ملامح سياسة أوباما الجديدة في أفغانستان   
الخميس 1430/3/23 هـ - الموافق 19/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:47 (مكة المكرمة)، 13:47 (غرينتش)
إستراتيجية أوباما تتضمن القيام بحملة واسعة على المسلحين (الفرنسية-أرشيف)

كشفت الصحف الأميركية اليوم الخميس ملامح إستراتيجية إدارة الرئيس الأميركي بارك أوبا في أفغانستان التي يعتزم إعلانها خلال الشهر الحالي، في وقت تجري فيه الحكومة الأفغانية مفاوضات مع جلال الدين حقاني قائد إحدى الجماعات المسلحة التي تقاتل القوات الأميركية في أفغانستان.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن مسؤولين في إدارة أوباما القول إن الرئيس يدرس سلسلة من الخيارات لتغيير السياسة في أفغانستان بما في ذلك شن حملة على نطاق شامل لمواجهة المسلحين، وإرسال مدنيين إلى هناك للمشاركة في إعادة الإعمار.
 
وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه "إن من بين الأفكار تقليص البعثة الأميركية للتركيز على مكافحة الإرهاب، وتدريب القوات الأفغانية، والقيام بحملة مركزة لمكافحة المسلحين في المناطق الجنوبية والشرقية واتباع حملة أوسع لحماية المدنيين في شتى أنحاء أفغانستان".
 
وصرح مسؤول آخر بأنه سيتم إرسال مئات من المسؤولين المدنيين من شتى أفرع الحكومة الأميركية إلى أفغانستان في إطار الإستراتيجية الجديدة من بينهم الدبلوماسي الأميركي المخضرم بيتر غالبرايث الذي سيكون نائبا لكبير مسؤولي الأمم المتحدة هناك.

وأضافت الصحيفة أن الخطة التي تنتظر موافقة أوباما تقضي مضاعفة حجم قوات الأمن في أفغانستان إلى نحو 400 ألف من الجنود وضباط الشرطة وقالت إن التكاليف المتوقعة للخطة تتراوح بين عشرة مليارات دولار و20 مليار دولار خلال السنوات الست المقبلة.
 
مفاوضات
أما صحيفة "كريستيان ساينس مينتور" الأميركية فقد كشفت عن مفاوضات تجري بين الحكومة الأفغانية وجلال الدين حقاني زعيم ثالث جماعة مسلحة في أفغانستان إلى جانب حركة طالبان والحزب الإسلامي بزعامة قلب الدين حكمتيار

وقال مصدر أفغاني إن جماعة حقاني وافقت على مناقشة اقتراح السلام مع الحكومة في إطار المفاوضات التي تجريها مع عدد من الفصائل الأفغانية.
 
وقال أحد الوسطاء "لقد اتصلنا بهم مباشرة وكانوا مستعدين لسماع مقترحاتنا".
جلال الدين حقاني (الجزيرة-أرشيف)

وأضاف أنه سيتم بحث مشروع خريطة طريق للتوصل إلى تسوية نهائية.
 
وأوضح أن المباحثات تتناول في المرحلة الأولى، أن تتوقف جماعة حقاني عن حرق المدارس وعن استهداف فرق إعادة الإعمار مقابل أن يوقف الجيش الأميركي غاراته على المنازل وأن يطلق سراح السجناء.
 
وقال العضو في مجلس الشيوخ وفي فريق الوساطة مولوي أرسالا رحماني، إن ممثلي جماعة حقاني وافقوا مبدئيا على خريطة الطريق باعتبارها نقطة انطلاق للمفاوضات. ولكن الخريطة قد تتغير حسب سير المحادثات قدما. 
 
وأضاف أن "الأمر لا يزال عرضة للتغيير والجميع يتطلع  حاليا إلى الحصول على أكبر قطعة من الكعكة". 
 
وتتهم الاستخبارات الأميركية جماعة حقاني بالتخطيط لعدد من الهجمات الدموية بأفغانستان خلال السنوات الأخيرة، وبتدبير معظم التفجيرات الانتحارية الرئيسية في العاصمة كابل.
 
ويقول مسؤولون في الاستخبارات الأميركية إن الجماعة تضم العديد من المقاتلين الأجانب بين صفوفها، وهي أقرب إلى تنظيم القاعدة من الجماعات الأخرى، ومن ثم فإنه من المرجح أن يكون التوصل معها إلى اتفاق السبيل الأمثل لإنهاء هذه الحرب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة