كاي يؤكد استحالة العثور على أسلحة عراقية   
الأربعاء 1424/12/21 هـ - الموافق 11/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كاي يؤكد خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل (الفرنسية - أرشيف)
أكد الرئيس السابق لفرق التفتيش الأميركية عن أسلحة الدمار الشامل في العراق ديفد كاي أنه لا جدوى من الاستمرار في البحث عن هذه الأسلحة "لأنها غير موجودة".

وقال في مؤتمر صحفي إن محاولة العثور على تلك الأسلحة "مقاربة وإستراتيجية سيئة على الأرجح". وأضاف أن العراق بمساحة ولاية كاليفورنيا مشيرا إلى أن البحث سيستغرق سنوات طويلة ورغم ذلك فإنه لا يمكن الكشف عن جميع المناطق بدقة.

واستنتج كاي عدم وجود الأسلحة بعد النظر في "عمليات الإنتاج" وجمع معلومات حول المكان الذي يمكن أن تكون "أنتجت فيه" هذه الأسلحة والتدقيق في "ملفات" ولقاء "الأشخاص الذين شاركوا في عمليات الإنتاج".

ويأتي ذلك خلافا لما قاله وزير الدفاع دونالد رمسفيلد الذي أكد الأسبوع الماضي أنه من المبكر الاستنتاج بشكل نهائي لما حل بهذه الأسلحة.

وأضاف أنه من الممكن أن يكون النظام السابق قد قام بتدمير الأسلحة خلال الحرب وقبل دخول قوات التحالف للعراق أو أن تكون قد نقلت إلى بلد آخر "وسنعثر عليها".

مبررات الغزو
وحول مبررات شن الحرب على العراق، أكد رمسفيلد أنه لا يتذكر تصريحات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي قال فيها إن نظام صدام حسين قادر على نشر أسلحة دمار خلال فترة قصيرة.

وقال الوزير الأميركي بمؤتمر صحفي في البنتاغون "حتى أكون أمينا فإني لا أتذكر هذا التصريح" وشاركه في ذلك رئيس أركان الجيش ريتشارد مايرز الذي أكد أيضا أنه لا يتذكر تصريح بلير.

وفي محاولة منه لإقناع الرأي العام البريطاني بضرورة شن حرب على العراق, قدم بلير في سبتمبر/ أيلول 2002 ملفا يؤكد أن قدرة النظام العراقي على نشر أسلحة كيميائية أو بيولوجية خلال 45 دقيقة.

حملة
من جانب آخر طلبت جماعتان مناهضتان للحرب تدعمهما شخصيات سابقة بالجيش والمخابرات من الكونغرس الأميركي توجيه اللوم إلى بوش بسبب ما وصفته بأنه تلاعب في معلومات سرية لتبرير غزو العراق.

وأعلن زعماء الجماعتين بدء حملة التماسات عبر شبكة الإنترنت لمطالبة الكونغرس بأن يدين رسميا الطريقة التي تعامل بها الرئيس مع معلومات المخابرات قبل الحرب.

ونشرت الجماعتان إعلانا على صفحة كاملة في جريدة واشنطن بوست لدعم حملتهما. وقال رئيس إحدى الجماعتين توم أندروز "حدث تلاعب في تقارير المخابرات التي قدمت إلى الكونغرس" بحيث حذفت خلالها تحذيرات واحتجاجات على الحرب.

ويقول منظمو الحملة إنهم جمعوا بالفعل ما يقارب 450 ألف توقيع من خلال موقعهم على شبكة العنكبوتية.

ومع تلاشي الآمال في العثور على الأسلحة المزعومة، قال مقدم البرامج الأميركي المحافظ بيل أورايلي إنه أصبح يتشكك في إدارة بوش, وقدم لمشاهديه اعتذارا عن تأييده لادعاءاتها بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وعبر أورايلي الذي يعمل في شبكة فوكس نيوز عن أسفه لتصديقه مزاعم الحكومة بأن الرئيس العراقي المخلوع كان يمثل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة.

وتابع قائلا "أعتقد أنه لا بد أن يشعر جميع الأميركيين بالقلق على أنفسهم لأن مخابراتنا ليست على درجة الجودة التي يجب أن تكون عليه".

وكانت إدارة بوش قد اتهمت مرارا العراق بامتلاك ترسانة من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والتي تمثل تهديدا وشيكا لواشنطن بالاعتماد على تقارير صادرة من المخابرات لدعم مبررات الحرب أمام الرأي العام الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة