48 عاما على نكسة مستمرة   
الجمعة 1436/8/17 هـ - الموافق 5/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:21 (مكة المكرمة)، 11:21 (غرينتش)

تحل الذكرى الـ48 لنكسة يونيو/حزيران 1967 وإسرائيل تسيطر على 85% من أراضي فلسطين التاريخية، وتواصل نهب المقدرات الفلسطينية، وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، وهدم منازل الفلسطينيين في القدس، وحصار قطاع غزة.

وقد احتلت إسرائيل في الحرب -التي أطلقت عليها حرب الأيام الستة والتي عرفت عربيا بالنكسة- أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وسيناء والجولان.

واشتعلت شرارة الحرب حين شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوما مباغتا على قواعد سلاح الجو المصري بسيناء في الخامس من يونيو/حزيران 1967.

وأدت الحرب إلى مقتل نحو عشرين ألف عربي وثمانمئة إسرائيلي، وتدمير 70-80% من العتاد الحربي في الدول العربية مقابل 2-5% في إسرائيل، بحسب إحصائيات إسرائيلية.

وترتب على النكسة وفق إحصائيات فلسطينية تهجير نحو ثلاثمئة ألف فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، معظمهم نزحوا إلى الأردن، ومحو قرى بأكملها وفتح باب الاستيطان في القدس والضفة الغربية المحتلة.

ولم تنته تبعات حرب 1967 حتى اليوم، إذ لا تزال إسرائيل تحتل الضفة الغربية، كما أنها قامت بضم القدس والجولان.

وأدت الحرب إلى فصل الضفة الغربية عن السيادة الأردنية، وقبول العرب منذ مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 مبدأ "الأرض مقابل السلام" الذي ينص على العودة لما قبل حدود الحرب لقاء اعتراف العرب بإسرائيل.

بلدة سلوان كغيرها من بلدات مدينة القدس من أكثر المناطق استهدافا للاستيطان (الجزيرة)

حصاد النكسة
ووفقا لبيانات جهاز الإحصاء الفلسطيني، فقد تجاوز عدد المستوطنين في الضفة الغربية 580 ألف مستوطن، بينما بلغ عدد المستوطنات والقواعد العسكرية الإسرائيلية 409 مواقع بنهاية العام 2013.

وأشار تقرير أصدره الجهاز في مارس/آذار الماضي إلى أن 48.5% من إجمالي المستوطنين موجودون في مستوطنات بالقدس حيث تجاوز عددهم 281 ألف مستوطن.

وذكر التقرير أن الاحتلال الإسرائيلي هدم في الفترة من 1967 إلى 2000 نحو خمسمئة مبنى في القدس، وخلال الفترة من 2000 إلى 2014 هدم 1342 مبنى في القدس، وهو ما أدى إلى تشريد قرابة 5760 شخصا.

وتشير بيانات المركز إلى تزايد وتيرة عمليات الهدم الإجباري للمنازل في القدس منذ العام 2000 حيث أجبرت سلطات الاحتلال 340 فلسطينيا على هدم منازلهم خلال الفترة من 2000 إلى 2014، وشهد العام 2010 أكبر عدد من هذه العمليات والتي بلغت سبعين عملية مقابل 49 عملية هدم في العام 2009.

من ناحية أخرى، تقول مؤسسات حقوقية فلسطينية إن إسرائيل ما زالت تتعامل مع الأراضي المحتلة في الضفة الغربية على أنها حقل مفتوح للاستغلال الاقتصادي، خاصة في ما يتعلق بالمناطق المسماة (ج) والتي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة حسب اتفاقيات أوسلو والتي تمثل أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية.

وما زالت إسرائيل تفرض حصارا خانقا على قطاع غزة منذ صيف العام 2007، فضلا عن ثلاثة اعتداءات عسكرية خلفت آلاف القتلى والجرحى وأحدثت دمارا كبيرا.

وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن أكثر من 80% من سكان غزة يعتمدون على المساعدات الدولية.

وأكد المرصد أن عدوان إسرائيل على القطاع في الصيف الماضي تسبب بدمار كبير قد يتطلب 23 عاما لإعادة الإعمار إذا ما استمر الحال على ما هو عليه من إغلاق للمعابر وفرض قيود على مواد البناء.

وقد بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي إنشاء "منطقة عازلة" على طول الحدود البرية لقطاع غزة منذ العام 2000، وفرضها كواقع على المزارعين منذ العام 2005 مع بدء الانسحاب من المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة والتي عرفت في ما بعد باسم "المحررات".

وتفرض إسرائيل سياستها هذه من خلال إطلاق النار تجاه الأراضي الزراعية، وهو ما ظهر من خلال إصابة ومقتل عدد من المزارعين طوال الأعوام الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة