البرازيل تهدد رجال شرطتها المضربين بعقوبات شديدة   
الخميس 1422/5/20 هـ - الموافق 9/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجال شرطة معتصمون بمركز لهم في مدينة
سلفادور رغم حصار الجيش لمقرهم (أرشيف)

هددت الحكومة البرازيلية باتخاذ إجراءات عقابية مشددة ضد رجال الشرطة المضربين. وتعهدت الحكومة بإنهاء الإضراب في أقرب وقت، ووصفته بأنه غير قانوني ويدخل ضمن جرائم الإخلال بالواجب والهروب من الخدمة العسكرية.

وأعلن وزير العدل البرازيلي خوسيه جورجي أن السلطات ستبدأ في اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء الإضراب بالقوة. وأشار جورجي إلى أن الحكومة قد تلجا أيضا لتعديلات قانونية اسثنائية لتعطيل الأنشطة النقابية في أجهزة الشرطة المدنية بالبرازيل.

وأضاف أن قوات الجيش المكلفة حاليا بالتعامل مع الموقف ستحتل مراكز الشرطة المضربة كما قد يتم توجيه تهم التقصير والهروب من الخدمة العسكرية للمضربين سواء من الشرطة المدنية أم العسكرية. وأوضح جورجي أن ما قامت به قيادات الشرطة خاصة في المناطق الشمالية بالبلاد يعتبر تمردا عسكريا أو ثورة تحتم التدخل وإنزال عقاب شديد بالمقصرين. وأوضح أن الحكومة تبحث جديا إعادة توحيد النظام الأمني بدمج جهازي الشرطة المدنية والعسكرية.

وتشهد البرازيل منذ عدة أسابيع حالة من الفوضى وانتشارا واسعا لجرائم القتل والسلب والنهب بسبب الإضراب في مناطق الشمال والشمال الغربي. وفرض رجال العصابات والمجرمون سيطرتهم على بعض المناطق وقتل حوالي 37 شخصا بسبب العنف.

واستدعى ذلك تدخل الجيش باتفاق بين وزيري العدل والدفاع لحفظ الأمن وإجبار المضربين على العودة للعمل. ويطالب رجال الشرطة بزيادة رواتبهم بنسب لا تقل عن 200% حيث إن رواتب بعضهم لا تزيد عن 72 دولارا شهريا.

وحذر المراقبون من إمكانية انضمام رجال الشرطة في المدن الرئيسية الكبرى مثل ريو دي جانيرو وساو باولو للإضراب مما يهدد بانفجار موجة جريمة غير مسبوقة في هذه المدن. ويذكر أن البرازيل تحتل المركز الثاني بعد كولومبيا بين دول أميركا اللاتينية في ارتفاع معدلات الجريمة والعنف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة