زعماء حرب صوماليون يطالبون بتدخل عسكري دولي   
الجمعة 1422/10/12 هـ - الموافق 28/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طالب ثلاثة من قادة الفصائل الصومالية المسلحة بتدخل عسكري دولي، وقالوا إن تنظيمي القاعدة والاتحاد الإسلامي لديهما عدة قواعد في الصومال، وهو اتهام ظلت تنفيه الحكومة الانتقالية في مقديشو برئاسة عبدي قاسم صلاد حسن باستمرار.

وقال قادة الفصائل الثلاثة حسن محمد نور والجنرال عبد الله نور جابيو وحسين عيديد في مؤتمر صحفي عقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا إن هناك حاجة للتدخل الأجنبي للحيلولة دون اختفاء هاتين الجماعتين ولجوئهما للعمل السري.

وقال جابيو إن لدى جماعتي القاعدة والاتحاد الإسلامي ثلاث قواعد كبرى داخل وحول مقديشو وحدها، كما لهما معاقل حصينة بميناء كسمايو الجنوبي وبوساسو والمناطق المحيطة. وأضاف جابيو "أنا شخصيا أستطيع حشد ما يصل إلى 50 ألفا من مليشياتي والقتال جنبا إلى جنب مع أي قوة دولية قد تأتي للصومال للمساعدة في القضاء على الجماعة الإرهابية التي تدمر بلادنا".

حسين عيديد
في الوقت نفسه حذر دبلوماسيون من أن زعماء الحرب المعارضين قد يستغلون الحرب التي تتزعمها واشنطن ضد ما تسميه بالإرهاب لمحاولة تدمير خصومهم، وقالوا إن قادة المليشيات الذين ترعرعوا في أجواء الفوضى التي صاحبت الحرب الأهلية وأصبحوا يسيطرون على مساحات كبيرة من الصومال يركبون موجة الحملة الأميركية الحالية لتكون طريقهم إلى السلطة. ويرى الدبلوماسيون أن زعماء المليشيات يأملون في أن يكون اتهام الحكومة الوطنية الانتقالية بدعم الإرهاب كفيلا بإقناع واشنطن بالتدخل وتدمير عدوهم نيابة عنهم.

وكانت واشنطن قد أدرجت بعد وقت قصير من هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي حركة الاتحاد الإسلامية الصومالية على قائمة الجماعات ذات الصلة بشبكة القاعدة التابعة لأسامة بن لادن. ومنذ ذلك الوقت تزايد الضغط الدولي لإقامة سلطة موحدة في الصومال على أساس أن تفتت الصومال وما يعمه من فوضى يمكن أن يوفر ملاذا آمنا (للإرهابيين).

ولا تسيطر الحكومة الوطنية الانتقالية التي تشكلت من قبل مؤتمر لشيوخ العشائر العام الماضي إلا على أجزاء من العاصمة مقديشو وجيوب متفرقة في باقي أنحاء البلاد، وتسعى منذ قيامها لاستقطاب قادة المليشيات.

ووقعت الحكومة يوم الاثنين الماضي اتفاقا مع بعض قادة المليشيات في بلدة ناكورو الكينية يدعو لتشكيل حكومة تضم جميع الفصائل وتتقاسم فيها جميع العشائر السلطة ويكون مقرها مقديشو على أن تتشكل في غضون شهر واحد، غير أن عددا من قادة الفصائل ومن بينهم حسن محمد نور وعيديد وجابيو رفضوا الاتفاقية مما ألقى بظلال من الشك على إمكانية تنفيذ الاتفاق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة