في السينما الجديدة المشاهدون يخرجون الأفلام   
الجمعة 1422/3/24 هـ - الموافق 15/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
دار العرض السينمائي الجديدة حيث يخرج المشاهدون الأفلام

ينطلق "الجوفي" الأسبوع المقبل رسميا في الولايات المتحدة الأميركية. والجوفي هو الاسم الذي أطلق على نوع جديد من الأفلام تتشكل من مزيج من السينما والألعاب الإلكترونية. 

وينطلق الجوفي في دار عرض خاصة تفتتح في متحف سميثسونيان للتاريخ الطبيعي بواشنطن. وفي دار السينما الجديدة هذه لا يجلس المشاهد لمتابعة أحداث الفيلم فقط، بل يطلب منه التفاعل بأسلوب من شأنه تغيير مسار قصة الفيلم عن طريق الضغط على أزرار على لوحة موجودة أمامه.

ويقول رئيس أستوديو الأفلام الجديدة في تورونتو ستاسي سبيغل "نحن نسمي هذه جوفي وهي جزء من كلمتي موفي (سينما) وجيم (لعبة). والفكرة هي أننا نأخذ أفضل ما في فن السينما وندمجه مع أفضل ما في الألعاب الإلكترونية".

وتتكون دار العرض من شاشة ثلاثية الأبعاد تمتد من الأرض إلى السقف بعرض الحائط ونظام صوت مدو، إضافة إلى وحدات تحكم مثبتة أمام المشاهدين يمكنهم من خلالها التحكم في مسار الفيلم. وبعكس السينما التقليدية فليس هناك فني لتغيير شرائط الفيلم المعروض، ويمكن حل أي مشكلة من مكتب الإستوديو في تورونتو. 

وتتقاسم الأستوديوهات مع المتحف امتياز عرض الأفلام الجديدة في دار السينما الجديدة بالمتحف. ويؤكد مدير المتحف روبرت فراي أنه مع أسلوب جمع المعلومات من الإنترنت وتوفر الوسائل البصرية والتقنية المتقدمة فإن السينما الجديدة ستعزز قدرات المتحف على تعليم وتسلية ما يزيد على 9.5 ملايين زائر سنويا.

ويمنح النظام الجديد مشاهدي الأفلام فرصة الاختيار في مراحل محورية من الفيلم، مما يسمح بتغيير مسار الأحداث طبقا لرغبة أغلبية المشاهدين. وسيكون العرض الأول لفيلم يحمل اسم "الفضاء الافتراضي" وهو مغامرة علمية مدتها 35 دقيقة يتعلم من خلالها المشاهدون الكثير عن تفاصيل ودقائق الجسم البشري من خلال محاولة إنقاذ حياة الشخصية المحورية وهي قائدة محطة فضائية. 

سيناريوهات المشاهدين
وتقع الكارثة عندما تتعرض القائدة سوزان غرانت لما يمكن أن يكون غبارا قاتلا من المريخ، وتصبح حياتها في أيدي المشاهدين الذين يمثلون مركز التحكم في هذه الحالة، ويسابقون الزمن لمحاولة تشخيص مرضها الغريب وإنقاذها.

وتتراوح سيناريوهات حلول المشكلة بين معالجة القائدة والجنين الذي اكتشف في أحشائها بالصدفة إلى نهايات أخرى مفزعة. وتبدأ اللعبة بحق عندما يتم اكتشاف سبب المرض ويحاول المشاهدون مهاجمة المرض وتدميره مستخدمين في ذلك ترساناتهم الخاصة. 

ويقول بعض المراهقين إنهم سعداء بهذه اللعبة السينمائية الجديدة التي يشارك فيها هذا العدد الضخم من الناس. ومن أهم أهداف السينما الجديدة جمع أعضاء الأسرة سويا، بعكس ما يعتقد من أن انعزال الأفراد سببه الكمبيوتر والألعاب الإلكترونية. 

ويعمل سبيغل مع متحف سميثسونيان على صنع ديناصور ضخم جديد من أجل مشاركة جماهيرية أكثر تحقيقا لرغبة الصغار الذين يطلبون مزيدا من المشاركة. وتمثل هذه الخطوة في هذا المتحف قفزة جديدة لشركة سبيغل التي تحلم بإنشاء شبكة من هذه الصالات عبر العالم. وستدير الشركة ثلاث دور عرض من النوع الجديد في بوستن ومونتريال ومتحف مدينة ملبورن الأسترالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة