خمسة قتلى بانفجار نتانيا والسلطة تدينه بشدة   
الاثنين 1426/11/4 هـ - الموافق 5/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)

الانفجار أسفر أيضا عن إصابة أربعين جريحا (أ ف ب)

ارتفعت حصيلة القتلى في الهجوم الذي وقع عند مدخل أحد المراكز التجارية بمدينة نتانيا الإسرائيلية، إلى خمسة قتلى وأكثر من أربعين جريحا إصابة سبعة منهم خطيرة للغاية.

وقال مراسل الجزيرة في القدس إن مصادر الأمن الإسرائيلية ترجح حتى الآن، وقوف انتحاري فلسطيني يرتدي حزاما ناسفا وراء التفجير.

وأشار إلى أن قوات الأمن فرضت طوقا أمنيا على مكان الانفجار الذي هرعت إليه سيارات الإسعاف، كما أغلقت جميع الطرق المؤدية إلى المدينة وبدأت تحقيقاتها للتأكد من عدم وجود عبوات ناسفة بالمنطقة.

وكان هذا المركز هدفا لتفجير سابق تبنته حركة الجهاد الإسلامي في يوليو/تموز الماضي.


مسؤولية من؟
ورفضت حركة الجهاد الإسلامي تأكيد أو نفي مسؤوليتها عن التفجير الذي وقع بمركز هاشارون التجاري في شارع هيرتسل بمدينة نتانيا شمال تل أبيب.

وقال حبيب خضر القيادي السياسي في الحركة في اتصال هاتفي مع الجزيرة، إنهم لا يزالون ينتظرون المعلومات من القيادة العليا والمتعلقة بمسؤولية الجهاد الإسلامي عن العملية.

لكن خضر وصف هذه الهجوم بالعملية البطولية، التي أكد أنها تأتي ردا على الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

سيارات الإسعاف هرعت لمكان الانفجار (الفرنسية)
وكانت وكالة الأنباء الفرنسية قد أكدت أن قياديين بالجهاد الإسلامي أعلنوا لها في اتصال هاتفي، مسؤولية الحركة عن ذلك التفجير.

من جانبها نفت كتائب شهداء الأقصى بطولكرم للجزيرة أن تكون لها أية علاقة بتفجيرات نتانيا اليوم.


 السلطة تدين
من جانبها أدانت السلطة الفلسطينية وعلى أعلى مستوياتها الهجوم، وأصدر الرئيس محمود عباس أوامره لأجهزة الأمن بملاحقة المسؤولين عنه.

كما أكد كبير المفاوضين صائب عريقات أن العملية لا تخدم مصالح الفلسطينيين، بل أنها تعيق طموحاتهم بالوصول إلى الدولة المستقلة.

لكن مسؤولين إسرائيليين أصروا على تحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية الهجوم، واتهموا عباس بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات حازمة مع المقاومة المسلحة.


التفجير جاء بعد تهديد موفاز باستئناف اغتيال الناشطين الفلسطينيين (رويترز-ارشيف)
تهديدات موفاز
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات قليلة من إصدار وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أوامره لجيشه باستهداف الناشطين الفلسطينيين، كوسيلة لوقف الهجمات الصاروخية الفلسطينية التي نشطت خلال اليومين الماضيين.

لكن كتائب شهداء الأقصى تعهدت بالتصعيد في حالة نفذ موفاز تهديداته، فيما أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أنها تفكر بجدية بعدم تجديد التهدئة مع إسرائيل والتي أعلنتها الفصائل بالقاهرة في مارس/ آذار الماضي وذلك ردا على الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الشعب الفلسطيني.

وكانت تلك الكتائب قد تنبت بوقت سابق مسؤولية إطلاق أربعة صواريخ محلية الصنع على معبر صوفا جنوب قطاع غزة ومستوطنة نتيفوت جنوب شرقي القطاع فجر الأحد ما أدى لإصابة إسرائيليين بجروح، وقالت إن هذا الهجوم يأتي ثأرا لاستشهاد فلسطينيين على يد جنود إسرائيليين بقطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة