سنيه يحذر لبنان من ضخ كميات كبيرة من مياه الوزاني   
الخميس 1423/8/11 هـ - الموافق 17/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لبنانيان يحتفلان ببدء ضخ مياه الوزاني إلى قرى تعاني من العطش أثناء احتفال تدشين المشروع أمس
هدد وزير النقل الإسرائيلي إفرايم سنيه اليوم لبنان بالرد عسكريا إذا ما أقدم على ضخ كميات كبيرة من مياه نهر الوزاني، وتشكل تصريحات سنيه أحدث تهديدات إسرائيلية بحق لبنان الذي نفذ مشروعا على النهر لتزويد قرى في جنوب لبنان تعاني من نقص إمدادات مياه الشرب.

وأكد سنيه للتلفزيون الإسرائيلي "إذا قام لبنان بضخ كمية أكبر من الحد الأدنى الضروري ستضطر إسرائيل إلى اللجوء للعمل العسكري"، غير أن سنيه لم يحدد كمية المياه التي تعد تجاوزا من لبنان.

وكانت الحكومة اللبنانية قد دشنت أمس مشروعا لسحب كميات من مياه النهر الذي ينبع ويجري في الأراضي اللبنانية قبل أن يصب في بحيرة طبرية، وهددت إسرائيل بشن حرب على لبنان لمنع تنفيذ المشروع غير أن الحكومة اللبنانية مضت قدما فيه ولم تفلح وساطات أميركية وأوروبية في وقف المشروع اللبناني.

واليوم الخميس أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أمام الكنيست أن الحكومة الإسرائيلية لن تسمح بأن يتخذ لبنان تدابير أحادية الجانب بشأن نهر الوزاني.

وقال إنه يرى في قضية المياه "اختبارا صعبا قد تؤثر تطوراته في المستقبل على تحركات السوريين والفلسطينيين فيما يتعلق بالمياه وقد يثير صراعا إقليميا على المياه إضافة إلى الصراع على الأرض القائم بالفعل"، وشدد في تصريحات صحافية سابقة على أنه "قد ينجم عن التحرك اللبناني المنفرد تصعيد خطير بين لبنان وإسرائيل. لن نقبل ولا يمكننا أن نقبل خطوات منفردة ونحتفظ بالحق في حماية إمداداتنا من المياه وفقا للقانون الدولي".

لكن تقارير دولية كان آخرها تقرير صادر عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا التابعة للأمم المتحدة أكدت أن لبنان لم ينتهك أي اتفاقات دولية، وقال التقرير "من واجب الحكومة اللبنانية تزويد السكان بالمياه .. لا نعتبر أن الحكومة اللبنانية انتهكت أي اتفاق دولي ونرى ضرورة لوساطة الأمم المتحدة".

من جانبه حذر حزب الله الذي ساعد في إنهاء احتلال إسرائيلي دام 22 عاما لجنوب لبنان من أنه سيرد "خلال دقائق" على أي هجوم إسرائيلي يستهدف منشآت المياه اللبنانية.

وتوعد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إسرائيل برد "قطعي ومحتوم وسريع جدا" على أي اعتداء قد تشنه على منشآت الوزاني كما أعلن في احتفال للحزب أن المقاومة في كامل استعدادها للرد خلال "دقائق فقط".

لكن المسؤولين الإسرائيليين خففوا من حدة التصريحات الأخيرة بشأن نزاع المياه لإعطاء فرصة فيما يبدو لجهود الوساطة الدولية الرامية إلى تقييد كميات المياه التي سيجري ضخها للقرى اللبنانية.

ويقول لبنان إنه ينوي جر حوالي أربعة ملايين متر مكعب من المياه في السنة وهذه الكمية أقل من حقه الذي ينص عليه القانون الدولي، كما أكد أنه لن يتراجع عن خططه لاستغلال مياه نهر الوزاني في الري بعد اقتراحات أوروبية بقصر استخدامها على مياه الشرب فقط، وعرضت أوروبا المساهمة في تنمية المناطق الجنوبية التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي مقابل ما وصفته بأنه استخدام عقلاني للمياه على المدى الطويل.

وحصلت إسرائيل على ملايين الأمتار المكعبة من مياه النهر خارج حصصها المقررة بموجب القوانين الدولية إبان احتلالها لمناطق جنوب لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة