استهداف وزير عراقي وحملة عسكرية بالأنبار   
الثلاثاء 1435/2/21 هـ - الموافق 24/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:22 (مكة المكرمة)، 12:22 (غرينتش)

تتواصل حالة الاضطراب الأمني التي يعيشها العراق منذ بداية الشهر الجاري، إذ نجا وزير الدفاع سعدون الدليمي صباح اليوم من محاولة اغتيال، فيما تبنت الدولة الإسلامية بالعراق والشام قتل صحفيين.

وفجر مجهولون عبوة ناسفة أثناء موكب وزير الدفاع العراقي غرب بغداد فجر اليوم الثلاثاء، مما أدى إلى إصابة اثنين من أفراد حمايته بجروح، وتضرر إحدى سيارات الموكب، حسبما أفادت وزارة الدفاع في بيان.

وقال المستشار الإعلامي للوزارة الفريق الركن محمد العسكري إن الموكب تعرض للحادثة على الطريق العام بين الفلوجة والرمادي.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث، فيما تبنى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الهجوم الذي نفذه انتحاريون أمس ضد مقر فضائية صلاح الدين في العراق وتسبب في مقتل خمسة صحفيين.

وأوضح بيان نشر على مواقع تعنى بأخبار الجماعات الجهادية أنه بتوجيه من وزارة الحرب في التنظيم تم الهجوم على مقر الفضائية التي وصفها البيان بأنها "تدس السموم".

وقالت مصادر بالشرطة العراقية إن أربعة مسلحين يرتدون سترات ناسفة سيطروا على مبنى القناة بمدينة تكريت (160 كلم شمال بغداد)، بعد تفجير سيارة مفخخة كانت متوقفة قرب مدخله، وأضافت أن اثنين من المهاجمين فجرا نفسهما عندما دهمت قوات الأمن المحطة، في حين قتل الآخران في الاشتباكات قبل أن يتمكنا من تفجير نفسهما.

عضو بتنسيقية اعتصام الأنبار هدد المالكي بقادسية ثالثة إذا تمت مهاجمتهم (الجزيرة)

المطرقة الحديدية
حدث ذلك بتزامن مع قيام الجيش العراقي بعملية واسعة بمنطقة الأنبار ضد مسلحي القاعدة أطلق عليها "المطرقة الحديدية"، وقال رئيس الوزراء نوري المالكي إنها تأتي ثأرا لمقتل قائد الفرقة السابعة محمد أحمد الكروي الذي لقي مصرعه وعدد من الضباط مؤخرا.

ووصف مسؤولون عسكريون العملية بأنها الكبرى منذ انسحاب القوات الأميركية، وقالوا إنهم قتلوا أزيد من 20 مسلحا وسيطروا على عدة مناطق حتى الآن.

وأعلن المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع العراقية الفريق الركن محمد العسكري -في بيان الاثنين- أن القوات المسلحة العراقية تقوم بمطاردة وقصف معسكرات لتنظيم القاعدة في غربي البلاد، حيث تمكنت من تدمير اثنين من هذه المعسكرات.

وأضاف أن "القوات المسلحة العراقية تقوم بمطاردة وقصف معسكرات تنظيم داعش (الدولة الإسلامية في العراق والشام) الإرهابي"، مما أدى إلى "تدمير معسكرين في صحراء الأنبار".

وهدد عضو اللجنة التنسيقية لاعتصام الأنبار بوقوع "قادسية ثالثة" في حال إرسال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قواته إلى ساحة اعتصام الأنبار.

وقال عبد الله الدليمي للجزيرة نت إن تهديدات المالكي باقتحام ساحة الاعتصام بحجة ملاحقة مسلحين تابعين لتنظيم القاعدة "محاولة خبيثة" لفض الاعتصامات، وأكد أن "القاعدة لا توجد داخل خيام شفافة على الطريق الدولي السريع".

وأوضح أن "القاعدة موجودة في كل مكان، وتصريح المالكي بعملية ضد الساحة لملاحقة القاعدة كما يدعي إنما هي ذريعة لتصفية الخصوم السياسيين والمعارضة".

وذكر الدليمي أن مداهمة ساحة الاعتصام سيجعل من الساحة "قادسية ثالثة"، وقال "على المالكي أن يعلم أن من عَيّنه رئيسا لحكومة العراق وهم الأميركان عجزوا عن تطويعنا، وليس بمقدوره أن يطوعنا".

إحياء ذكرى أربعينية الحسين وسط حراسة أمنية مشددة (الأوروبية)

ذكرى كربلاء
وفرضت هذه التطورات الأخيرة على السلطات العراقية اتخاذ إجراءات أمنية مشددة بمناسبة إحياء ملايين الزوار الشيعة العراقيين والأجانب لذكرى أربعينية الإمام الحسين في كربلاء.

ونشرت السلطات العراقية 38 ألف جندي وشرطي بكربلاء والطرق المحيطة بها، إضافة إلى 2500 شرطية و1750 متطوعة لتفتيش النساء، إلى جانب توفير مراقبة جوية، حسب ما أكده قائد عمليات الفرات الأوسط الفريق الركن عثمان الغانمي.

وكان نحو ثمانين شخصا من الزوار لقوا حتفهم في الأيام العشرة الماضية في هجمات متفرقة في مناطق مختلفة تقع جنوب بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة