمالية.

وقالت وزيرة الداخلية في حكومة الظل آن ويدكومب إن على الحكومة الإجابة عن التساؤلات المتعلقة بمنح الجواز عام 1998، في حين رفض طلبه قبل ذلك التاريخ بثماني سنوات.

وتبرع الإخوة الأربعة في عائلة هندوجا التي تعد واحدة من أغنى العائلات الآسيوية في بريطانيا ومن أغنى عشر عائلات في العالم، بمليون جنيه إسترليني لمشروع قبة الألفية في لندن. وتستثمر العائلة أموالا ضخمة في النفط ووسائل الإعلام والنقل بالشاحنات الذي كان مانديلسون مسؤولا عنه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة